بسم الله الرحمن الرحيم.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
قبل أيام كتبت موضوعا عنوانه السرقة بين الزوجين لم يكتمل , ووعدت أن أكمله في أقرب فرصة تتاح لي , ووفاء بوعدي سأكمل حديثي الآن , بذكر ما حدث في قريتنا العام الماضي :
كان الزوج مسافرا في مهمة أو على الأقل هذا ما كانت تعتقده الزوجة .
لقد كانت بمفردها في البيت أو معها بعض الأطفال الصغار فقط .
في إحدى الليالي دخل لص إلى بيتها . سرق منها كل مجوهراتها وحليها , أخذ كل ما تملك مما غلا ثمنه وخف حمله .
لم يعثر للسارق على أثر ولم يسمع عنه ولا خبر , فقد كان على ما يظهر محترفا في التستر وإخفاء آثاره .
ولكن الله إذا أراد كشف حقيقة فلا يعجزه أمرُ مَــن أخفاها ......وكما قال شاعر الحكمة زهير بن أبي سُلمى :
وَمَهما تَكُن عِندَ اِمرِئٍ مِن خَليقَةٍ وَإِن خالَها تَخفى عَلى الناسِ تُعلَمِ
بعد مدة طولية أقِــيم عرس في القرية , وكما هي العادة , قدمت النسوة من كل النواحي متزينات بما قدرن عليه .
لقد كن جميعا متزينات , إلا تلكم الزوجة المسروقة لم تجد ما تتزين به !
وبينما هي تشاهد أو تراقب إذ رأت حليا يشبه حليها تماما , فقالت ما قالته بلقيس : "كأنه هو!؟ !؟ "
اقتربت منه أو من حاملتِه ورغم أنها لا تعرفها إلا أنها سألتها لكن بأدب ولباقة : ما أجمل هذا الحلي ! أود فقط أن اشتري مثله , فأين أجده ؟
ردت عليها : لقد اشتريته من فلان .
لم تنتظر الزوجة المحترقة انتهاء العرس بل أسرعت إلى فلان لتسأله عن الحلي وقصة وصوله إليه . وكانت المفاجأة قد نزلت كالصاعقة على الزوجة حين أخبرها أنه اشتراه من رجل (علمت هي أن هذا الرجل ) هو زوجها .
في الحقيقة كان الزوج يتظاهر فقط بأنه مسافر ولكنه اغتنم الفرصة فدخل وسرق بيته ورزأ زوجته :
يخربون بيوتهم بأيديهم!! أليس كذلك؟
أما الزوجة فكانت مصيبتها الثانية ( أي اكتشاف أن زوجها سارق! ) اشد عليها من مصيبتها الأولى ( أي سرقة حليها ومجوهراتها )
أنتظر بشغف شديد تعليقكم ونقدكم لي ولموضوعي معا !
دمتم في رعاية الله وحفظه .
الســـــــــــــــــــــــــلام عليكم.