عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 16-08-2022, 08:29 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 97,488
الدولة : Egypt
افتراضي رد: الديات في الإسلام

دية ذهاب السمع:
أجمعَ أهلُ العِلْم على أن ذَهَابَ السمع فيه ديةٌ كاملةٌ، وإن ذهب السمع من إحدى الأذنين ففيه نصف الدية؛ [المغني لابن قدامة، ج: 12، ص: 115، 116].

دية الأسنان:
يجب في كل سِنٍّ خمس من الإبل.

روى النسائيُّ عَنْ عبدِالله بنِ عَمْرِو بْنِ العاص قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((فِي الْأَسْنَانِ خَمْسٌ مِنْ الْإِبِلِ))؛ [حديث صحيح، صحيح النسائي للألباني، ج: 3، ص: 307].

دية أصابع الأيدي والأقدام:
في كل إصبع من اليدين والرجلين عشر من الإبل أو قيمتها من المال، وفي الإصبع الزائدة ما يحكم به أهل العِلم.

روى الترمذيُّ عَنْ عبدالله بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((فِي دِيَةِ الْأَصَابِعِ، الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ، سَوَاءٌ عَشْرٌ مِنْ الْإِبِلِ لِكُلِّ أُصْبُعٍ))؛ [حديث صحيح، صحيح الترمذي للألباني، حديث: 1123، المغني، ج: 12، ص: 149، 150].

فائدة: كَسْرُ اليد، والذراع، والساق، والفخذ، فيه حكومة عدل؛ [المغني لابن قدامة، ج: 12، ص: 140].

دية ذهاب العقل:
إذا اعتدى شخصٌ على آخر فأدى ذلك لذهاب عقله ففيه الدية كاملة؛ [المغني لابن قدامة، ج: 12، ص: 150].

دية الأعضاء الشلَّاء الموجودة:
دية اليد الشلاء التي ذهبت منفعتها، والعين الموجودة التي ذهب بصرها، ثلث دية كل واحد منها؛ [المغني لابن قدامة، ج: 12، ص: 154، 155].

روى النسائيُّ عَنْ عبدِالله بنِ عَمْرِو بْنِ العاص: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى فِي الْعَيْنِ الْعَوْرَاءِ السَّادَّةِ لِمَكَانِهَا إِذَا طُمِسَتْ بِثُلُثِ دِيَتِهَا، وَفِي الْيَدِ الشَّلَّاءِ إِذَا قُطِعَتْ بِثُلُثِ دِيَتِهَا، وَفِي السِّنِّ السَّوْدَاءِ إِذَا نُزِعَتْ بِثُلُثِ دِيَتِهَ))؛ [حديث صحيح، صحيح النسائي للألباني، ج: 3، ص: 307].

روى عبدُالرزاق عن ابن عباس قَالَ: "قَضَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي السِّنِّ السَّوْدَاءِ، إِذَا كُسِرَتْ، وَالْعَيْنِ الْقَائِمَةِ، وَالْيَدِ الشَّلَّاءِ بِثُلُثِ دِيَتِهَا"؛ [إسناده حسن، مصنف عبدالرزاق، ج: 9، ص: 350، رقم: 17522].

قطع لسان الأخرس:
لا دية في قطع لسان الأخرس، بل تجب فيه حكومة عَدل؛ لأن المقصود منه الكلام، ولا كلام فيه، فصار كاليد الشلاء؛ [المغني لابن قدامة، ج: 12، ص: 124].

وأما قَطْعُ لسان الطفل الصغير الذي لم يتكلم لصغره، ففيه الدية كاملة، مائة من الإبل أو ما يعادلها من المال؛ لأن ظاهره السلامة، وإنما لم يتكلم لأنه صغير؛ [المغني لابن قدامة، ج: 12، ص: 129].

دية اللحية:
إذا أزال شخصٌ لحيةَ رجلٍ عمدًا أو خطأ بأي وسيلةٍ، ولم تنبت مرة أخرى، ففيها الدية كاملة، فإن نبتَ نصفها ففيها نصف الدية وهكذا؛ [المغني لابن قدامة، ج: 12، ص: 117، 119].

دية الشجاج:
الشِّجَاجُ: هي الجراحُ التي تحدثُ في الرأس أو في الوجه.

الشِّجَاجُ عَشرةٌ، وهي:
1- الحَارِصَة:
وهي التي تَشقُّ الجلد قليلًا ولا تخرج الدم.

2- البَاضِعَة:
وهي التي تَشُق اللحم بعد الجلد شقًّا كبيرًا.

3- الدامية:
وهي التي تُدمي الجلد فتسيل دمه.

4- الدامغة:
وهي التي تصلُ إلى الدماغ.

5- المتلاحمة:
وهي التي تغوصُ في اللحم.

6- السِّمحاق:
وهي التي لم يبقَ عن وصولها إلى العظم إلا قشرة رقيقة.

7- الموضحة:
وهي التي تكشف عن العظم وتبرزه.

8- الهاشمة:
وهي التي تكسرُ العظم وتهشمه.

9- المنقلة:
وهي التي تكسرُ العظام وتزيلها عن مواضعها.

10- المأمومة، أو الآمة:
وهي التي تصلُ إلى جلدة الرأس.

[بداية المجتهد لابن رشد، ج: 2، ص: 612، المغني لابن قدامة، ج: 12، ص: 158 - 177].

وسوفَ نتحدثُ عن دية الشجاج بإيجاز.

