عرض مشاركة واحدة
  #72  
قديم 14-08-2010, 04:34 AM
الصورة الرمزية الدكتور مؤمن
الدكتور مؤمن الدكتور مؤمن غير متصل
عضو مبدع
 
تاريخ التسجيل: Apr 2010
مكان الإقامة: مصراوى
الجنس :
المشاركات: 895
الدولة : Egypt
Thumbs up ** سعد بن معاذ ..

سعد بن معاذ
رضي الله عنه

" لقد اهتز عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ "
حديث شريف
مـن هــو ؟

سعد بن معاذ بن النعمان الأنصاري سيد الأوس في عامه
الواحد والثلاثين أسلم ، واستشهد في عامه السابع والثلاثين
وبينهما قضى سعد بن معاذ زعيم الأنصار أياما شاهقة في
خدمة الله ورسوله

اسلامه
أرسل الرسول مصعب بن عمير الى المدينة ليعلم المسلمين الأنصار الذين بايعوا الرسول في بيعة العقبة الأولى ، وليدعو غيرهم الى الايمان ، ويومئذ كان يجلس أسيد بن حضير وسعد بن معاذ وكانا زعيمي قومهما يتشاوران بأمر الغريب الآتي ، الذي يدعو لنبذ دين الأباء والأجداد وقال سعد ( اذهب الى هذا الرجل وازجره ) .. وحمل أسيد حربته وذهب الى مصعب الذي كان في ضيافة أسعد بن زرارة وهو أحد الذين سبقوا في الاسلام ، وشرح الله صدر أسيد للإسلام ، فأسلم أسيد من غير ابطاء وسجد لله رب العالمين ..

وعاد أسيد الى سعد بن معاذ الذي قال لمن معه ( أقسم ، لقد جاءكم أسيد بغير الوجه الذي ذهب به ) .. وهنا استخدم أسيد ذكاءه ليدفع بسعد الى مجلس مصعب سفير الرسول لهم ، ليسمع ما سمع من كلام الله ، فهو يعلم بأن أسعد بن زرارة هو ابن خالة سعد بن معاذ ، فقال أسيد لسعد ( لقد حدثت أن بني حارثة قد خرجوا الى أسعد بن زرارة ليقتلوه ، وهم يعلمون أنه ابن خالتك ) .. وقام سعد وقد أخذته الحمية ، فحمل الحربة وسار مسرعا الى أسعد حيث معه مصعب والمسلمين ، ولما اقترب لم يجد ضوضاء ، وانما سكينة تغشى الجماعة ، وآيات يتلوها مصعب في خشوع ، وهنا أدرك حيلة أسيد ..

ولكن ماكاد أن يسمع القرآن حتى شرح الله صدره للاسلام ، وأضاء بصيرته ، فألقى حربته بعيدا وبسط يمينه مبايعا ، وأسلم لرب العالمين ، فلمّا أسلم قال سعد لبني عبد الأشهل ( كلامُ رجالِكم ونسائِكم عليّ حرام حتى تُسلموا ) .. فأسلموا ، فكان من أعظم الناس بركةً في الإسلام .
غزوة بدر
جمع الرسول أصحابه المهاجرين والأنصار ليشاورهم في الأمر ، وكان يريد معرفة موقف الأنصار من الحرب ، فقال سعد بن معاذ ( يا رسول الله ، لقد آمنا بك وصدقناك ، وشهدنا أن ما جئت به هو الحق ، وأعطيناك على ذلك عهودنا ومواثيقنا على السمع والطاعة ، فامض يا رسول الله لما أردت فنحن معك ، فوالذي بعثك بالحق لو استعرضت بنا هذا البحر فخضته لخضناه معك ، ما تخلف منا رجل واحد ، وما نكره أن تلقى بنا عدونا غدا ، إنا لصبر في الحرب ، صدق عند اللقاء ، لعل الله يريك منا ما تقر به عينك ، فسر بنا على بركة الله ) .. فسر الرسول وقال ( سيروا وأبشروا فإن الله قد وعدني إحدى الطائفتين ، والله لكأني الآن أنظر الى مصارع القوم )
غزوة الخندق

في غزوة الخندق اهتم الرسول برأي الأنصار بكل خطوة يخطيها لأن الأمر يجري كله بالمدينة ، فكان يستشير سعد بن معاذ سيد الأوس وسعد بن عبادة سيد الخزرج بكل الأمور التي تجد ..

