وهكذا كان رحمه الله يغير التقاليد البالية بنفسه، حتى أنه لما تزوج أرملة أخيه إسحق قام عليه الأشراف وذلك لأن المسلمين في الهند تأثروا بالهنادكة في عدم التزوج من الأرامل، فأبطل هذه السنة السيئة بنفسه رحمه الله.
وفي كلكتا تأخر ركب الحج قليلاً لإنجاز إجراءات السفر، فاستغل السيد ذلك ودعا إلى الله هو ومشايخ معه حتى تاب على أيديهم ألوف، وتركوا معاقرة الخمر التي كانت شائعة حتى أغلقت كثير من الحانات، وكسد سوق الخمر فجاء تجارها إلى الحاكم الإنجليزي يطلبون منه إسقاط الضرائب عن الخمور لكساد سوقها فوافقهم لكن إلى حين خروج أحمد بن عرفان من كلكتا !!
وفي أثناء تنقله من مدينة إلى مدينة جاءه وفد من مسلمي التبت فقراء يريدون الحج معه.
فقال لهم: "أنتم لا تستطيعون لفقركم ودلهم على خير من ذلك ألا وهو الرجوع إلى التبت للدعوة"
فأخبروه "أنهم جهال"، فعقد لهم دورة شرعية وإيمانية عادوا على إثرها دعاة، وجوبهوا في التبت بمحن وشدائد لكن في النهاية انساق كثير من الناس لدعوتهم، وانصلح حالهم، وأسلم من أسلم، وانتقلت الدعوة من التبت إلى الصين، وكان في مشورة ابن عرفان الخير الكثير.