1- دية الحَارصة، والدامية، والبَاضِعة، والمتلاحمة، والسِّمْحَاق:
ليس هناك ديةٌ محددةٌ في الحَارصة، والدامية، والبَاضِعة، والمتلاحمة، والسِّمْحَاق، ولكن يجب فيها حكومة عدل لأنه لا يجوز إهدارها؛ [روضة الطالبين للنووي، ج: 9، ص: 265، المغني لابن قدامة، ج: 12، ص: 175 – 177].

2- دية الموضحة:
أجمعَ الفقهاءُ على أن ديةَ الموضحة خمس من الإبل، في الرجال والنساء على السواء، ويجب فيما دون الموضحة حكومة عدل، وقيل أجرة الطبيب، وأما الموضحة، ففيها القصاص إذا كانت عمدًا، ونصف عشر الدية إذا كانت خطأ، سواء كانت كبيرة أم صغيرة، وهي خمس من الإبل، ولو كانت مواضح متفرقة، يجب في كل واحدة منها خمس من الإبل.

روى الترمذيُّ عَنْ عبدِالله بنِ عَمْرِوِ بْن العاص أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((فِي الْمَوَاضِحِ خَمْسٌ خَمْسٌ))؛ [حديث حسن صحيح، صحيح الترمذي للألباني، حديث: 1122].

والموضحة في غير الوجه والرأس توجب حكومة؛ [بداية المجتهد لابن رشد، ج: 2، ص: 613، المغني لابن قدامة، ج: 12، ص: 158].

3- دية الهاشمة:
ذهبَ جمهورُ الفقهاء إلى أن ديةَ الهاشمة هي عشرٌ من الإبل.

روى عبدُالرزاق عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّهُ قَالَ: "فِي الْهَاشِمَةِ عَشْرٌ مِنَ الْإِبِلِ [مصنف عبدالرزاق، ج: 9، ص: 314، رقم: 17348].

4- دية المنقلة:
هي خمس عشرة من الإبل؛ [روضة الطالبين للنووي، ج: 9، ص: 264، المغني لابن قدامة، ج: 12، ص: 164].

5- دية المأمومة والدامغة: هي ثلثُ الدية لكل منهما؛ [بداية المجتهد لابن رشد، ج: 2، ص: 614].

6- دية الجائفة: الجائفة هي كل ما يصل إلى الجوف كالبطن والظهر والصدر، وديتها ثلث الدية؛ [بداية المجتهد لابن رشد، ج: 2، ص: 614، المغني لابن قدامة، ج: 12، ص: 166، روضة الطالبين للنووي، ج: 9، ص: 265].

فائدة:
حكومة عدل:
هي ما يُقِّره مسلمٌ عَدلٌ في جناية ليس فيها مقدار معين من المال.

الأَرش:
الأَرْشُ: التعويضُ المالي الواجب بالجناية على ما دون قتل النفس.

وجوب الدية في بيت مال المسلمين (الدولة):
يتحملُ بيت مال المسلمين (الدولة) الدية في الحالات الآتية:
1- عدم وجود العاقلة أو عجزها عن أداء الدية:
إذا كان الجاني المسلم لا عاقلة له، أو كان له عاقلة ولكنها عجزت عن دفع دية خطأ الجاني، فإن الدية تكون في بيت مال المسلمين.

روى ابنُ ماجه عَنْ الْمِقْدَامِ الشَّامِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَنَا وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ، أَعْقِلُ - أعطي عنه الدية - عَنْهُ وَأَرِثُهُ، وَالْخَالُ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ، يَعْقِلُ عَنْهُ وَيَرِثُهُ))؛ [حديث صحيح، صحيح ابن ماجه للألباني، حديث: 2130].

[المجموع للنووي، ج: 19، ص: 153، المغني لابن قدامة، ج: 12، ص: 48، 49، رد المحتار لابن عابدين، ج: 5، ص: 413].

2- خطأ الإمام أو القاضي في حكمه:
إذا أخطأ ولي أمر المسلمين الحاكم أو من ينوب عنه، كالقاضي، في حُكْمه وترتبَ على ذلك قتْل نفس ظلمًا، أو قطع عضو، فديته من بيت مال المسلمين، ولا تتحمل عاقلة الحاكم شيئًا؛ لأن هذا الخطأ قد يتكرر ويسبب لهم ضررًا لا يستطيعون تحمله؛ [المجموع للنووي، ج: 19، ص: 145، المغني لابن قدامة، ج: 12، ص: 35].

3- وجود القتيل في الأماكن العامة:
إذا عُثر على قتيل في أحد الأماكن العامة، وكذلك إذا قُتِلَ مسلم في الزحام، ولم يُعرف قاتله، فديته من بيت مال المسلمين (الدولة)؛ [رد المحتار لابن عابدين، ج: 5، ص: 406، فتح الباري لابن حجر العسقلاني، ج: 12، ص: 227].

أَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالى بِأَسْمَائِهِ الْحُسْنَى وَصِفَاتِهِ الْعُلاَ أَنْ يَجْعَلَ هَذَا الْعَمَلَ خَالِصًا لِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ، وأن يجعله ذُخْرًا لي عنده يوم القيامة ﴿ يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ﴾ [الشعراء: 88، 89]، كما أسأله سُبْحَانَهُ أن ينفعَ به طلابَ العِلْمِ الكِرَامِ.

وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَصَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ، وَأَصْحَابِهِ، وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ إلَى يَوْمِ الدِّينِ.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 21.03 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 20.41 كيلو بايت... تم توفير 0.62 كيلو بايت...بمعدل (2.96%)]