وقد حدث له طرائف في مرزا بور فمن ذلك أنهم أرادوا إفراغ حمولة الباخرة فتأخر الحمالون، وكان من العيب أن يباشر الأشراف والوجهاء والأغنياء الذين رافقو في الحملة العمل بأنفسهم فشجعهم وابتدأ العمل بنفسه، وأنزلوا حمولة المراكب والناس ينظرون إليهم في دهشة لأن هذا لم يكن معتاداً في الهند، ولما رأى الحمارون -أي سائقو الحمير- ذلك التواضع دعوا السيد أحمد إلى بلدتهم فأجابهم، وكان ذلك صدمة للأغنياء والوجهاء والأشراف الذين رجوه ألا يصنع، وأن مؤاكلة الحمارين عيب كبير لكنه بين لهم أن هؤلاء يقومون بخدمة جيدة، وأن الأنبياء كانوا يركبون الحمير فأي ضير في إجابة دعوتهم ؟! وحضر وليمتهم فأثابوه بعدها بأموال وهدايا فرفض أن يأخذ منها شيئاً حتى لا يظن أنه إنما صنع ذلك للدنيا.