اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم عبد الله
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
هذا ما كنت أنتظره من تعقيب بارك الله في حضرتك لذلك طلبت اراءكم لأني عندما قرأت الموضوع لم اجد ان احد ذكر الوجهه الدينية والشرعية في حكم الكذب ..
فالفتوى تقول "يحرم الكذب مطلقاً ، إلا ما استثناه الشارع ، وليس ما ذكر منها ؛ لعموم الأدلة ، كقوله تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ) التوبة/119 ، وفي الصحيحين وغيرهما عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (عليكم بالصدق ، فإن الصدق يهدي إلى البر ، وإن البر يهدي إلى الجنة ، ولا يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقاً ، وإياكم والكذب ، فإن الكذب يهدي إلى الفجور ، وإن الفجور يهدي إلى النار ، ولا يزال الرجل يكذب حتى يكتب عند الله كذاباً) . وعن عبد الله بن مسعود أيضاً أنه قال : الكذب لا يصلح منه جد ولا هزل ، اقرأوا إن شئتم : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ) التوبة/119، ثم قال : هل تجدون لأحد فيه رخصة ؟
وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم" انتهى .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء .
الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ... الشيخ عبد الرزاق عفيفي ... الشيخ عبد الله بن غديان ... الشيخ عبد الله بن قعود .
"فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء" (26/51) .
فالصدق احله الشارع إذا قالت المرأة لزوجها أنه تحبه مثلا والعكس لدوام الآلفه والاستقرار. والإصلاح بين الناس بأن نصلح بين الناس
|
بسم الله الرحمن الرحيم.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
تحياتي لكل أعضاء هذا القسم , وأخص من بينهم أم عبد الله صاحبة الموضوع وأبا محمود السوري الذي عقب عليها .
أما بخصوص الموضوع فهو موضوع جيد وهام جدا , أشكر أم عبد الله على اختياره وطرحه للنقاش .
أما الردود عليه فقد كانت ـ مع الأسف ـ دون المستوى بكثير.
فهذا الموضوع يحتاج لفهم حقيقي ونقاش حقيقي ومعالجة للمشكلات التي تسبب الكذب عند الفتاة وبالتالي عند المرأة أو الزوجة .
فمثلا هذا الكلام الذي قالته الخبيرة :
الزوجات يكذبن بصورة أكبر للتخلص من الإجابة الصحيحة، من أجلتسيير الحياة الزوجية.
وترى أن السبب يعود إلى التنشئة غيرالسوية للمرأة في بيت أبيها، بسبب الأب، أو الأم، أو الأسرة كلها،
بقي دون تعليق!
وكذلك هذا القول :
أن الزوج هو الذي يجبر زوجته على الكذب، فقد حدثتها إحداهن أن زوجها يتعمد سؤالهاأسئلة محرجة، فيدفعها لإخفاء الحقيقة، وبرأيها أنه حتى كشف الأسرار يكون بسبب الزوجالذي يفقد لغة الحوار مع زوجته.
بقي دون تعليق ودون نقد !
وأيضا هذا القول :
أن القليل من الكذب بين الأزواج يقوي رابطة الحب بينهما، كأن يمتدح الزوج زوجته،ويذكر حسنها وجمالها ولطفها ورقتها، بينما هي على غير ذلك، حتى يكسب قلبها، ويليّنخلقها.
بقي دون بيان هل هو صواب أم خطأ !
باختصار موضوع جيد ـ رائع ـ ممتاز! ولكن التعليقات عليه كانت قاصرة قصورا فاضحا , حتى من صاحبة الموضوع !
أما أنا فلن أعلق بشيء ـ على الأقل ـ الآن , وإنما أود أن أقدم نصيحة أو قاعدة عامة وهي أننا عندما نتعرض لمناقشة أو دراسة موضوع علينا أن ندرسه من جميع الجوانب وليس من جانب واحد فقط , كما حدث هنا في هذا الموضوع , وكما يحدث كثيرا في غيره من المواضيع .
فلا يليق بنا أن ندرس موضوعا من الناحية الاجتماعية ونهمل الجانب الديني
أو نتحدث عن جانبه الديني ونهمل الجانب الاجتماعي أو نتحدث عن الجانب النفسي ونهمل جوانب أخرى .
ولنتأكد أن أي أمرٍ يحقق مصلحة للمجتمع فهو من صميم الدين . وأن أي أمر فيه مفسدة للمجتمع فليس من الدين وإن ألصِــق به !
ملاحظة: في الأيام القادمة ـ بإذن الله تعالى ـ سأكتب موضوعا عنوانه"المنظور الإسلامي"أشرح فيه القاعدة السابقة .
دمتم في حفظ الله ورعايته.
والســـــــــــــــــــــــــلام عليكم .