ها هو رمضان أقبل - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         كتاب الصيام والحج من الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 7 - عددالزوار : 294 )           »          سِيَرِ أعلام المحدثين من الصحابة والتابعين .....يوميا فى رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 7 - عددالزوار : 372 )           »          نصائح ومواعظ للاسرة المسلمة______ يوميا فى رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 7 - عددالزوار : 224 )           »          فوائد الصيام.. كيف تنعش صحتك لشهر كامل؟ يوميا فى رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 7 - عددالزوار : 350 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5191 - عددالزوار : 2500411 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4785 - عددالزوار : 1836805 )           »          {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ}ا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 421 - عددالزوار : 129344 )           »          سحور 8 رمضان.. طريقة عمل البيض بالبسطرمة والخضار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          الأسرة ومواجهة التحديات الشيخ المربي محمد حسين يعقوب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 6 - عددالزوار : 80 )           »          وقفات مع بعض الآيات | د سالم عبد الجليل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 5 - عددالزوار : 121 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 22-02-2026, 11:26 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,533
الدولة : Egypt
افتراضي ها هو رمضان أقبل

ها هو رمضان أقبل

د. فهد بن ابراهيم الجمعة

الحمد لله الذي جعل رمضان سيد الأيام والشهور وضاعف فيه الحسنات والأجور، نحمده سبحانه ونشكره وهو العزيز الغفور، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، ونشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، بعثه الله بالهدى والنور، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه ومن اقتفى أثرهم إلى يوم النشور؛ أما بعد:
فأوصيكم عباد الله بتقوى الله، ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ [البقرة: 183].

أيها المسلمون: بعد أيام قلائل تكتمل بإذن الله تعالى دورة الفلك، ويشرف على الدنيا هلال رمضان المبارك، الذي تهفو إليه نفوس المؤمنين، وتتطلع شوقًا لبلوغه؛ لتنتظم في مدرسته التي تفتح أبوابها كل عام، فتستقبل أفواج الصائمين والصائمات في كل أرجاء العالم، فمع ضجيج الحياة، وزحام الدنيا، مع النزوات العابرة، والشهوات العارمة، تأتي مدرسة رمضان، لتعيد للقلوب صفاءها، وللنفوس إشراقها، وللضمائر نقاءها، فيجول رمضان في أرجاء النفس؛ ليغرس بذور الخير والصلاح والإصلاح، إننا يا عباد الله في عصر ينشد فيه المتاع من ألف وجه، فلنلوِّ الزمام للباقيات الصالحات: ﴿ وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا ﴾ [الكهف: 46].

عباد الله: كنا نودع بالأمس شهر رمضان الماضي، وكأن صفحاته قد طُويت قبل أيام، واليوم يستقبله المسلمون بعد مرور عام كامل، عام مضى، ذهبت لذته، وبقيت تبعته، نسيت أفراحه وأتراحه، وبقيت حسناته وسيئاته.

نعم، عباد الله، ستنقضي الدنيا بأفراحها وأحزانها، وتنتهي الأعمار على طولها وقصرها، ويعود الناس إلى ربهم بعدما أمضوا فترة الامتحان على ظهر هذه الأرض؛ كما قال تعالى: ﴿ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ * فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ ﴾ [الأعراف: 29، 30]، ثم تصبح الدنيا مجرد ذكريات عابرة، وهنا من ينتظر رمضان على أمل، ولا يدري فقد يباغته قبل ذلك الأجل؛ يقول تعالى: ﴿ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ ﴾ [لقمان: 34].

أيها المسلمون: إن بلوغ شهر رمضان نعمة عظيمة، ومنة جسيمة على من أقدره الله عليه، فنبشركم بأشرف الشهور، الذي يأتي بعد طول غياب، ويفد بعد فراق، نبشركم كما كان صلى الله عليه وسلم يبشر أصحابه؛ فيقول: ((جاءكم شهر رمضان، شهر مبارك، كتب الله عليكم صيامه، فيه تفتح أبواب الجنة، وتغلق فيه أبواب الجحيم، وتغل فيه الشياطين، وفيه ليلة خير من ألف شهر، من حرم خيرها فقد حرم))، كيف لا يبشر المؤمن بشهر يفتح الله فيه أبواب الجنة؟ كيف لا يبشر المذنب بشهر يغلق الله فيه أبواب النار؟ كيف لا يبشر العاقل بوقت يغل الله فيه الشياطين؟ شهر لا تُحصى فضائله، ولا يُحاط بفوائده.

