
شروط قبول التوبة
إن الذنب الذي يرتكبه العبدُ عَلى وجهين:
الأول: ذنب بينه وبين الله.
والثاني: ذنب بينه وبين العباد.
فالأول: كيف تتوب منه؟
يقول ابن القيم في مدارج السالكين:
(شرائط التوبة ثلاثة: الندم، والإقلاع، والاعتذار.
فحقيقة التوبة: هي الندم على ما سلف منه في الماضي، والإقلاع عنه في الحال، والعزم على ألا يعاوده في المستقبل.
فأما الندم: فالتوبة لا تتحقق إلا به.
وأما الإقلاع: فتستحيل التوبة مع مباشرة الذنب.
وأما الاعتذار: فالصحيح أنه تمام التوبة والاعتراف بالذنب.
وكمال التوبة: أن يقضي الحقوق.

والحقوق قسمان: حق الله، وحق العباد.
فحق الله تعالى: في الصلاة، والصيام، والزكاة، وأما المعاصي الأخرى فعليه أن يحاسب نفسه ويرجع إلى ربه.
وحق العباد فشروط توبته أربعة:
الأول: الندم والتحسر على الذنب.
الثاني: الإقلاع عن الذنب.
الثالث: العزم على ألا يعود.
الرابع: رد المظالم، لقول النبي صلى الله عليه وسلم:
((من كان لأخيه عنده مظلمة من مال أو عرض، فليتحلله منه اليوم من قبل أن لا يكون دينار ولا درهم إلا الحسنات والسيئات)).)
