أختي الحبيبة..
للمؤمن إخوان لا يرى بركة الدنيا بدونهم.. ولا يشعر بهمومها مع دعائهم .. وكلما أحبهم أحبوه .. وإذا فارقهم حنوا إليه .. إنها والله نعمة لا يمكن التفريط فيها أو الاستهانة بها .. وإنها منة عظيمة اختار الله لها من اختار من عباده .. وجمع بين قلوبهم وألف بينهم وحبب كل منهم للآخر دون سبب منهم في ذلك .. ولا تستطيع أي قوة أرضية أن تنشيء مثل هذه العلاقة لأنها من عند الله (وَأَلّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الأرْضِ َجِميعَا مّا أَلّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنّ اْللهَ أَلّفَ بَيْنَهُمْ) .
أكتب هذه الكلمات .. التي خرجت من قلبي فلعلها تصل إلى قلبكِ .. وامتزجت بروحي فلعلها تمتزج بروحكِ..
أكتبها بمـداد المحبة والوفا .. والمودة والصفا .. فلعلها لا تجد عن نفسكِ الصافية مصــرفا..
لهف قلبي الكليل.. كيف الجــــــوابُ؟
لسؤال الضلوع .. أين الصحــــــابُ؟
ساكنوا الروحِ أشعلوها حنيـــــــنا
حينما أبطأوا اللقاء وغــــــــابوا!
أخواتي الغاليات أفتقدكن...
نهر الكوثر
ريحانة دار الشفاء
والعائدة بالله
فمتى تعودن؟