لقد سمع الرسول والمسلمين بأن بني قريظة قد نقضوا عهدهم ، فبعث الرسول سعد بن معاذ وسعد بن عبادة وقال لهم ( انطلقوا حتى تنظروا أحق ما بلغنا عن هؤلاء القوم أم لا ؟ فان كان حقا فالحنوا لي لحنا أعرفه ، ولا تفتوا في أعضاد الناس ، وإن كانوا على الوفاء فيما بيننا وبينهم فاجهروا به للناس ) .. فخرجوا حتى أتوهم ، فوجدوهم على أخبث ما بلغهم عنهم ، وقالوا ( من رسول الله ؟ لا عهد بيننا وبين محمد ولا عقد ) .. فشاتمهم سعد بن معاذ وشاتموه فقال له سعد بن عبادة ( دع عنك مشاتمتهم ، فما بيننا وبينهم أربى من المشاتمة ) .. ثم أقبلا على الرسول فسلموا وقالوا ( عضل والقارة ) أي كغدر عضل والقارة بأصحاب الرجيع فقال رسول الله ( الله أكبر أبشروا يا معشر المسلمين ) ..

تفاوض الرسول مع زعماء غطفان فأخبر سعد بن معاذ وسعد بن عبادة في ذلك فقالا له ( يا رسول الله أمرا تحبه فنصنعه ، أم شيئا أمرك الله به لابد لنا من العمل به ، أم شيئا تصنعه لنا ؟) .. قال الرسول ( بل شيء أصنعه لكم ، والله ما أصنع ذلك إلا لأنني رأيت العرب قد رمتكم عن قوس واحدة ، وكالبوكم من كل جانب ، فأردت أن أكسر عنكم من شوكتهم إلى أمر ما ) .. فقال له سعد بن معاذ ( يا رسول الله ، قد كنا نحن وهؤلاء القوم على الشرك بالله وعبادة الأوثان ، لا نعبد الله ولا نعرفه ، وهم لا يطمعون أن يأكلوا منها تمرة إلا قرىً أو بيعاً ، أفحين أكرمنا الله بالإسلام وهدانا له وأعزنا بك وبه نعطيهم أموالنا ! والله ما لنا بهذا من حاجة، والله لا نعطيهم إلا السيف حتى يحكم الله بيننا وبينهم ) .. قال الرسول ( فأنت و ذاك ) .. فتناول سعد بن معاذ الصحيفة فمحا ما فيها من الكتاب ثم قال ( ليجهدوا علينا )
اصابته
وشهدت المدينة حصارا رهيبا ، ولبس المسلمون لباس الحرب وخرج سعد بن معاذ حاملا سيفه ورمحه ، فعن السيدة عائشة أنها كانت في حصن بني حارثة يوم الخندق ، وكانت أم سعد بن معاذ معها في الحصن ، وذلك قبل أن يُضرب الحجاب عليهن ، فمرّ سعد وعليه درعٌ مقلّصة قد خرجت منها ذراعه وفي يده حربة وهو يقول ( لبِّث قليلاً يَلْحَقِ الهَيْجَا حَمَـلْ ..... لا بأس بالموتِ إذا حانَ الأجـلْ ) .. فقالت أم سعد ( الْحَقْ يا بُنيّ قدْ واللـه أخرت ) .. فقالت عائشة ( يا أم سعد لوددتُ أنّ درعَ سعد أسبغ ممّا هي ) .. فخافت عليه حين أصيب السهم منه ..

وفي إحدى الجولات أصابه سهم في ذراعه من المشركين ، من رجل يُقال له ابن العَرِقة ، وتفجر الدم من وريده وأسعف سريعا ، وأمر الرسول -صلى الله عليه وسلم- أن يحمل الى المسجد وأن تنصب له خيمة ليكون قريبا منه أثناء تمريضه ، ورفع سعد بصره للسماء وقال ( اللهم إن كنت أبقيت من حرب قريش شيئا فأبقني لها ، فإنه لا قوم أحب إلي أن أجهادهم من قوم أذوا رسولك ، وكذبوه وأخرجوه ، وإن كنت قد وضعت الحرب بيننا وبينهم ، فاجعل ما أصابني اليوم طريقا للشهادة ، ولا تمتني حتى تقر عيني من بني قريظة ) .. وكان بنو قريظة مواليه وحلفاءَ ه في الجاهلية .
يتبع
رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 31.88 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 31.27 كيلو بايت... تم توفير 0.61 كيلو بايت...بمعدل (1.90%)]