عرض مشاركة واحدة
  #5  
قديم 13-06-2010, 09:34 PM
الصورة الرمزية زارع المحبة
زارع المحبة زارع المحبة غير متصل
قلم مميز
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
مكان الإقامة: الجزائر
الجنس :
المشاركات: 11,230
الدولة : Algeria
افتراضي رد: التوظيف الخاطئ لمعاني ( القرآن ).

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم عبد الله مشاهدة المشاركة
موضوع مهم ورائع فعلاً أخي الفاضل كركور اسماعيل


حضرتك وضعت يدك على كلمات كثيرة من آيات الله يتم وضعها في غير محلها . وبعض الآيات تقال ليقصد بها معنى ما والتفسير يختلف تماماً عما قيل ..

صراحة الأمر خطير ويجب التنبيه والإنتباه له ..


الخلط بين الآيات القرآنية لا يجوز ولا يصح لذلك يجب العودة إلى التفاسير المعتمدة للقرآن الكريم عند أي إلتباس .

ومن أجل إيضاح قول الله تعالى عن النساء:(إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ)"
بشكل محدد ودقيق يجب علينا الرجوع إلى الآية 28 من سورة يوسف


(فَلَمَّا رَأَى قَمِيصَهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ قَالَ إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ)

حيث ندرك من السياق أن هذه الآية لم تنزل في النساء بشكل عام،
بل نزلت في النسوة اللواتي كدن لسيدنا يوسف عليه السلام بشكل خاص

ونشاهد أن الله سبحانه وتعالى يخبرنا في هذه الآية
عن زوج المرأة التي كادت لسيدنا يوسف
وأنه قال لزوجته: إن هذا الفعل من كيدكن أي صنيعكن، وإنه فعل عظيم.


في أية أخرى يقرأ بعض الناس قوله عز وجل عن الشيطان:
(إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا)"

ويتساءلون:
"هل المرأة أشد كيدًا من الشيطان ؟".

هنا أيضا ينبغي علينا العودة إلى تفسير الآية 76 من سورة النساء
(الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ
فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا)


لكي يكون كلامنا أكثر دقة وأكثر تحديدا.


جاء في الطبري في تفسير هذه الآية الكريمة:


قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره في هذه الآية: الذين آمنوا وصدقوا الله ورسوله
وأيقنوا بموعود الله لأهل الإيمان به " يقاتلون في سبيل الله في طاعة الله ومنهاج دينه وشريعته التي شرعها لعباده،
والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت "،



أي
والذين جحدوا وحدانية الله

وكذبوا رسوله وما جاءهم به من عند ربهم
" يقاتلون في سبيل الطاغوت "


يعني: في طاعة الشيطان وطريقه ومنهاجه الذي شرعه لأوليائه من أهل الكفر بالله.


ويقول الله، مقوِّيًا عزم المؤمنين به من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم


ومحرِّضهم على أعدائه وأعداء دينه من أهل الشرك به:


فقاتلوا ، أيها المؤمنون، أولياء الشيطان "،



يعني بذلك: الذين يتولَّونه ويطيعون أمره، في خلاف
طاعة الله، والتكذيب به، وينصرونه
" إن كيد الشيطان كان ضعيفًا "

يعني بكيده: ما كاد به المؤمنين، من تحزيبه أولياءه من الكفار بالله على رسوله
وأوليائه أهل الإيمان به.
يقول: فلا تهابوا أولياء الشيطان، فإنما هم حزبه وأنصاره، وحزب الشيطان أهل وَهَن وضعف.



إذن فالنسوة في سورة يوسف لم يكن مثلا و لا قدوة لنساء العالمين

(فَلَمَّا رَأَى قَمِيصَهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ قَالَ إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ)


حيث ندرك من السياق أن هذه الآية لم تنزل في النساء بشكل عام،
بل نزلت في النسوة اللواتي كدن لسيدنا يوسف عليه السلام بشكل خاص

ونشاهد أن الله سبحانه وتعالى يخبرنا في هذه الآية
عن زوج المرأة التي كادت لسيدنا يوسف
وأنه قال لزوجته: إن هذا الفعل من كيدكن أي صنيعكن، وإنه فعل عظيم.

في أية أخرى يقرأ بعض الناس قوله عز وجل عن الشيطان:
(إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا)"

ويتساءلون:
"هل المرأة أشد كيدًا من الشيطان ؟".

هنا أيضا ينبغي علينا العودة إلى تفسير الآية 76 من سورة النساء
(الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ
فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا)


لكي يكون كلامنا أكثر دقة وأكثر تحديدا.


جاء في الطبري في تفسير هذه الآية الكريمة:

قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره في هذه الآية: الذين آمنوا وصدقوا الله ورسوله،
وأيقنوا بموعود الله لأهل الإيمان به " يقاتلون في سبيل الله "

في طاعة الله ومنهاج دينه وشريعته التي شرعها لعباده،

والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت "،


أي
والذين جحدوا وحدانية الله وكذبوا رسوله وما جاءهم به من عند ربهم
" يقاتلون في سبيل الطاغوت "


يعني: في طاعة الشيطان وطريقه ومنهاجه الذي شرعه لأوليائه من أهل الكفر بالله.


