السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ما شاء الله أخي الكريم مدحت سالم على الطرح الموفق
وما شاء الله على مداخلات الإخوة والأخوات ردود تنم عن فكر نقي
الموضوع يمس كل واحد منا، سواء كما تفضلت من رغب في الاقتداء بالسلف الصالح،
أو حتى من طرق باب التوبة بعد أن كبلته الذنوب والمعاصي
لذلك أجد أن أهم شيء هو الثبات
لذلك كان لابد كما تفضلت باتباع خطة إعداد النفس
حتى تثبت ولا يتسرب إليها اليأس والقنوط
وتسقط من جديد بين وساوس الشيطان ومكائده
كما تفضل لاعب الكرة حتى يجري المباراه لابد من فترة لإعداده
أجد أن كل شيء في الحياة له فترة إعداد ولله في ذلك حكمة سبحانه،
فالله قبل أن يبدأ خلق آدم عليه السلام ليعبده هيأ له خلق السماوات والأراضين وكل شيء سبحانه،
وحتى في خلق الإنسان قال تعالى :
(( يا أيها الناس إن كنتم في ريب من البعث ، فإنا خلقناكم من تراب ، ثم من نطفة ، ثم من علقة ، ثم من مضغة ،مخلقة، وغير مخلّقة ، لنبيّن لكم ، ونقرُّ في الأرحام ما نشاء إلى أجل مسمى ، ثمّ نخرجكم طفلاً ، ثمّ لتبلغوا أشدّكم )). الحج (5)
لذلك كان لابد من تعويد النفس على الإعداد والتدرج حتى تسمو من حسن لأحسن،
ولا تحملها بما لا تطيقه فتهن وتمل
وأن نتعامل معها بمبدأ (قليل دائم خير من كثير منقطع)
وأنا أسوق مثلا آخر وبه أطرح مجموعة من النقاط
الشجرة الطيبة
فحتى نحصل على شجرة طيبة تؤتي ثمرا طيبا لابد من :
أرض خصبة : والأرض هنا هي القلب الذي إن صلح صلح سائر الجسد كما أخبرنا نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، لذلك كان لابد كما كما تفضل أخي أبو محمود السوري من ذكر الله فيه يحيي القلب وينظفما علق به من شوائب (فمثلا : نخصص ورد لقراءة القرآن وأذكار يومية في كل يوم بنسبة قليلة في البداية حتى لا تمل النفس ثم تزيد بعد ذلك وإن شاء الله عندما تتذوق حلاوة الذكر فإنها بإذن الله ستسعى في تذوق المزيد والمزيد
البذرة : الإخلاص واليقين بطاعة الله والسعي إلى تحقيق هدف رضى الله
والسير في طريقه المستقيم
الأسمدة : حسن الظن بالله، التوكل عليه، الاستعانة به،معرفته،تدبر نعمه، الدعاء،
الصدقة، فعل الخيرات، النصيحة، مساعدة الآخرين
وكل ما فيه خير وغيرها مما يبعث في النفس إلى المزيد من العطاء
الماء : وجعلنا من الماء كل شيء حي ، القرآن هو المورد الذي لا ينضب
فكلما أحست نفسك بالعطش ارويها بآيات الله،
وكلما وهنت قوها بكتاب الله
أشعة الشمس: حفظ كتاب الله،فهمه، تدبره والعمل به
قراءة سير الأنبياء والصحابة الأوائل والاقتداء بهم
قراءة سير المشايخ المعاصرين،
وقصص التائبين الذين وقهم الله للخروج من الظلمات إلى النور،
الاستماع للمحاضرات وقراءة كتب رقائق القلوب
و لعل أبهى نور نستنير به سيرة النبي المصطفى
فهي أنقى بحر ننهل منه ونتأسى به في جميع مناحي حياتنا
سواء في العبادة أو الخلق أو المعاملات في كل شيء
يد مزارع بارع : وهي أيدي الرفقة الصالحة،
وحتى إن لم يوفقك الله إليها فصاحب مؤنس كل وحيد والقريب غير البعيد
وناجه واشكو له ضعفك وضعف همة نفسك وادعوه واستعن به
وأخيرا أدرج تجربة عملية شخصية أستفيد منها كثيرا وأحمد الله أن وفقني إليها
خذ دفترا وسطر في طياته حديثك مع نفسك، سطر معها خطة تقربك من الله، أنِّبها في حالة الخمول والوهن، حفزها في حالة القنوط واليأس وكافئها أيضا في حالة التفوق ، عاملها كطفل صغير فبإذن الله ستروضها، ولا تنسى بين أسطر صفحات دفترك أن تناجي ربك عند كل عثرة وقفت أمامك وتسأل العون والتوفيق،
وتشكره على كل خطوة إلى الأمام وفقت فيها،
وبإذن الله بإذن الله ما ضاع من كان الله عونه وحسيبه ومؤنس وحدته
كيف نعرف الله حق المعرفه لكى نحبه وفى نفس الوقت نخشاه ؟؟؟
معرفة الله قد نعرفه جميعا من خلال الوقوف عند أسمائه الحسنى وصفاته العلى
نعرفه في نعمه التي لا تعد ولا تحصى
في آيات خلقه وتأملها
وقد تكون معرفة شخصية كل واحد منا من خلال تجارب يواجهها في الحياة
يجد نفسه وحيدا يائسا قنوطا متدمرا فإذا بإشارات تنير الطريق
ويد حانية ورحمة واسعة وطمأنينة في القلب إنه السميع البصير
والحمد لله أنه هو ربنا وخالقنا ولا إله لنا غيره
والحمد لله أن هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولاه سبحانه
أعتذر عن الإطالة ولكن كان لابد لذلك أمام طرحك القيم جزاك ربي الجنان
وأسأل الله إن كان خيرا فإنه توفيق من الحنان المنان
وإن كان من خطإ فمن نفسي ومن الشيطان
وأسأل الله لنا ولكم الثبات حتى الممات
إنه سميع مجيب الدعوات