عرض مشاركة واحدة
  #28  
قديم 18-06-2010, 02:31 PM
الصورة الرمزية ahmed1954
ahmed1954 ahmed1954 غير متصل
عضو مبدع
 
تاريخ التسجيل: Mar 2010
مكان الإقامة: ***********
الجنس :
المشاركات: 934
الدولة : Egypt
افتراضي رد: كيف نفهم اسلامنا فهما شاملا ؟ ..... واحة فكر عصرية ... طاعة وعبادة ربانية

ألأصل التاسع

وكل مسألة لا ينبني عليها عمل فالخوض فيها من التكلف الذي نهينا عنه شرعًا , ومن ذلك كثرة التفريعات للأحكام التي لم تقع , والخوض في معاني الآيات القرآنية الكريمة التي لم يصل إليها العلم بعد ، والكلام في المفاضلة بين الأصحاب رضوان الله عليهم وما شجر بينهم من خلاف , ولكل منهم فضل صحبته وجزاء نيته وفي التأول مندوحة .


هذا الأصل يُعالج

** عدم الخوض في المسائل التي لا يبنى
عليها عمل
** آفات اللسان وإمساكه
** قيمة الوقت بالنسبة للمسلم
** عدم الخوض والكلام في المفاضلة بين
الصحابة

قاعدة عظيمة

في هذا الأصل يضع الإمام الشهيد أمام المسلم قاعدة تحفظ جهده من الضياع ، وطاقته من التبدد ، والقلوب من التفرق ، وتجعله عملياً بناءً ، لا نظرياً جدلياً متكلفاً .

فحث على الاشتغال بما ينفع في الدنيا والآخرة ، وهو كثير كثير ويستغرق كل الجهود ويزيد عنها . وحذر من الخوض فيما ليس تحته عمل .


السؤال عما لم يقع

إن همة المسلم الداعية ينبغي أن توجه نحو ما أمر الله به ليفعله وما نهى عنه ليجتنبه ، ويسأل عما يواجهه من أحداث ووقائع ليستبين حكم الله ويلتزمه . أما كثرة الأسئلة عما لم يقع ، وعما عفا الله عنه ، فليس من هدي الإسلام .

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” ما نهيتكم عنه فاجتنبوه ، وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم . فإنما أهلك الذين من قبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم على أنبيائهم

لقد كان الإمام الشهيد دقيقاً عندما أنكر ( كثرة التفريعات ) لا كلها ، فإن بعضها يُحتاج إليه . جاء في الموافقات للشاطبي ” كل مسالة لا ينبني عليها عمل فالخوض فيها خوض فيما لم يدل عل استحسانه دليل شرعي ؛ وأعني عمل القلب وعمل الجوارح من حيث هو مطلوب شرعاً “
الخوض في الآيات العلمية

من الأمور التي عدها الإمام الشهيد من التكلف المنهي عنه لقلة جدواها أو عدمها ” الخوض في معاني الآيات القرآنية التي لم يصل إليها العلم بعد فالقرآن الكريم أولاً كتاب هداية {إِنَّ هَـذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا }

وقد أشار القرآن إلى بعض الحقائق العلمية قبل أن يكتشفها العلماء ، وفي ذلك تثبيت للمؤمنين ، وليس القرآن قاموساً للعلوم التطبيقية . ولقد افتتن كثيراُ من الناس بالاكتشافات العلمية الحديثة ، ووقفوا موقفين متضادين : فريق انبهر وغالى ، وفريق أنكر ورفض .


وقف الإمام الشهيد موقفاً وسطاً يأخذ خير ما عند الفريقين ويدع ما سواه . فأنكر الخوض فيما لم يصل إليه العلم بعد ، أما ما ثبت حقيقة وله وجود في القرآن فلا مانع من بيانه بل هو من محاسنه .


المفاضلة بين الأصحاب وخلافهم

لقد أثنى الله تبارك وتعالى ، ورسوله على الصحابة الكرام { لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ } وقال صلى الله عليه وسلم ” خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم

وقد عد الإمام الشهيد الخوض فيما شجر بين الصحابة من المنهي عنه لأنه باب للقدح ، ومدخل للشيطان والفرقة ، وما علينا إلا أن نتعظ بسيرتهم ، فقد أفضوا إلى ما قدموا .

قال أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز ” هذه دماء قد طهر الله منها أسنتنا ، فلنطهر منها ألسنتنا

فواجبنا أن نطوي هذه الصفحات ، وأن نطيل النظر في صفحات الجهاد والثبات ، والبذل والعطاء ، والتضحية والفداء ، والصحبة والإخاء ، حتى ننطلق للبناء .


الاسأله
ضرب لنا الأستاذ البنا ثلاثة أمثلة لا ينبني عليها عمل. ما هي ؟ أعد قراءته ، واذكر دليلاً على صحة ما ذهب إليه من الكتاب أو السنة أو عمل الصحابة.

*********************

انتهى الاصل التاسع

ومعا باذن الله تعالى والاصل العاشر ننطلق

__________________
رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 17.90 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 17.27 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (3.51%)]