الموضوع
:
موسوعة الصحابة ( رضوان الله عليهم )
عرض مشاركة واحدة
#
48
17-07-2010, 06:39 PM
الدكتور مؤمن
عضو مبدع
تاريخ التسجيل: Apr 2010
مكان الإقامة: مصراوى
الجنس :
المشاركات: 895
الدولة :
** جعفر بن أبي طالب ..
جعفر بن أبى طالب
رضي الله عنه
أبي المساكين .. ذي الجناحين
"
لا أدري بأيهما أنا أسر بفتح خيبر .. أم قدوم جعفر
"
حديث شريف
مـن هــو ؟
جعفر بن أبي طالب ، أبو عبد الله ، ابن عم رسـول الله
اخو علي بن أبي طالب ، وأكبر منه بعشر سنين ،
أسلم قبل دخول النبـي
دار الأرقم ،
آخذا مكانه العالي بين المؤمنين المبكرين بعد واحد وثلاثين انساناً
وأسلمـت معه في نفس اليوم زوجته أسماء بنت عميـس ، وحملا نصيبهما من الأذى والاضطهاد في شجاعة وغبطة .. فلما أذن الرسـول
للمسلمين بالهجرة الى الحبشـة خرج جعفر وزوجـه حيث لبثا بها سنين عدة ، رزقـا خلالها بأولادهما الثلاثة ..
جعفر فى الحبشة
ولما رأت قريش أن أصحاب رسول الله
قد أمنوا واطمأنوا بأرض الحبشة ، قرروا أن يبعثوا عبدالله بن أبي ربيعة وعمرو بن العاص محملين بالهدايا للنجاشي وبطارقته عله يخرج المسلمين من دياره .. وحط الرسولان رحالهما بالحبشة ، ودفعوا لكل بطريق بهديته وقالوا له ما يريدون من كيد بالمسلمين ، ثم قدما الى النجاشي هداياه وطلبا الأذن برؤياه .. وقالا له (
أيها الملك ، انه قد ضوى الى بلدك منا غلمان سفهاء ، فارقوا دين قومهم ولم يدخلوا في دينك ، وجاؤوا بدين ابتدعوه لا نعرفه نحن ولا أنت ، وقد بعثنا اليك فيهم أشراف قومهم من آبائهم وأعمامهم وعشيرتهم لتردهم اليهم ، فهم أعلى بهم عينا وأعلم بما عابوا عليهم وعاتبوهم فيه
) .. فأرسل النجاشي صاحب الايمان العميق والسيرة العادلة الى المسلمين وسألهم (
ما هذا الدين الذي قد فارقتم فيه قومكم ولم تدخلوا به في ديني ولا في دين أحد من الملل
؟)
..
فكان الذي اختاره المسلمين للكلام جعفر - رضي الله عنه - فقال (
أيها الملك ، كنا قوما أهل جاهلية ، نعبد الأصنام ، ونأكل الميتة ، ونأتي الفواحش ، ونقطع الأرحام ، ونسيء الجوار ، ويأكل القوي منا الضعيف فكنا على ذلك حتى بعث الله الينا رسولا منا ، نعرف نسبه وصدقه ، وأمانته وعفافه ، فدعانا الى الله لنوحده ونعبده ، .. ، وأمرنا بصدق الحديث ، وأداء الأمانة ، وصلة الرحم ، وحسن الجوار ، .. ، فعبدنا الله وحده ، فلم نشرك به شيئا ، وحرمنا ما حرم علينا ، وأحللنا ما أحل لنا ، فعدا علينا قومنا ، فعذبونا وفتنونا عن ديننا ، ليردونا الى عبادة الأوثان ، .. ، فخرجنا الى بلادك ، واخترناك
على من سواك ، ورغبنا في جوارك ، ورجونا ألا نظلم عندك أيها الملك
)..
فقال النجاشي (
هل معك مما جاء به الله من شيء
)..
فقال له جعفر (
نعم
) .. وقرأ عليه من صدر سورة مريم ، فبكى النجاشي وبكت أساقفته ، ثم قال النجاشي ( ا
ن هذا والذي جاء به عيسى ليخرج من مشكاة واحدة ! انطلقا .. فلا والله لا أسلمهم اليكما ، ولا يكادون
) ..
