الأصل السابع
ولكل مسلم لم يبلغ درجة النظر في أدلة الأحكام الفرعية أن يتبع إمامًا من أئمة الدين ، ويحسن به مع هذا الاتباع أن يجتهد ما استطاع في تعرف أدلته ، وأن يتقبل كل إرشاد مصحوب بالدليل متى صح عنده صلاح من أرشده وكفايته , وأن يستكمل نقصه العلمي إن كان من أهل العلم حتى يبلغ درجة النظر .
* اختار هذا الأصل الرأي المعتدل فأجاز التقليد للعاجز وأجاز الاجتهاد للقادر ، مخالفاً بذلك من أوجبوا الاجتهاد على الجميع وحرموا التقليد ، ومن أوجبوا التقليد على الجميع وحرموا الاجتهاد.
* نصح الإمام رحمه الله المقلد بثلاث نصائح . اذكرها ومثل لكل ما استطعت.
هذا الأصل يُعالج
q قضية الاجتهاد والتقليد
q المذهبية وهل للعامي أن يتبع مذهباً ؟
q عدم التعصب للمذاهب
وسطية الإمام الشهيد
يبين رحمه الله أن التقليد جائز للعاجز ، والاجتهاد جائز للقادر .
وهذا الرأي هو ما عليه جماهير الأمة بخلاف من أوجبوا الاجتهاد على الجميع وحرموا التقليد والعكس .
يقول شيخ الإسلام بن تيمية : ” واتباع شخص لمذهب شخص بعينه لعجزه عن معرفة الشرع من غير جهته إنما هو مما يسوغ له ، ليس هو مما يجب على كل أحد إذا أمكنه معرفة الشرع بغير ذلك الطريق .“
نصائح للمقلد
q الاجتهاد بقدر الاستطاعة في معرفة الدليل ، ليكون الاتباع أثلج للصدر ، وأهدأ للنفس ، وأكثر نوراً وبصيرة .
q قبول إرشاد من يفوقهم في العلم إذا دعوهم إلى حكم يخالف ما اعتادوه لأن دليل ما اعتادوه مرجوح وقد تبينوا ذلك .
q واشترط الإمام الشهيد فيمن ينصح ويرشد أن يكون معروفاً موثقاً ذا صلاح وكفاية عند الم وحث من عنده قدرة على طلب العلم على مزيد من الجهد والإطلاع والبحث والنظر في الأدلة المختلفة وتمحيصها والترجيح بينها .
نصوح لأن العامي لا يثق إلا فيمن يعرفه .
*********************
انتهى الاصل السابع
ومعا باذن الله تعالى والاصل الثامن ننطلق