ويقول الله، مقوِّيًا عزم المؤمنين به من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم،
ومحرِّضهم على أعدائه وأعداء دينه من أهل الشرك به:
فقاتلوا ، أيها المؤمنون، أولياء الشيطان "،


يعني بذلك: الذين يتولَّونه ويطيعون أمره، في خلاف
طاعة الله، والتكذيب به، وينصرونه
" إن كيد الشيطان كان ضعيفًا "

يعني بكيده: ما كاد به المؤمنين، من تحزيبه أولياءه من الكفار بالله على رسوله
وأوليائه أهل الإيمان به.
يقول: فلا تهابوا أولياء الشيطان، فإنما هم حزبه وأنصاره، وحزب الشيطان أهل وَهَن وضعف.



إذن فالنسوة في سورة يوسف لم يكن مثلا و لا قدوة لنساء العالمين
لكي نسحب كيدهن وسوء صنيعهن ونعممه على النساء كافة،

ولا وجه ولا مبرر للمقارنة بين كيد النسوة في سورة يوسف
وعظم ما صنعن من جهة وكيد الشيطان وحزبه وضعف صنيعهم وهوانه

من جهة أخرى، لأن الوضع مختلف.


إن المعنى العام للكيد في اللغة هو الصنع والتدبير،


وتعميم المعنى السلبي الخاص للكيد على النساء خطأ شائع،
إذ إن الكيد ليس حكراً على جنس من دون جنس، وليس الكيد كيد كله.


يقول تعالى في سورة الطارق:

(( إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا (15) وَأَكِيدُ كَيْدًا (16) ))






بسم الله الرحمن الرحيم.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

تحية خالصة وشكر خاص لك "أم عبد الله" على مشاركاتك في مواضيعي وبصفة إيجابية(عكس ما كنت أتوقع! )

قالت أم عبد الله:ـ

حضرتك وضعت يدك على كلمات كثيرة من آيات الله يتم وضعها في غير محلها......

قلتُ لك سابقا لا تقولي لي "حضرتك" فكلمة حضرتك لا تناسبني .....
ألا تذكرين موضوعي :ـ (رسالة مفتوحة ...) فحينها قلت لك:ـ

" في المرات القادمة لا تقولي" موضوع حضرتك " وإنما قولي موضوعك , فكلمة حضرتك تقال لأشخاص كبار وعظماء وشخصيات من المستوى الرفيع والوزن الثقيل , ولست أنا كذلك
فأنتِ هي من يستحقها... "

وفعلا أنت هي من يستحق هذا الوصف أو هذا التشريف والتكريم بل تستحقين أكثر منه بِكْـــثِير!

قلتِ حضرتكِ :ـ

وضعت يدك على كلمات كثيرة من آيات الله يتم وضعها في غير محلها

فأنا هنا لم أشِـــر إلا إلى كلمة واحدة وليس لآيات كثيرة !!

نعم هناك الكثير من الآيات توظف توظيفا سيئا[1] وأود الكتابة عنها ولكني لا زلت متحفظا من الكتابة في الكثير من المواضيع حتى أفهم المنهج وطريقة التفكير هنا في هذا القسم !!!!!

فهل سأكتب انطلاقا من أن فاقد الشيء يعطيه ؟! أو لا يعطيه ؟!
وعندما أقول : (إن فلانا يوظف القرآن توظيفا سيئا لأغراضه الشخصية) هل تعبيري هذا سليم ؟ أم فيه إساءة وإهانة للقرآن الكريم ؟

خلاصة الكلام :

أولا : أشكرك كثيرا على مداخلتك وتوضيحك أكثر لما كنت أقصد قوله فربما لو بقي كلام " الكركور" مجردا لم يؤبه به , ولكن لما انضم إليه أصوات مثل صوت "أبو الشيماء" و"أم عبد الله" فأظن أن البعض سوف يقتنع به أو على الأقل يفكر فيه !

ثانيا :لا تتواني في تقديم مساعدتك ونصحك لي فلعلي لا أكون مبالغا لو قلتُ إنني أول المحتاجين لنصائحك وتوجيهاتك .

أخيرا أخوك إسماعيل يتمنى لك كل خير, فادعي له بالهداية .

دمت في رعاية الله وحفظه.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

[1] ) مع أن بعض المشرفين اعترضوا على هذا التعبير وغيروا العنوان إلى الفهم الخاطئ وأنا لا أقصد إطلاقا الفهم الخاطئ فكلنا نخطئ , ولكن أقصد ما كتبتُه وأكدته (التوظيف السيئ !)



__________________



رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 33.70 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 33.03 كيلو بايت... تم توفير 0.67 كيلو بايت...بمعدل (1.98%)]