عرض مشاركة واحدة
  #1741  
قديم 10-08-2022, 09:50 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 93,587
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تفسير أيسر التفاسير**** للشيخ : ( أبوبكر الجزائري )





تفسير القرآن الكريم (أيسر التفاسير)

- للشيخ : ( أبوبكر الجزائري )
الحلقة (879)

سورة الشمس
مكية وآياتها خمس عشرة آية

المجلد الخامس (صـــــــ 574الى صــــ 578)

فلا اقتحم العقبة (11) وما أدراك ما العقبة (12) فك رقبة (13) أو إطعام في يوم ذي مسغبة (14) يتيما ذا مقربة (15) أو مسكينا ذا متربة (16) ثم كان من الذين آمنوا وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة (17) أولئك أصحاب الميمنة (18) والذين كفروا بآياتنا هم أصحاب المشأمة (19) عليهم نار مؤصدة (20)

شرح الكلمات:
فلا اقتحم: أي فهلا تجاوز.
العقبة: أي الطريق الصعب في الجبل، والمراد به النجاة من النار.
فك رقبة: أي أعتق رقبة في سبيل الله تعالى.
في يوم ذي مسغبة أي في يوم ذي مجاعة وشدة مؤونة.
يتيما ذا مقربة: أي أطعم يتيما من ذوي قرابته.
مسكينا ذا متربة: أي أطعم فقيرا لاصقا بالتراب ليس له شيء.
وتواصوا بالصبر: أي أوصى بعضهم بعضا بالصبر على طاعة الله.
وتواصوا بالمرحمة: أي أوصى بعضهم بعضا برحمة الفقراء والمساكين.
أصحاب الميمنة: أي أصحاب اليمين وهم المؤمنون المتقون.
أصحاب المشأمة: أي أصحاب الشمال وهم الكفار الفجار.
مؤصدة: أي مطبقة لا نافذة لها ولا كوة فلا يدخلها هواء.
معنى الآيات:
قوله تعالى {فلا اقتحم العقبة} 1 فهلا أنفق أبو الأشدين ما أنفقه في عداوة محمد صلى الله عليه وسلم هلا أنفقه في سبيل الله فاقتحم بها العقبة فتجاوزها، وقوله تعالى {وما أدراك ما العقبة} 2 هذا تفخيم لشأنها وتعظيم له وقوله {فك رقبة3 أو إطعام في يوم ذي مسغبة يتيما ذا مقربة أو مسكينا ذا متربة ثم كان4 من الذين آمنوا وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة} بهذه الأمور الأربعة تقتحم العقبة وتجتاز فينجو صاحبها من النار والأمور الأربعة هي:
* فك رقبة وقد ورد من اعتق رقبة مؤمنة فهي فداؤه من النار.
* إطعام في يوم ذي مسغبة أي مجاعة5 يتيما ذا مقربة أي قرابة أو مسكينا ذا متربة أي ذا لصوق بالأرض لحاجته وشدة فقره.
* إيمان صادق بالله ورسوله وآيات الله ولقائه يحيا به قلبه.
* تواصى بالصبر أي مع المؤمنين المستضعفين بالثبات على الحق ولزوم طريقه وتواصي بالمرحمة مع أهل المال أن يرحموا الفقراء والمساكين فيسدوا خلتهم ويقضوا حاجتهم.
بهذه الأربعة تجتاز العقبة وينجو المرء من عذاب الله، وفي مثل هذا تنفق الأموال لا أن تنفق في الدسائس والمكر بالصالحين وخداع المؤمنين.
وقوله تعالى {والذين كفروا بآياتنا} لما ذكر الإيمان والعمل الصالح وهما المنجيان من عذاب الله تعالى ذكر ضدهما وهما الكفر والمعاصي وهما المهلكان الشرك والمعاصي لأن الكفر بآيات الله لازمه البقاء على الشرك المنافي للتوحيد، والعصيان المنافي للطاعة وقوله تعالى {أولئك اأصحاب المشأمة} أي الشمال {عليهم نار مؤصدة} مغلقة الأبواب مطبقة هي جزاؤهم لأنهم كفروا بآيات الله وعصوا رسوله.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:

1- التنديد بمن ينفق ماله في معصية الله ورسوله، والنصح له بالإتفاق في الخير فإنه أجدى له، وأنجى من عذاب الله.
2- بيان أن عقبة عذاب الله يوم القيامة تقتحم وتجتاز بالإتفاق في سبيل الله وبالإيمان والعمل الصالح والتواصي به.
3- التنديد بالكفر والوعيد الشديد لأهله.
__________

1 ذهب القرطبي إلى أن فلا هي بمعنى هلا التي هي للتحضيض، وهو ما قررناه في التفسير وجائز أن يكون استفهاما إنكاريا ينكر عليه إنفاق أمواله فيما يضره وعدم إنفاقها فيما ينفعه.
2 الاستفهام للتشويق إلى معرفة حقيقة العقبة.
3 فك رقبة وما بعدها بيان للعقبة، إذ التقدير هي فك رقبة. والمراد من فك الرقبة عتقها. وفي الحديث "من أعتق رقبة مؤمنة كانت فداءه من النار".
4 هذه الجملة عطف على الجمل المسوقة للذم والتوبيخ.
5 اليتيم: الولد الذي ليس له أب لموته وهو دون البلوغ.

****************************

يتبع
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 32.37 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 31.75 كيلو بايت... تم توفير 0.62 كيلو بايت...بمعدل (1.92%)]