بسم الله الرحمن الرحيم
ومن أهم صفات المؤمن سرعة استجابته لأوامر الله وقياس نظام حياته وفق شرع الله فهو ومن خلال مراقبته لله له مواعيد للنوم ومواعيد للعمل ومواعيد لاستقبال الناس وزيارتهم ومواعيد للذكر والصلاة والقرآن فليس عنده وقت فراغ أبداً فمن طاعة إلى طاعة بل إن أموره كلها طاعة حتى طعامه وشرابه ونومه واستيقاظه وسائر أموره فلا يعيش عشوائياً بل يرتب حياته لتلاءم أوامر الشرع الحكيم فوقت الصلاة للصلاة ووقت الذكر للذكر ووقت القيام للقيام وهكذا فإنه لا تلهيه الدنيا بكل ما فيها عن الله وعن ذكر الله وعن الصلاة.وتجده يستيقظ وقت الفجر في الليالي الحارة أو الباردة ليذهب إلى المسجد فيؤدي
صلاة الفجر مع الجماعة وتجده في رمضان يستيقظ وقت السحر ليأكل في هذا الوقت المتأخر من الليل ويستيقظ من نوم عميق لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
: (تسحروا فإن في السحور بركة ) متفق عليه.
وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ رضي الله عنه حَدَّثَهُ (أَنَّهُمْ تَسَحَّرُوا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قُلْتُ كَمْ بَيْنَهُمَا قَالَ قَدْرُ خَمْسِينَ أَوْ سِتِّينَ يَعْنِي آيَةً) صحيح البخاري.
ويقوم من الليل من متعة النوم ومن الفراش الوطيء والنوم الهانئ في الحر الشديد وفي البرد الشديد فيتوضأ ليصلي صلاة القيام في الثلث الأخير من الليل . ثم هو يراقب خروجه ودخوله ومأكله ومشربه وكسبه ولفظه فلا يخالط ذلك كله بالمحرمات ولا حتى الشبهات وإذا ما جهل بأمر من أوامر الشريعة بادر بسؤال العلماء المتخصصين ثم هو لا يتتبع زلات العلماء بل يأخذ بالأمر أو النهي صادقاً, مخلصاً. مسلماً. مستسلماً, ولسان حاله يقول:
{سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ }البقرة285.
لأن الله وصف بذلك المؤمنين الصادقين
فقال جل شأنه: {إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا
وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ }النور51. ويقول جل في علاه: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ
وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالاً مُّبِيناً }الأحزاب36. فها هن الصحابيات المؤمنات رضوان الله عليهن عندما نزلت آية الحجاب سارعن إلى مروطهن
وشققنها واحتجبن بها ففي صحيح البخاري عن عائشة رضي الله عنها قالت: (يَرْحَمُ اللَّهُ نِسَاءَ الْمُهَاجِرَاتِ الْأُوَلَ لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ{ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ }شَقَّقْنَ مُرُوطَهُنَّ فَاخْتَمَرْنَ بِهَا.
لم تقل واحدة منهم أنتظر حتى أشتري الحجاب ولم تقل واحدة منهن أنتظر حتى أقتنع ولم تقل واحدة منهن مازلت صغيرة على الحجاب ولم تنتقد واحدة منهن الحجاب وتصفه بالتخلف والرجعية كما تفعل بعض المسلمات اليوم!!.وهكذا كان حال الصحابة في كل أمر ونهي سرعة استجابة ومسارعة إلى البر والتقوى.
ففي صحيح مسلم عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ:سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ بِالْمَدِينَةِ قَالَ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُعَرِّضُ بِالْخَمْرِ وَلَعَلَّ اللَّهَ سَيُنْزِلُ فِيهَا أَمْرًا فَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنْهَا شَيْءٌ فَلْيَبِعْهُ وَلْيَنْتَفِعْ بِهِ)
قَالَ (فَمَا لَبِثْنَا إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى حَرَّمَ الْخَمْرَ فَمَنْ أَدْرَكَتْهُ هَذِهِ الْآيَةُ وَعِنْدَهُ مِنْهَا شَيْءٌ فَلَا يَشْرَبْ وَلَا يَبِعْ قَالَ فَاسْتَقْبَلَ النَّاسُ بِمَا كَانَ عِنْدَهُ مِنْهَا فِي طَرِيقِ الْمَدِينَةِ فَسَفَكُوهَا)
أي أراقوها فوراً ولم ينتظروا .
