
28-05-2010, 11:27 PM
|
 |
قلم مميز
|
|
تاريخ التسجيل: Dec 2009
مكان الإقامة: الجزائر
الجنس :
المشاركات: 11,230
الدولة :
|
|
رد: هل كل شئ زاد عن حده انقلب ضده ... موضوع للنقاش !!!
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
تحية طيبة عطرة الى صديقي الغالي : "مدحت سالم"
ثم تحية أخرى طيبة وعطرة تليق بمقام هؤلاء الإخوة والأخوات الكرام المتحاورين في هذا الموضوع . وهم: مدحت سالم , شروق الأجزجي , أبو محمود السوري ....الخ
اسمحوا لي أيها الإخوة الأعزاء أن أبدي وجهة نظري في هذا الموضوع:
"هل أن كل شئ زاد عن حده أنقلب ضده"
وأعتذر عن حضوري المتأخر!
ستكون وجهة نظري تقريبا مخالفة لكل من سبق.
حيث أرى أنه ليس بالضرورة أن كل شيء زاد عن الحد ينقلب إلى الضد وإنما ينقلب إلى شيء غير صحيح .
فقد يكون ضد , وقد يكون غير ضد , ولكنه مختلف عن الصواب والحق والعدل .
وأما أن الزيادة عن الحد تكون زيادة في الخير, فهذا غير صحيح أطلاقا , لا لغة ولا شرعا ولا عقلا ولا عرفا !
ولماذا وُضعت الحدود إذن ؟
أليس لنميز بها بين شيئين مختلفين ؟ كالحد الذي بين أرضك وأرض جارك .
أعني إذا كان ما هو خارج الحد حسن وجيد مثل ما هو داخل الحد فلم وضعنا الحد ؟
وقد وجدت أن الإخوة ضربوا ثلاثة أمثلة :
أولها الحب.
فأقول نعم حتى الحب , حب الزوجة إذا زاد عن حده لا أقول ينقلب إلى ضده أي الكره , ولكن ينقلب إلى أمر أو أمور أخرى غير جيدة .
كالقيام ببعض الأعمال السيئة إرضاء لها أو تقديم محبتها على من هو أولى بالحب منها أو تقديم طاعتها على طاعة من هو أحق بالطاعة منها ... أو يشغله حبها عن بعض الواجبات .
ولذلك حذرنا الله عز وجل فقال :
" إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ "
لاحظ أخي العزيز أن الله عز وجل لم يقل :
"إنَّ أَزْوَاجَكُمْ وَأَوْلَادَكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ"
وإنما قال "مِــن" وهي تبعيضية دون شك.
فالزوجة والأولاد قد يكونون أعداء , وذلك إذا أحببتهم وجاوزت الحد في حبهم حتى شغلوك عن الواجبات التي أمرك الله بها.
وقد ذكرت الأخت شروق بعض السلبيات الأخرى للإفراط في الحب ومجاوزة الحد مثل التملك والأنانية والغيرة ومن الحب ما قتل! .
لكن هناك إشكال , فقد تسألني :
" أين حد الحب ؟ أين حد الحب الذي لا ينبغي تجاوزه ؟؟؟ "
والجواب هو:
" إذا جرَّك هذا الحب إلى ارتكاب مخالفة فقد جاوزت الحد " .
حتى العبادة كالصلاة وقراءة القرآن والصيام إذا جاوزتْ الحد تنقلب للضد , تنقلب لعمل سيء , مع أنها عبادة !
تذكر مثلا حبل زينب الذي قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم حلوه
وهذا هو نص الحديث :ـ
(دخل رسول الله صلى الله عليه و سلم المسجد وحبل ممدود بين ساريتين فقال : ما هذا ؟ قالوا : لزينب تصلي فإذا كسلت أو فترت أمسكت به فقال : حلوه ثم قال : ليصلي أحدكم نشاطه فإذا كسل أو فتر فليقعد)
وتذكر كذلك نهي النبي صلى الله عليه و سلم عن قراءة القرآن في أقل من ثلاث .
وكذلك نهيه صلى الله عليه و سلم لعبد الله بن عمر عن الصيام أكثر من صوم داود عليه السلام .
أما المثال الثالث الذي ذكروه فهو العلم.
وهو أيضا في تجاوز حده مضرة , وقد ذكر الإخوة بعض المضار.
وأضيف أيضا: الاشتغال بطلبه عن العمل به , كما يحدث كثيرا لطلبة العلم.
أما كلام أبي محمود حيث قال:
فبالنسبة لي كلما أحببت عملاً زدت في العطاء فيه ....
فنحن نتحدث هنا عن مجاوزة الحد .
كأن تحب هذا العمل وتفرط في محبته حتى تشتغل به عن الصلاة أو غيرها من الواجبات والأعمال الأخرى فهنا عطاؤك مذموم وليس محمود .
فقبل الدخول في نقاش لا بد من تحرير موضع النزاع , ووضع التعريفات وتحديد المنطلقات وتوضيح الهدف ............الخ
وقد رأيت أغلب النقاشات تتم دون تعريف لما نتناقش فيه !!!
أما كلمة بصمة إبداع التي قالت فيها:
لكن ان زاد احدهم اكله وفي نفس الوقت زاد عمله وطاقته المسروفه فلن ينطبق على المثل.
فهو كما قالت : غير منطبق على موضوع نقاشنا ! لأننا نتحدث عن التجاوز.
وقولها :
وسيئه التدين الكبير (التعصب ) لن تكون كفر
بل إنها قد تكون كفرا , وقد كانت كفرا لدى الكثير من الفرق والملل. وهناك آلاف الأمثلة ممن كفروا بسبب التعصب أو كما يسميه القرآن الغلو ومجاوزة الحد .
وجميع فرق الضلال سبب ضلالها هو التعصب .
نعم . فلو لم يُعمِهم التعصب لرجعوا إلى الحق والصواب والطريق المستقيم , ولكنه التعصب يُعمِي ويُصِم !
والخلاصة هي:
نعم , كل شيء يزيد عن حده ينقلب الى ضرر وسوء وفساد .
فالعدل والاستقامة مطلوب في كل شيء.
هذه وجهة نظري ولا أضمن لك صحتها !
شكرا على طرح هذا الموضوع المميز وننتظر منك المزيد من الموضوعات القيمة .
كما أعتذر لكل من رددت عليه أولم أوافق على قوله , فمن حقهم أن لا يوافقوا على ما قلت , وهاهي الصفحة في الأسفل لا تزال فارغة لمن أراد أن يدافع عن رأيه !!!
دمت في رعاية الله وحفظه . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
|