الأصل الخامس عشر
والدعاء إذا قرن بالتوسل إلى الله تعالى بأحد من خلقه خلاف فرعي في كيفية الدعاء وليس من مسائل العقيدة .
• المعنى المقصود : هو أن يقول المرء : اللهم إني أسألك بجاه فلان (من الأنبياء والصالحين) أو حقه ، وهي مسألة اجتهادية في دائرة الراجح والمرجوح ، وهو المقصود بقوله : (خلاف فرعي).
• هل يترتب على اختيار أحد الرأيين فساد اعتقاد أو زيغ وضلال ؟ ولماذا ؟
هذا الأصل يُعالج
الدعاء مخ العبادة
التوسل والوسيلة المجمع عليها والمختلف فيها
رأي العلماء في الدعاء إذا قرن بالتوسل بأحد من خلقه
صورة المسألة
المسألة التي يعنيها الإمام الشهيد في التوسل هي : قول المرء : اللهم إني أسألك بجاه فلان أو حقه أو نحو ذلك. أي أن يكون التوجه إلى الله لا سواه ومع هذا التوجه توسل إليه تبارك وتعالى بفلان .
حكم هذه الصورة
بين الإمام الشهيد أن هذه الصورة من المسائل الاجتهادية أي في دائرة الراجح والمرجوح التي يدلي فيها كل فريق بحجته .وهذا معنى قوله ( خلاف فرعي ) . ولا يترتب على اختيار أي رأي فيها فساد اعتقاد أو زيغ أو ضلال.وهذا معنى قوله : ( وليس في مسائل العقيدة ) وما ذهب إليه الإمام الشهيد هو ما اتفق عليه أئمة العلماء.
التوسل المختلف فيه بين العلماء
1 ـ التوسل إلى الله بأحد من خلقه في مطلب يطلبه العبد من ربه. أجازه البعض إذا كان بمعنى الشفاعة . كما في حادثة استسقاء عمر بالعباس.
2 ـ وأجازه البعض وإن لم يكن بمعنى الشفاعة ، بل بمعنى التوسل بجاه الوسيلة نحو القسم على الله بنبيه صلى الله عليه وسلم . إلا أن العز بن عبد السلام خصه به صلى الله عليه وسلم.
3 ـ أجازه البعض على إطلاقه كالإمام السبكي وغيره .
4 ـ منعه الإمام بن تيمية والألباني وغيرهم .
أجمع العلماء على عدم معاقبة من يفعل ذلك
قال ابن تيمية : ” وأما القسم الثالث مما يسمى توسلاً وهو الإقسام على الله عز وجل بالأنبياء والصالحين أو السؤال بأنفسهم ، فإنه لا يقدر أحد أن ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم شيئاً ثابتاً ، لا في القسم أو السؤال به ، ولا في القسم أو السؤال بغيره من المخلوقين .
وإذا كان في العلماء من سوغه ، فقد ثبت عن غير واحد من العلماء أنه نهى عنه، فتكون مسألة نزاعية كما تقدم بيانه ، فيرد ما تنازعوا فيه إلى الله ورسوله ويبدي كل واحد حجته كما في سائر مسائل النزاع .
وليس هذا من مسائل العقوبات بإجماع المسلمين بل المعاقب على ذلك معتد جاهل ظالم . فإن القائل بهذا قد قال ما قالت به العلماء ، والمنكر عليه ليس معه نقل يجب اتباعه ، لا عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن الصحابة “ الفتاوى 1/285ـ286
يقول الشيخ محمد عبد الله الخطيب
أما الراجح في هذه الصورة فموضوع آخر لم يتعرض له الإمام الشهيد لأنه بصدد الكلام على أصول يبايع عليها ، ويلتزم بها ، ومن ثم يجب أن تكون من المتفق عليه، والذي يمكن الاتفاق عليه أنها مسألة خلافية . ولامانع من التحقيق العلمي في ظل الحب بالله والتعاون على الوصول إلى الحقيقة ، من غير أن يجر ذلك إلى المراء المذموم والتعصب ، والتكفير والتفسيق .
ومن ذلك يتضح
1) أن التوسل بالأنبياء والصالحين بمعنى الإقسام بهم أو السؤال بهم خلاف فقهي يسوغ الاجتهاد فيه .
2) أنها تخضع للصواب والخطأ لا الكفر والإيمان .
3) ليس هناك دليل قاطع في الجواز أو المنع ، فالاختلاف فيها لا يترتب عليه فساد اعتقاد .
4) أجمع المسلمون على أن المسألة لا يُُعَاقب عليها. ومن يُعاقِب فهو معتد ظالم جاهل .
أسئلة
وضح أهمية هذا الأصل وقت صدوره .
ما مكانة رأى الإمام ي هذه المسألة من أقوال العلماء ؟
********************
انتهى الاصل ااخامس عشر
معا باذن الله تعالى الى الاصل السادس عشر
الأصل السادس عشر