عباد الله: يستقبل رمضان بتهيئة القلوب وتصفية النفوس، وتطهير الأعمال، وتطهير الأموال، والتفرغ من زحام الحياة، أعظم مطلب في هذا الشهر إصلاح القلوب؛ فالقلب الذي ما زال مقيمًا على المعصية يفوت خيرًا عظيمًا؛ فرمضان هو شهر القرآن، والقلوب هي أوعية القرآن ومستقر الإيمان، فكيف بوعاء لوث بالآثام، وتدنس بالمعاصي، كيف يتأثر بالقرآن؟ يقول الحسن البصري رحمه الله: "لو طهرت قلوبكم؛ ما شبعت من كلام ربكم"، فقدموا رحمكم الله بين يدي رمضان توبةً صادقةً، تصلح القلب، وتجلب الرحمة والخير، فإن من أعظم ما يعود على المسلم من النفع في هذا الشهر توبته وإنابته إلى ربه، ومحاسبته لنفسه، ومراجعته لأعماله، فهذا موسم التوبة والمغفرة، وباب التوبة مفتوح، وعطاء ربك ممنوح، وفضله تعالى يغدو ويروح، ولكن أين التائب المستغفر؟

فيا أيها المسلمون: هذا الشهر فرصتنا للتوبة النصوح، وهذه الأيام غنيمة لنا، فهل نبادر الغنيمة والفرصة؟ صام معنا قوم العام الماضي ثم ردوا لمولاهم الحق، ألا له الحكم وهو أسرع الحاسبين، مضوا بأعمالهم وتركوا آثارهم، فاللهم اغفر لهم وارحمهم، وأكرم نزلهم أجمعين.

عباد الله: إن شهر رمضان هو شهر العفو والمغفرة؛ لذا يستقبل رمضان بتهيئة النفوس وتنقيتها من الضغائن والأحقاد والكراهية، التي خلخلت عرى المجتمع، وأنهكت قواه، ومزقت المسلمين شرَّ ممزق، وفرقت بين أبناء البيت الواحد والوطن الواحد؛ فالذي يطل عليه رمضان عاقًّا لوالديه، قاطعًا لأرحامه، هاجرًا لإخوانه، أفعاله قطيعة، ودوره في المجتمع الإفساد والنميمة، هيهات هيهات أن يستفيد من رمضان؛ يقول تعالى: ﴿ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴾ [الأنفال: 1].

رمضان، عباد الله، هو شهر الموالاة للمؤمنين، والمواساة للفقراء والمساكين والمعوزين.

من حِكم رمضان أن يتفاعل المسلم مع إخوانه في وطنه وفي شتى بقاع الأرض، ويتجاوب مع نداءات الفقراء والضعفاء والمنكوبين، متجاوزًا بمشاعره كل الفواصل، متسلقًا بمبادئه كل الحواجز، يتألم لآلامهم، يحزن لأحزانهم، يشعر بفقرائهم، مبتدئًا بالموالاة والمواساة من بيته وموطنه، ولإخوانه من بني جلدته وصحبه وأقاربه، ومواساة المسلمين المستضعفين والمنكوبين في العالم، يستقبل رمضان بنفس معطاءة، ويدٍ بالخير فيَّاضة، يبسط يده بالصدقة والإنفاق.

عباد الله: إن شهر رمضان هو شهر النفحات والرحمات والدعوات، والمال الحرام سبب البلاء في الدنيا ويوم الجزاء، لا يستجاب معه الدعاء، ولا تفتح له أبواب السماء؛ لذا يستقبل رمضان بتطهير الأموال من الحرام، فما أفظعها من حسرة وندامة أن تلهج الألسن بالدعاء، والاستجابة ممنوعة!

