الحديث الخامس والثلاثون: تحريم الحسد والنجش والتدابر والتباغض والظلم وبيع المسلم على - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الديون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          مشاهد الحج (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          الذكاء الاصطناعي بين نعمة التمكين ومحنة الانحراف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          الانتحار: أسبابه وعلاجه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          أثر يبقى.. وبصمة لا تغيب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          الغفلة داء الفرد والأمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          أسرار ومقاصد الحج (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          دروس إيمانية من قصة موسى عليه السلام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3 - عددالزوار : 487 )           »          من مقاصد الحج التزود بالتقوى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          فضل عشر ذي الحجة وكيفية استغلالها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث ملتقى يختص في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وعلوم الحديث وفقهه

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 26-04-2026, 11:21 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,041
الدولة : Egypt
افتراضي الحديث الخامس والثلاثون: تحريم الحسد والنجش والتدابر والتباغض والظلم وبيع المسلم على

الحديث الخامس والثلاثون:
تحريم الحسد والنجش والتدابر والتباغض


والظلم وبيع المسلم على بيع أخيه

الدكتور أبو الحسن علي بن محمد المطري

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تَحَاسَدُوا، ولا تَنَاجَشُوا، ولا تَبَاغَضُوا، ولا تَدَابَرُوا، ولا يَبِعْ بَعْضُكم على بَيْعِ بعضٍ، وكُونوا عبادَ الله إخوانًا، المسلمُ أخُو المسلمِ لا يَظْلِمُهُ ولا يَخْذُلُهُ ولا يَكذبه ولا يَحْقِرُه، التقوى ها هنا - ويشير إلى صدره ثلاث مرات - بِحَسْبِ امرِئٍ من الشَّر أن يَحْقِرَ أخَاه المسلمَ، كُلُّ المسلمِ على المسلمِ حرامٌ: دَمُهُ ومَالُهُ وعِرْضُهُ»؛ [صحيح][1].



الشرح:

في هذا الحديث يُرشدنا النبي الكريم صلى الله عليه وسلم إلى ما يجب علينا معشر المسلمين، بأن نكون متحابين متآلفين، متعاملين فيما بيننا معاملةً حسنة شرعية تَهدينا إلى مكارم الأخلاق، وتُبعدنا عن مساوئها، وتُذهب عن قلوبنا البغضاء، وتجعل معاملة بعضنا بعضًا معاملةً سامية خالية من الحسد والظلم والغش، وغير ذلك مما يَستجلب الأذى والتفرُّق؛ لأن أذية المسلم لأخيه حرام، سواء بمال أو بمعاملة، أو بيدٍ أو بلسان، (كل المسلم على المسلم حرام: دمه وماله وعِرضه).

معاني الكلمات:

لا تَحاسدوا: لا يَحسُد بعضكم بعضًا، والحسد: تمني زوال نعمة الله عزَّ وجل عن الغير.

ولا تناجشوا: لا يَزِد بعضكم في ثمن سلعة لا يريد شراءها؛ ليخدَع بذلك غيره ممن يرغب فيها، وذلك في البيع في المزاد.

ولا تباغضوا: لا تتعاطَوا أسباب التباغض.

ولا تدابروا: لا يُعطِ أحد منكم أخاه دُبره حين يلقاه مقاطعةً له.

ولا يَبِع بعضكم على بيع بعض: بأن يقول لمن اشترى سلعة في مدة الخيار: افسَخ هذا البيع، وأنا أَبيعك مثله بأرخص منه بثمنه، أو أجود منه بثمنه، أو يكون المتبايعان قد تقرَّر الثمن بينهما وتراضَيَا، ولم يبقَ إلا العقد، فيزيد عليه أو يعطيه بأنقص، وهذا بعد استقرار الثمن، أما قبل الرضا فليس بحرامٍ.

وكونوا عباد الله إخوانًا: كالتعليل لما تقدم؛ أي: تعاملوا معاملة الإخوة في المودة والرفق والشفقة والملاطفة، والتعاون في الخير، ونحو ذلك، مع صفاء القلوب.

المسلم أخو المسلم: لأنه يجمعهما دين واحد؛ قال تعالى: ﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴾ [الحجرات: 10].


لا يَظلمه: لا يُدخل عليه ضررًا في نفسه، أو دينه، أو عرضه، أو ماله بغير إذن شرعي.

ولا يَخذله: لا يترك نُصرته المشروعة؛ لأن من حقوق أُخوَّة الإسلام التناصرَ.

ولا يَكذبه - بفتح ياء المضارعة، وتخفيف الذال المكسورة على الأشهر، ويجوز ضم أوله وإسكان ثانيه -: لا يُخبره بأمر خلاف الواقع.

ولا يَحقره: لا يَستصغر شأنه ويضع مِن قدره؛ لأن الله لَما خلَقه لم يَحقره، بل أكرَمه ورفَعه، وخاطَبه وكلَّفه.

التقوى: اجتناب عذاب الله بفعل المأمور وترك المحظور.

بحسب امرئ من الشر: يَكفيه من الشر.

عِرضه: حسبه، وهو مفاخره ومفاخر آبائه، وقد يراد به النفس.

من فوائد الحديث:

الأمر بأن نكون عبادَ الله يُراد به العبودية الخاصة، وهي الطاعة والانقياد، وأما العبودية العامة فكل الخلق عبيدٌ لله تعالى.

النهي عن الأهواء المضلة؛ لأنها توجب التباغض.

الأمر باكتساب ما يَصير به المسلمون إخوانًا على الإطلاق.

تحريم الظلم.

من حقوق المسلم على المسلم نَصرُه إذا احتاج إليه، وتركه هو الخِذلان المحرَّم.

وجوب الصدق والتناصر والتواضع، وتحريم الظلم بين المسلمين.

التحذير من تحقير المسلم، فإن الله لم يُحقِّره إذ خلقه.

عمدة التقوى ما في القلب من عظمة الله، وخشيته ومراقبته، ولا اعتبار بمجرد الأعمال الصالحة بدون ذلك.

الانحراف الظاهر في القول والعمل يدل على ضَعف تقوى القلب.

تحريم دماء المسلمين وأموالهم وأعراضهم.

وجوب الصدق فيما يُخبر به أخاه، وألا يكذب عليه، ولا غيره أيضًا؛ لأن الكذب محرَّم حتى ولو كان على الكافرين.

فضل المسلم على الكافر.

تحريم الحسد، والتباغض، والتدابر، وبيع البعض على بيع البعض.

تحريم المناجشة ولو من جانب واحدٍ.

تحريم شراء المسلم على شراء أخيه، وهو أن يقول لمن باع سلعة بتسعة مثلًا: أنا أعطيك فيها عشرة.

النهي عن أذية المسلم بأي وجهٍ من الوجوه من قولٍ أو فعل.

من تحقيق العبودية لله رعاية الأُخوة الإيمانية.

[1] رواه البخاري، برقم (6064) مختصرًا، ومسلم،(4- 1986) برقم (2564).







__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 49.74 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 48.07 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.35%)]