وفي اليوم التالي كاد مبعوثي قريش للمسلمين مكيدة أخرى ، اذ قال عمرو للنجاشي (
أيها الملك انهم يقولون في عيسى بن مريم قولا عظيما ، فأرسل اليهم فسلهم عما يقولون
) .. فأرسل الى المسلمين يسألهم فلما أتوا اليه ، أجاب جعفر - رضي الله عنه - (
نقول فيه الذي جاءنا به نبينا
فهو عبد الله ورسوله وروحه وكلمته ألقاها الى مريم العذراء البتول
) .. فهتف النجاشي مصدقا ومعلنا أن هذا قول الحق ومنح المسلمين الأمان الكامل في بلده ، ورد على الكافرين هداياهم ..
العودة من الحبشة
قدم جعفر بن أبي طالب وأصحابه على رسول الله
يوم فتح خيبر ، حملهم النجاشي في سفينتين ، فقبل الرسول
بين عينيه والتزمه وقال (
ما أدري بأيهما أنا أسر بفتح خيبر ، أم بقدوم جعفر
!) .. وامتلأت نفس جعفر روعة بما سمع من أنباء اخوانه المسلمين الذين خاضوا مع الرسول
غزوة بدر وأحد وغيرهما ..
أبو المساكين
قال الرسول
لجعفر ( أ
شبهتَ خلقي وخُلُقي
) .. وكان رسول الله
يُسميه (
أبا المساكين
) ، يقول أبو هريرة (
إن كنتُ لألصق بطني بالحصباء من الجوع ، وإن كنت لاستقرىء الرجل الآية وهي معي كي ينقلب بي فيُطعمني ، وكان أخيرُ الناس للمساكين جعفر بن أبي طالب ، كان ينقلب بنا فيُطعمنا ما كان في بيته حتى إن كان ليُخرج إلينا العكّة التي ليس فيها شيء فنشقها فنلعَقُ ما فيها
) ..
الشهادة
وفي غزوة مؤتة في جمادي الأول سنة ثمان كان لجعفر - رضي الله عنه - موعدا مع الشهادة ، فقد استشهد زيد بن حارثة - رضي الله عنه - وأخذ جعفر الراية بيمينه وقاتل بها حتى اذا ألحمه القتال رمى بنفسه عن فرسه وعقرها ثم قاتل الروم حتى قتل وهو يقول :
يا حبذا الجنة واقترابها ... طيبة وباردا شرابها
والروم روم قد دنا عذابها ... كافرة بعيدة أنسابها
علي اذ لاقيتها ضرابها
أن جعفر - رضي الله عنه - أخذ الراية بيمينه فقطعت ، فأخذها بشماله فقطعت ، فاحتضنها بعضديه حتى قتل ، وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة ، فأثابه الله بذلك جناحين في الجنة يطير بهما حيث شاء ..
الحزن على جعفر
تقول السيدة عائشة ( لمّا أتى وفاة جعفر عرفنا في وجه رسول الله
الحزن ) ..
فعندما أتاه نعي جعفر دخل الرسول الكريم على امرأته أسماء بنت عُميس وقال لها (
ائتني ببني جعفر
) .. فأتت بهم فشمّهم ودمعت عيناه فقالت (
يا رسول الله بأبي وأمي ما يبكيك ؟ أبلغك عن جعفر وأصحابـه شيء
؟) .. فقال (
نعم أصيبـوا هذا اليوم
) .. فقامت تصيحُ ، ودخلت فاطمـة وهي تبكي وتقول (
وَاعمّاه
!!) .. فقال رسول الله
(
على مثل جعفر فلتبكِ البواكي
) .. ورجع الرسول إلى أهله فقال (
لا تغفلوا آلَ جعفر ، فإنّهم قد شُغِلوا
) ..
وقد دخل الرسول
من ذلك همٌّ شديد حتى أتاه جبريل عليه السلام فأخبره أن الله تعالى قد جعل لجعفر جَناحَين مضرّجَيْنِ بالدم ، يطير بهما مع الملائكة ..
فضلــه
قال أبو هريرة (
ما احتذى النِّعَال ولا ركب المطَايا بعد رسول الله
أفضل من جعفر
) ..
كما قال عبد الله بن جعفر (
كنت إذا سألت علياً شيئاً فمنعني وقلت له بحقِّ جعفر ؟! إلا أعطاني
) ..
وكان عمر بن الخطاب إذا رأى عبد الله بن جعفر قال (
السلام عليك يا ابن ذي الجناحين
) ..
يتبعــــــــ
__________________
الدكتور مؤمن
مشاهدة ملفه الشخصي
إرسال رسالة خاصة إلى الدكتور مؤمن
البحث عن المشاركات التي كتبها الدكتور مؤمن
[حجم الصفحة الأصلي: 40.37 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط
39.74
كيلو بايت... تم توفير
0.63
كيلو بايت...بمعدل (1.56%)]