ثم ترى المؤمن بعد السمع والطاعة لله ولرسوله يسمع ويطيع لأولي الأمر من المسلمين ما لم يأمره بمعصية الله فطاعة الله فوق أي طاعة أخرى وما دام الأمر في غير معصية فلا بد من الاستجابة والسمع والطاعة فعن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
(أسمعوا وأطيعوا وإن استعمل عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيبة ) . رواه البخاري
وروى عن عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رضي الله عنه قَالَ (دَعَانَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَايَعْنَاهُ فَقَالَ فِيمَا أخَذَ عَلَيْنَا أَنْ بَايَعَنَا عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي مَنْشَطِنَا وَمَكْرَهِنَا وَعُسْرِنَا وَيُسْرِنَا وَأَثَرَةً عَلَيْنَا وَأَنْ لَا نُنَازِعَ الْأَمْرَ أَهْلَهُ إِلَّا أَنْ تَرَوْا كُفْرًا بَوَاحاً عِنْدَكُمْ مِنْ اللَّهِ فِيهِ بُرْهَانٌ..(قيام الليل وصوم النهار وكثرة النوافل وكثرة الذكر والدعاء والمشي إلى المساجد وأنواع أخرى من العباداتليل الناس طويل وليل المؤمن قصير بل لا يحزنه شيء مثل طلوع الفجر هكذا كان كثير من الأولين وعلى هذا قليل من الآخرين نسأل الله أن يجعلنا منهم بفضله ورحمته ومنه وكرمه
فعن عائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ( كَانَ يُصَلِّي إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً كَانَتْ تِلْكَ صَلَاتَهُ يَسْجُدُ السَّجْدَةَ مِنْ ذَلِكَ قَدْرَ مَا يَقْرَأُ أَحَدُكُمْ خَمْسِينَ آيَةً قَبْلَ أَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ وَيَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ ثُمَّ يَضْطَجِعُ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ حَتَّى يَأْتِيَهُ الْمُنَادِي لِلصَّلَاةِ) صحيح البخاري.
وعنها أيضاً رضي الله عنها قَالَتْ (كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي مِنْ اللَّيْلِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً مِنْهَا الْوِتْرُ وَرَكْعَتَا الْفَجْرِ).
وفيه أيضاً عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ(صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةً فَلَمْ يَزَلْ قَائِمًا حَتَّى هَمَمْتُ بِأَمْرِ سَوْءٍ قُلْنَا وَمَا هَمَمْتَ قَالَ هَمَمْتُ أَنْ أَقْعُدَ وَأَذَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ)
وفيه أيضاً عن حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا قَامَ
لِلتَّهَجُّدِ مِنْ اللَّيْلِ يَشُوصُ فَاهُ بِالسِّوَاكِ).والمؤمن متأسٍ بسيرة نبيه وحبيبه المصطفى صلى الله عليه وسلم
الذي أمره ربه فقال سبحان {وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَّحْمُوداً }الإسراء79.
وقال سبحان {وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلاً طَوِيلاً }الإنسان26.
لذلك تراه يتحرى ثلث الليل الأخير لأنها وكما أسلفا من أمتع وأجمل ساعات يومه وليلته فهو يتشوق إلى الأنس بالله فيها لا يثنيه ولا يشغله عنها شيء قال تعالى في وصف المؤمنينالصادقين
{إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ{15}
آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ{16} كَانُوا قَلِيلاً مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ{17}وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ{18}الذاريات.
إنهم المحسنين أي المراقبين لله تعالى في كل أمورهم المستحضرين الرهبة والخوف من غضبه وعقابه في كل أفعالهم وأقوالهم حتى النوم لا يهنئ لهم فهم لا ينامون إلا قليلاً وبالأسحار يكثر منهم الاستغفار لأن الله يمد يده بالنهار ليتوب مسيء الليل ويمد يده بالليل ليتوب مسيء النهار.
قال سبحانه مثنياً عليهم مقراً لهم بإحراز مقام العبودية له سبحانه فهنيئاً لهم هذا التكريم وهذا الفضل.
{وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَاماً{63} وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِيَاماً{64} وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَاماً{65}
إِنَّهَا سَاءتْ مُسْتَقَرّاً وَمُقَاماً{66}الفرقان.
ففضل العبادة وفضل الذكر وثوابه عظيم فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسير في طريق مكة فمر على جبل يقال له :جمدان فقال : (سيروا هذا جمدان سبق المفردون, قالوا : وما المفردون ؟ يا رسول الله قال:الذاكرون الله كثيرا والذاكرات ) رواه مسلم.
وقال الله تعالى {أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاء اللَّيْلِ سَاجِداً وَقَائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي
الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ }الزمر9.
وقال سبحانه : {إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ }فاطر29.
وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر مثل الحي والميت ) متفق عليه.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (يقول الله تعالى : أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه إذا ذكرني فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم)متفق عليه.
وعن أبي ذر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يقول الله تعالى : من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها وأزيد ومن جاء بالسيئة فجزاء سيئة مثلها أو أغفر ومن تقرب مني شبرا تقربت منه ذراعا ومن تقرب مني ذراعا تقربت منه باعا ومن أتاني يمشي أتيته هرولة ومن لقيني بقراب الأرض خطيئة لا يشرك بي شيئا لقيته بمثلها مغفرة ) رواه مسلم.
عن أبي هريرة قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
( إن الله تعالى قال : من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها وإن سألني لأعطينه ولئن استعاذني لأعيذنه وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن يكره الموت وأنا أكره مساءته ولا بد له منه) رواه البخاري.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
( إن لله ملائكة يطوفون في الطرق يلتمسون أهل الذكر فإذا وجدوا قوما يذكرون الله تنادوا
: هلموا إلى حاجتكم
" قال :
" فيحفونهم بأجنحتهم إلى السماء الدنيا " قال " فيسألهم ربهم وهو أعلم بهم : ما يقول عبادي ؟ قال : يقولون : يسبحونك ويكبرونك ويحمدونك ويمجدونك قال : فيقول : هل رأوني ؟ " قال : فيقولون
: لا والله ما رأوك قال فيقول : كيف لو رأوني ؟ قال فيقولون : لو رأوك كانوا أشد لك عبادةً وأشد لك تمجيداً وأكثر لك تسبيحاً قال : فيقول : فما يسألون ؟ قالوا : يسألونك الجنة قال : يقول : وهل رأوها ؟ قال : فيقولون :
لا والله يا رب ما رأوها قال : فيقول : فكيف لو رأوها ؟ قال : يقولون : لو أنهم رأوها كانوا أشد حرصاً وأشد لها طلباً وأعظم فيها رغبةً قال :
فمم يتعوذون ؟ قال : يقولون : من النار قال
: يقول : فهل رأوها ؟ قال : يقولون
: لا والله يا رب ما رأوها قال : " يقول : فكيف لو رأوها ؟ " قال :
يقولون
لو رأوها كانوا أشد منها فراراً وأشد لها مخافةً قال : فيقول:
فأشهدكم أني قد غفرت لهم قال : يقول ملك من الملائكة : فيهم فلان ليس منهم إنما جاء لحاجة قال : هم الجلساء لا يشقى جليسهم ) . رواه البخاري
و قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ما من قوم يقومون من مجلس لا يذكرون الله فيه إلا قاموا عن مثل جيفة حمار وكان عليهم حسرة ) . رواه أحمد وأبو داود. وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ألا أنبئكم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم ؟ وأرفعها في درجاتكم ؟ وخير لكم من إنفاق الذهب والورق ؟ وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم ؟ " قالوا : بلى قال : " ذكر الله ) رواه مالك وأحمد والترمذي وابن ماجه إلا أن مالكا وقفه على أبي الدرداء..
و عن أبي هريرة وأبي سعيد رضي الله عنهما قالا : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا يقعد قوم يذكرون الله إلا حفتهم الملائكة وغشيتهم الرحمة ونزلت عليهم السكينة وذكرهم الله فيمن عنده ) رواه مسلم.
وعن أبي الدرداء رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من مشى في ظلمة الليل إلى المسجد لقي الله عز وجل بنور يوم القيامة) رواه الطبراني في المعجم الكبير بإسناد حسن وابن حبان في صحيحه
وعن عثمان رضي الله عنه قال حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عند انصرافنا من صلاتنا فقال( ما أدري أحدثكم أو أسكت؟ قال:فقلنا: يا رسول الله إن خيرا فحدثنا وإن كان غير ذلك فالله ورسوله أعلم ,قال:ما من مسلم يتطهر فيتم الطهارة التي كتب الله عليه فيصلي هذه الصلوات الخمس إلا كانت كفارات لما بينها ).
وفي رواية
( أن عثمان رضي الله عنه قال والله لأحدثكم حديثاً لولا آية في كتاب الله ما حدثتكموه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يتوضأ رجل فيحسن وضوءه ثم يصلي الصلاة إلا غفر الله له ما بينها وبين الصلاة التي تليها) رواه البخاري ومسلم وفي رواية لمسلم ( من توضأ للصلاة فأسبغ الوضوء ثم مشى إلى الصلاة المكتوبة فصلاها مع الناس أو مع الجماعة أو في المسجد غفر له ذنوبه).