عرض مشاركة واحدة
  #13  
قديم 01-12-2021, 04:15 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 83,122
الدولة : Egypt
افتراضي رد: مقدمة لديوان " دمشق في عيون الأثري "




وأنهى الشّاعر قصيدته مخاطباً (دمشق)، داعياً إيّاها إلى التَّمَسُّك بعروبتها وإسلامها، لتَصُونَ جمالها الّذي يفتديه بنفسه، قائلاً:





وأينَ في (الشام) «غورو» في جَحافِلهِ

يُغيِرُ وَهْوَ يَدُكُّ الَّسِلْمَ تذليلا؟




بل أين في (القدس) «أللنبي» وقدرَعَبَتْ

رُعُودُهُ جَنَباتِ «القُدْس» توهيلا[23]




نَشْوانُ من صَلَفٍ، مَلآنُ من حَنَقٍ

يجُرُّ سيفاً على الغَبْرِاءِ مصقولا




يا شاهِرَ السَّيْفِ مَزْهُوّاً بباطلِه

وعارضَ الجيشِ بعدَ الجيشِ تحفيلا




خَلِّ الغُروَر. فإنَّ الحَقَّ ما بَرِحَتْ

شَباهُ تَرْجِعُ حَدَّ الَّسيْفِ مفلولا




قضى له الله بالعُقبْى.. إذا صَحِبَ ال

إيمانَ والصَّبْرَ، وَعْداً منه مكفولا




يَرْمي به باطلاً منه فَيَدْمَغُهُ

يا.. طالما دَمَغَ الحَقُّ الأباطيلا




إنّ الحُرُوبَ سِجالٌ بَيْنَنا أبَداً

كَأنَّها الدَّيْنُ في الَّلأواءِ ممطولا




إنْ لم تكونوا لنا سِلَمْاً، نكن لكُمُ

حَرْباَ.. تبادرُكم بالموت تعجيلا




إنَّا سنُلْحِقُ بالماضِين حاضِرَكُمْ

مِمَّنْ يَجِيءُ حَنِيقَ الصَّدْرِ مثكولا




لَنَصْبِرَنَّ، كآباءٍ لنا صَبَرُوا

صَبْراً.. يُعيدُ سَوادَ الليل تحجيلا




نحن الجواهِرُ.. ما هانت معادِنُنا

على الزَّمانِ كُماةً أو مَعازِيلا











هذا هو الشّاعر البغدادّي الكبير، الّذي مَحَضَ (دمشق) الخالدة الحُبَّ كُلّه، وهذه هي (دمشق) بجمالها ومفاتنها تَزينها غِلالة من حبّ الشاعر وإعجابه.







إنّ (شعر الأثريّ) نموذج حديث للشّعر الأصيل في ألفاظه المنتقاة، ولغته المشرقة، وأسلوبه القويم، وجَرْسه المطرب. وشعره في (دمشق) خير دليل على ما حبا الله الشاعر من رَهافة الحسّ، ورِقَّة الُّشعُور، وتذوُّق للجمال، ودليل ناصع على ما يملكه الشّاعر من أدوات استطاع معها الإبداع في وصف الجمال وتصوير ما يفعله في نفوس المحبين.







حفظ الله (شاعرنا الكبير) ذُخْراً للضّاد أمّ اللُّغَى.







وحفظ الله (دِمَشّقَ) مصدراً للحُبّ والإلهْام.







[1] ظهر الديوان في أواخر عام 1974 عن (الهيئَة المصرية العامة للكتاب)، وهو من منشورات (وزارة الثقافة) في (جمهورية مصر العربية) بتوصية من (لجنة الشعر بالمجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب والعلوم الاجتماعية)، وقد كتب مقدمة رائعة له رئيس اللجنة شاعر مصر الكبير وفقيد العربية الأستاذ (عزيز أباظة).




[2] القصيدة في ثمانية وثلاثين بيتاً، وهي مثبتة أيضاً بدءاً من الصفحة 263 من الديوان.




[3] القصيدة في 46 بيتاً، وهي منشورة بدءاً من الصفحة 84 من الديوان.




[4] الأباء (الثانية): بفتح أولها: القصب، وهو سريع الاحتراق.




[5] أنى: حان وقته.




[6] ألفاو: بلدة في أقصى الجنوب من العراق.




[7] القصيدة تبلغ 35 بيتاً وهي منشورة بدءاً من الصفحة 93 من الديوان.




[8] وصف للسجن الذي سدت نوافذه.




[9] تبلغ أبيات هذه القصيدة الثمانين، وهي منشورة بدءاً من الصفحة 97 من الديوان.




[10] القصيدة في 21 بيتاً، وهي منشورة بدءاً من الصفحة 114 من الديوان.




[11] القصيدة طويلة في 78 بيتاً ومنشورة بدءاً من الصفحة 249 من الديوان.




[12] أوفدت الحكومة العراقية الشاعر إلى مصر، ليدرس قوانين الأوقاف ومناهج الأزهر الشريف التعليمية، وسلكته في الوقت نفسه في سلك وفد النواب، ووفد الطلاب، ليكون من ألسنتها في المحافل وفي الصحافة..




[13] القصيدة في 43 بيتاً منشورة بدءاً من الصفحة 186 من الديوان تحت عنوان «أمة وحدت هوى وسبيلا».




[14] القصيدة في الصفحة 190 من الديوان.




[15] من قصيدة طويلة عنوانها (ملحمة الانقلاب الشعوبي) أنشدها في احتفال كبير مشهود، أقامَهُ الساسة المخلصون ببغداد في سنة 1937، بعد أن دال الحكم الشعوبي الذي دهم العراق في أواخر عام 1936، وشاركت فيه ـ إلى جانب ساسة العراق وخطبائه الوطنيين - وفود رسمية وشعبية من الأقطار العربية، بينها نفر من أعيان الخطباء وكبار الشعراء والقصيدة في 121 بيتاً، وقد نشرت في الديوان بدءاً من الصفحة 73.




[16] مسعار: شجاع يسعر الحرب دفاعاً عن قومه.




[17] في سنة 1931.




[18] القصيدة منشورة في الديوان بدءاً من الصفحة 324.




[19] القصيدة منشورة في الديوان بدءاً من الصفحة 192.




[20] مضنوني: نسبة إلى «مضنونة»، وهي بئر زمزم في بيت الله الحرام بمكة.




[21] اللطيمة: وعاء المسك. - دارين: فرضة «ميناء» بالبحرين، يجلب إليها المسك من الهند.




[22] من قصيدة طويلة جاوزت 150 بيتاً، عنوانها: «حرب حزيران 1967»، وهي منشورة في الديوان بدءاً من الصفحة 231 (ديوان الأثري ج 1).




[23] أللنبي: قائد الجيش الانكليزي الذي فتح القدس في الحرب العالمية الأولى، وقد قال في معرض الفخر: «اليوم انتهت الحروب الصليبية».
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 22.42 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 21.80 كيلو بايت... تم توفير 0.62 كيلو بايت...بمعدل (2.77%)]