عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 08-03-2021, 11:24 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 61,438
الدولة : Egypt
افتراضي { ومن آناء الليل فسبح وأطراف النهار لعلك ترضى }

في رِحابِ آيةٍ مِنْ كِتابِ اللهِ تِعالى (49)











﴿ وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى ﴾ [طه: 130]


الشيخ عبدالله محمد الطوالة


تكرَّر التَّسبيحُ في القرآنِ أكثرَ من 80 مرةً.. وجاءَ بصيغِ المصدرِ والْمَاضِي والمضارعِ والأمر: سبحانَ، سبَّحَ، يُسبِّحُ، سبِّحْ.. وبصيغِ الجمعِ: نُسَبِّحُ، تُسَبِّحُونَ، سَبِّحُوا.



التَّسبيحُ: أُنسُ القلوبِ، وشفاءُ الصدورِ، وحياةُ الروحِ، وروحُ الحياةِ.. ففي الحديثِ الصَّحيحِ: "مَثَلُ الَّذِي يَذْكُرُ رَبَّهُ وَالَّذِي لا يَذْكُرُ رَبَّهُ مَثَلُ الحَيِّ وَالمَيِّتِ".




التَّسبيحُ: ثَنَاءٌ وتَنْزِيهٌ وتَعْظِيمٌ.. ﴿ سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ ﴾ [الصفات: 180].



التَّسبيحُ: ذكرُ الركوعِ والسجودِ: سُبحانَ ربيَ العظِيمِ.. سُبحانَ ربيَ الأعلى.



التَّسبيحُ: من أحبُّ الكلامِ إلى اللهِ.. (كلمتانِ خفيفتانِ على اللسانِ ثقيلتانِ في الميزانِ حبيبتانِ إلى الرحمنِ سبحانَ اللهِ وبحمدهِ سبحانَ اللهِ العظِيمِ)، متفق عليه.



التَّسبيحُ لا يحدُّ بعددٍ ولا بزمنٍ ولا بمكانٍ.. ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا * وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا ﴾ [الأحزاب: 42].



إذا واجهتك مُعضلةٌ عصِيبةٌ فافزع إلى التَّسبيحِ: ﴿ فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ * لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ﴾ [الصافات: 143، 144].. وإذا أردت أن يرضى عنك اللهُ فأكثر من التَّسبيحِ: ﴿ وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى ﴾ [طه: 130]. وإذا ضاقَ صدرُك، وتعاظمَ همُّك، فعليك بالتَّسبيحِ: ﴿ وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ ﴾ [الحجر: 98].. وإذا أردت مغفرةَ الذنوبِ، وسترَ العيوبِ، فأكثر التَّسبيحِ: فـ(من قالَ سُبحانَ اللهِ وبحمدهِ مائةَ مرةً غُفرت لهُ ذُنوبهُ ولو كانت مِثلَ زبدِ البحر)؛ رواه مسلم.. وإذا أنجزت عملك، وأديت واجبك: ﴿ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا ﴾ [النصر: 3].



اللهم فقِهنا في الدِّين.. واجعلنا هُداةً مُهتدِين..

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 16.25 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 15.63 كيلو بايت... تم توفير 0.62 كيلو بايت...بمعدل (3.83%)]