عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 20-09-2022, 07:16 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 97,580
الدولة : Egypt
افتراضي أختي وإثبات شخصيتها

أختي وإثبات شخصيتها
أ. سحر عبدالقادر اللبان

السؤال:

ملخص السؤال:
فتاة لها أخت تحاول إثبات شخصيتها على حسابها، وتقلل من شأنها أمام الأهل، وتفرق بينها وبين أمها، وتسأل الفتاة: ماذا تفعل معها؟

تفاصيل السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا فتاةٌ في نهاية العشرينيات، غير مُتزوجة، مشكلتي أن أختي التي تصغرني تحاول إثبات نفسها على حسابي أمام أهلي، وتسبِّب لي إحراجًا كبيرًا.

تُحاول دائمًا تخريب الأجواء بأسلوبها السيئ، بسبب تدْليل أمي وأبي لها، تُحاول دومًا التقرُّب لأمي على حسابي؛ بحيث تبعدني عنها، ولا يكون لي قيمة في البيت!

تُحاول بأيِّ سبيل التفريق بيني وبين إخوتي وأمي، مع أني مَرِحَة وهي منعزلة، وفجأة هي أصبحتْ أمام الناس الفتاة الحسنة، صاحبة البيت، التي تراعي الأهل، وأنا المقصرة أمام الجميع، حتى وصل الحال إلى أنها تريد الزواج قبلي.

أخبروني ماذا أفعل معها؟

الجواب:

أختي العزيزة، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أُرَحِّب بك عزيزتي في موقع استشارات شبكة الألوكة، وبعدُ:
فيا عزيزتي، الأُخُوَّةُ نعمةٌ مِن الله تعالى وهديةٌ، والأخ والأخت أقربُ إلى المرء مِن الزوجِ والزوجة، فاللهُ - سبحانه وتعالى - بدأ بهم حين قال: ﴿ يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ ﴾ [عبس: 34]، قبل أن يذكرَ الأم والأب، وقبل أن يذكرَ الزوجة والعشيرةَ، ومَن للإنسان غير أخيه أو أخته يفتح له قلبه، ويَبُثه أفراحه وأحزانه؟

والأختُ سترٌ وغطاء لأختها، وخير مُعينٍ لها، فيا عزيزتي، أقول لك: تحمَّلي أختكِ، وافتحي صدرك لها، واعتبري ما تفعله سحابةً وستزول، ولا تجعلي أيَّ أمر يَحول بينكما، وتقرَّبي منها، وحاولي فهمها، ولماذا تفعل ما تفعله، فقد تكون بحاجةٍ إلى حبك وعطْفكِ واهتمامكِ، والغيرةُ أمرٌ واردٌ بين الإخوة، وموجودةٌ عند الأغلبية، فلا تجعلي للشيطان عليكما مِن سبيل.

أما بالنسبة للزواج، فهو رزقٌ مِن الله تعالى، وقدرٌ مكتوبٌ، ومَن سيأتيها رزْقُها ستتزوج، لا يهم مَن قبْلَ مَنْ، وتيقني أنَّ رزقك آتٍ لا محالة.

عزيزتي، اعذِري أَبويك، وتأكَّدي أنك وأختك بل وإخوتك جميعكم لكم نفس المعزة والمحبة، وسيأتي اليوم الذي ستُدركين فيه ذلك عندما تصبحين أمًّا - بإذن الله تعالى.

عزيزتي، أكْثِري مِن الدعاء لله تعالى أن يُصلح أختك، ويُصلح الحال بينكما، وأن يرزقك الزوجَ الصالحَ، فاللهُ تعالى قريبٌ مجيبٌ لمن يدعوه، والْزَمي الاستغفار؛ ففيه تفريجُ الهم والأحزان، وتيسير الأمور والرزق والزواج، وكل ما يريده الإنسان في دنيته وفي آخرته.

والله تعالى الموفق


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 16.73 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 16.11 كيلو بايت... تم توفير 0.62 كيلو بايت...بمعدل (3.72%)]