عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 20-06-2010, 02:03 PM
الصورة الرمزية زارع المحبة
زارع المحبة زارع المحبة غير متصل
قلم مميز
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
مكان الإقامة: الجزائر
الجنس :
المشاركات: 11,230
الدولة : Algeria
Question فيما نتناقش ؟؟؟


بسم الله الرحمن الرحيم.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

تحياتي الخالصة لكل الأخوة الأفاضل المتواجدين بهذا القسم وأخص من بينهم المشرفين .

اسمحوا لي أيها الإخوة والأصدقاء الأعزاء على كتابة هذا الموضوع فقد اضطررت إلى كتابته .

إخوتي الكرام !

بما أننا في قسم حوارات ونقاشات فلا بد أن نحدد المسائل التي سنتناقش فيها.

فقد لاحظت أو وجدت عدة مرات موضوعات مطروحة (هنا) في قسم الحوارات والنقاشات , بينما هي غير قابلة للنقاش إما دينيا أو منطقيا .

فمثلا طَــرح أحدهم موضوعا عن الغناء وقال إن سماع الغناء محرم, وذكر العديد من الأدلة الشرعية على تحريمه .

فهذا الموضوع حسب رأيي غير قابل للنقاش على الأقل بيننا نحن .

نعم يمكن مناقشة هذا الموضوع مع فرق أخرى أو مذاهب أخرى تتبنى عدم تحريم الغناء , ولكن في هذه الحال ينبغي أن لا يُـطرح الموضوع بتلك الطريقة .
نعم يطرح الموضوع دون تفســيق أو تضليل أو تكفـير لمن يُعجبه الغناء .
فكيف نحكم على شخص بالتفسيق أو التكفير ثم ننتظر منه المناقشة ؟
وعلى أي أساس ستكون هذه المناقشة ؟

وجدت يوما موضوعا عنوانه " ماذا يعجبك في الغناء" فتحتُ الصفحة لأخبِِـرأو لأقول ما ذا يعجبني في الغناء , لأقول إنه يعجبني فيه ما يعجبني في أنواع الفنون الأخرى : كالرسم والمسرح والشعر والرقص والأفلام والمسلسلات والنحت والزخرفة ...........


غير أنني لما قرأت الموضوع وجدت أنه غير مطابق للعنوان ! فقد نُسِـي تُنوسيَ العنوان تماما ! وأصبحنا في درس أو موعظة ولسنا في سؤال وجواب أو حوار ونقاش.

لذلك من رأيي أن الأمور التي فصل فيها الشــرع لا تطرح هنا للنقاش.

فلسنا (هنا) كفارا نناقش أحكام الله , وإنما نحن في ملتقى يتبنى مذهب أهل السنة والجماعة. فنحن نقرأ قوله تعالى وَاللَّهُ يَحْكُمُ لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ )

القضية الثانية التي لا يُـقبل إطلاقا النقاش فيها : البديهيات والمسلمات .
فالبديهيات لا نناقشها , وإنما هي التي نرجع إليها عند اختلافنا في النقاش .

فهي المرجع الثابت الذي لا يَختلف فيه العقلاء!
ولولا البديهيات لقال من شاء ما شاء ولا أحد يستطيع رده (كالمجنون!)

نعم , كيف نستطيع النقاش والتفاهم إذا لم يكن هناك ثوابت منطقية يُسلِّم لها الجميع مهما كانت ثقافتهم ومهما كان تعليمهم ومهما كانت ديانتهم ومهما كانت الأفكار التي يحملونها .

فمثلا لو قلنا لشخص وثني :" الله واحد" فمن حقه أن يطالبنا بالدليل, وهل سنقرأ عليه حينئذ " وإلهكم إله واحد " ؟

لن يقنعه هذا الدليل , لأن القرآن كله لا يؤمن به .

فلا بد له إذن من دليل منطقي يخضع له الجميع .

ولذلك وجدنا الأدلة المنطقية كثيرة جدا في القرآن الكريم خاصة في السور المكية.

مثل قوله تعالى :ـ

(وَضَرَبَ لَنَا مَثَلا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ )!

فهل يُــعقل أن أحدا يصنع شيئا ثم يعجز عن إعادة تركيبه ؟

وكقوله تعالى:

( قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ

فهل هناك أحد عاقل يقول إن النور والظلام سواء ؟

وكقوله تعالى:

( أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ

فهل يُعقل أن أحدا يَـخلق شيئا وهو لا يعرفه ؟

وهل يعقل أن يكون الجزء أكبر من الكل؟

وهل يعقل أن يكون الشيء مختلف عن نفسه ؟

وهل يعقل أن يعطيك أحدٌ شيئا وهو فاقده[1] ؟


أخيرا أقدم اعتذاري عن أي خطأ وقع مني في حق الإخوة الأماجد , وكما يقول المثل العربي :

( مكره أخوك لا بطل ) فأنا مكره ومجبر على ما كتبته ولست مفتخرا به أو سعيد بقوله .

دمتم في رعاية الله وحفظه .

والســلام عليكم ورحمة الله وبركاته .


[1] ) فاقد هنا هي اسم فاعل دال على الوصف مثل الله خالق كل شيء) فهي ليست للحال ولا للاستقبال ولذلك لم تعمل .
__________________



رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 19.48 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 18.85 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (3.22%)]