عباد الله: رمضان مدرسة لتقوية الإيمان، وتهذيب الخلق، وتقوية الإرادة، وإليكم يا من أقبلتم على الصيام، تلك الأعمال التي تزيد في إيمانكم وتنمي يقينكم؛ منها: الصلاة بخشوع وخضوع وحضور قلب، والمحافظة على صلاة الجماعة، وقراءة القرآن بتدبر وتأمل آياته، وذكر الله عز وجل بالقلب واللسان والجوارح، ومناجاة الله عز وجل في الأسحار، والإكثار من الاستغفار، وطلب العلم النافع، والتفقه في الدين، ومما يزيد الإيمان: الصدقة، والبذل والعطاء.

فاللهم بلغنا وأهلنا وبلادنا ومن نحب، بلغنا رمضان، وأعنا فيه على الصيام والقيام، وطهر قلوبنا، وأصلح ذات بيننا، واهدنا سبل السلام، يا رب العالمين.

بارك الله...

الخطبة الثانية
الحمد لله... أما بعد:
فيا من مُد له في أجله، وأُخر وأُمهل، حتى قرب شهر رمضان، فماذا عساك أن تفعل؟!


فكم نعرف من الأهل والآباء والأبناء والإخوان والأقارب والجيران، صاموا معنا في العام الماضي، وهم الآن تحت الجنادل والتراب وحدهم، أتاهم الموت، فاختطفهم من بين أيدينا، أسكتهم والله فما نطقوا، وأرداهم فما تكلموا، كأنهم والله ما ضحكوا مع من ضحك، ولا أكلوا مع من أكل، ولا شربوا مع من شرب! فهل من تائب إلى الله يا عباد الله؟ يا شيخًا كبيرًا احدودب ظهره، وابيض شعره، ودنا أجله، وهو مصرٌّ على المعاصي، ماذا أعددت للقاء الله؟ وماذا بقي لك في هذه الدنيا؟ يقول سفيان الثوري رحمه الله: "إذا بلغ العبد ستين سنةً، فليشتر كفنًا وليهاجر إلى الله عز وجل"، ويا شابًّا غره شبابه وطول الأمل، وأسرف على نفسه بالمعاصي، ماذا أعددت للقاء الله؟ متى تستفيق إن لم تستفق اليوم؟ ومتى تتوب إن لم تتب في هذه الساعات؟ ومتى تعمل إن لم تعمل في هذه اللحظات؟ ألا ترى قصر الأعمار، وموت الشباب، وفجاءة الموت؟ إن الواجب علينا جميعًا أن نتقي الله عز وجل ونتخذ من استقبال شهرنا موقف محاسبة وتوبة، ونقطة رجوع إلى الله وعودة إلى حماه، فمن كان تاركًا للصلاة فليتب، ومن كان عاصيًا لله فلينب، ليهتم كل أب ببيته وتربية أبنائه على تعاليم الإسلام، فإنه سيموت وحده، ويبعث وحده، ويحاسب على ما قدمت يداه، ليكن كل إنسان منا مفتاحًا للخير، مغلاقًا للشر، آمرًا بالمعروف، ناهيًا عن المنكر، وليجعل من نفسه مشعل خير في أهل بيته وحيِّه ومن حوله وفي وطنه، لنكن أمةً واحدةً.

يا مدمن الغيبة والنميمة والنظر والاستماع إلى ما حرم الله، هذا شهر الرجوع إلى الله، يا آكل الربا، يا متعاملًا بالرشوة وآكلًا أموال الناس بالباطل، يا سارقًا ومختلسًا من الأموال العامة والخاصة، يا شاربًا للخمر ويا متعاطيًا للمخدرات، ويا عابثًا بأعراض الناس، هذا شهر الأوبة والإنابة، هذا شهر صوم الجوارح وصونها عن كل ما يغضب الله، هذا شهر القرآن فاتلوه، هذا شهر الغفران فاطلبوه، هذا شهر الصيام والقيام والبر والإحسان فافعلوه، اللهم بلغنا برحمتك شهر رمضان وأعنا فيه على الصيام والقيام يا ذا الجلال والإكرام، اللهم أهله علينا وعلى بلادنا وعلى جميع المسلمين، بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام، والتوفيق لما تحب وترضى.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 68.73 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 67.01 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.50%)]