الأصل الثاني عشر
والبدعة الإضافية والتَّركِيَّة والالتزام في العبادات المطلقة خلاف فقهي , لكل فيه رأيه , ولا بأس بتمحيص الحقيقة بالدليل والبرهان .
· عدد أقسام البدع ، وعرف كل قسم منها ، ومثل له بأمثلة من الواقع.
· تتفاوت البدع في أحاكمها ورتبها. اشرح هذه العبارة.
· ما موقف الإمام الشهيد بالنسبة لما ورد في النص : (البدعة الإضافية والتركية والالتزام في العبادات المطلقة)؟
هذا الأصل يُعالج
q البدعة الحقيقة
q البدعة الإضافية
q البدعة التركية
q الالتزام في العبادات المطلقة
أنواع البدع
1 ـ البدعة الحقيقة
هي التي لم يدل عليها دليل شرعي لا من كتاب ولا سنة ولا إجماع ولا استدلال معتبر عند أهل العلم لا في الجملة ولا التفصيل . وهذا ما تحدثنا عنه في الأصل السابق .
2 ـ البدعة الإضافية
هي ما كان لها أصل في الشرع أو كان سنة أو مستحبة في الأصل ، ثم عرض له وصف أو هيئة أخرجتها عما حدده الشرع .
مثل :
v الجهر بالصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الأذان.
v الجهر بقراءة سورة الكهف يوم الجمعة قبل الصلاة في جمع كأنها من شعائر الصلاة.
v أداء الأذكار بعد الصلاة بصورة جماعية .
3 ـ البدعة التركية
هي أن يترك المرء شيئاً أحله الشرع تديناً . كأن يحرم شيئاً حلالاً .
مثل :
v ترك الزواج بحجة التقرب إلى الله بإكثار العبادة .
v ترك أكل لحم الحمام تعظيماً له .
4 ـ الالتزام في العبادات المطلقة
وهي كأن يلتزم المسلم بعبادة لها أصل مشروع ولكنه يحدد بها مكاناً معيناً أو زماناً محدداً أو عدداً بعينه . مثل قراءة { قل هو الله أحد } 100مرة بعد الفجر أو في أي وقت معلوم ، أو قراءة سورة الكهف كل يوم جمعة بطريقة معينة. وهي كالبدعة الإضافية سواء بسواء .
تفاوت درجات البدع
البدع ليست على درجة واحدة فقد قرر العلماء أن البدع تتفاوت أحكامها ورتبها فمنها ما هو كفر ، ومنها ما هو معصية ليست بكفر أو يختلف فيها ، ومنها ما هو معصية ويتفق على أنها ليست بكفر ، ومنها ما هو مكروه ، ومنها ما هو من الكبائر ، ومنها ما هو من الصغائر .
الموقف الحكيم للإمام الشهيد
نظر الإمام الشهيد في أقوال العلماء الراسخين فوجد تصنيفهم لهذه الأنواع من البدع ( الإضافية والتركية والالتزام في العبادات المطلقة ) في دائرة المسائل الاجتهادية ، والراجحة والمرجوحة التي يتناصح فيها بلا إغلاظ ولا جفاء . وتناقش تحت ظلال الأخوة والمحبة في الله .
فقرر الإمام الشهيد أن هذه الأنواع خلاف فقهي ، وبذلك تتألف القلوب ، وتتوحد الصفوف . ومع هذا بين أنه لا مانع من مناقشة المسائل التي تندرج تحت هذه الأنواع بالدليل والبرهان تحت ظلال المحبة والإخاء .
أما موقفه العملي فقد حرص على الثابت الواضح الصافي من السنة ، والبعد عما فيه خلاف . وقد تجلى ذلك فيما كتبه في المأثورات.
********************
انتهى الاصل الثاني عشر
معا باذن الله تعالى الى الاصل الثالث عشر