الموضوع: نعمة المرض
عرض مشاركة واحدة
  #4  
قديم 19-05-2010, 11:14 PM
الصورة الرمزية اخت الاسلام
اخت الاسلام اخت الاسلام غير متصل
مشرفة الملتقى الاسلامي
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
مكان الإقامة: ارض الله
الجنس :
المشاركات: 6,045
الدولة : Morocco
افتراضي رد: نعمة المرض

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ففي الحديث الصحيح :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنَّ عِظم الجزاء من عظم البلاء،وإنَّ الله عز وجل إذا أحب قوماً ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط" [ رواه الترمذي وصححه الألباني ] .


بارك الله فيكم
ووفقكم لما يحبه ويرضاه
لا تـنـــس :
لا تنس أن تبحث في البلاء عن الأجر، ولا سبيل إليه إلاَّ بالصبر، ولا سبيل إلى الصبر إلاَّ بعزيمةٍ إيمانيةٍ وإرادةٍ قوية.ولا تنس ذكر الله تعالى شكراً على العطاء، وصبراً على البلاء، وليكن ذلك إخلاصاً وخفية بينك وبين ربك .

ولا تنس أنَّ الله تعالى يراك، ويعلـم ما بك، وأنَّه أرحـم بك من نفسك ومن الناس أجمعين، فـلا تشكونَّ إلاَّ إليه ! . واعلم بأنَّـك: إذا شكوتَ إلى ابن آدم فكأنَّما تشكو الرحيمَ إلى الذي لا يرحم ولا تنس إذا أُصبت بأمرٍ عارضٍ، أن تحمد الله أنَّـك لم تُصَب بعرضٍ أشدَّ منه، وأنَّه وإن ابتلاك فقد عافاك، وإن أخـذ منك فقد أعطاك .

ولا تنس أنَّ مـــا أصابـك لــم يكـن ليخطئك، وأنَّ ما أخطأك لم يكن ليصيبك، وأنَّ عِظم الجزاء من عظم البلاء، وأنَّ لله ما أخذ وله ما أعطى وكل شيء عنده بأجل مسمى، فاصبر واحتسب، ودع الجزع فإنَّه لن يفيدكَ شيئاً، وإنما سيضاعف مصيبتك، ويفوِّت عليك الأجر، ويعرضك للإثم .



ولا تنس أنَّه مهما بلغ مصابك ، فلن يبلغ مصاب الأمة جمعاء بفقد حبيبها عليه الصلاة والسلام، فتعزَّ بذلك، فقد قال : "إذا أصاب أحدكم مصيبة فليذكر مصيبته بي، فإنَّها من أعظم المصائب" [ رواه البيهقي وصححه الألباني ] .

ولا تنس إذا أصابتك أيُّ مصيبةٍ أن تقول : إنَّا لله وإنَّا إليه راجعون، اللهم أجِرْني في مصيبتي، واخلف لي خيراً منها. فإنَّـك إن قلت ذلك؛ أجــارك الله فــي مصيبتك، وخلفها عليك بخير.

ولا تنس أن لا يأس من روح الله مهما بلغ بك البلاء، فإنَّ الله سبحانه يقول : فَإِن مَعَ العُسرِ يُسراً (5) إِن مَعَ العُسرِ يُسراً [ الشرح ] . ولن يغلب عسرٌ يسرين، كما قال عمر الفاروق رضي الله عنه . ثم حذارِ أن تنسى فضل الله عليك إذا عادت إليك العافية، فتكون ممن قال الله عنه: وَإِذَا مَس الإِنسانَ ضُر دَعَا رَبهُ مُنِيباً إِلَيهِ ثُم إِذَا خَولَهُ نِعمَةً منهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدعُو إِلَيهِ مِن قَبلُ… [ الزمر ] .



ثم لا تنس أن البلاء يذكرك بساعةٍ آتيةٍ لا مفر منها، وأجلٍ قريبٍ لا ريب فيه،
وأنَّ الحياة الدنيا ليست دار مقرٍ . فاعمل لآخرتك؛ لتجد الحياة التي لا منغِّص لها .

وقبل الوداع أذكِّرك وأُبشرك بما بدأت به، وهو قول الحق جلَّ وعلا: وَلَنَبلُوَنكُم بِشَيء منَ الخَوف وَالجُوعِ وَنَقصٍ منَ الأمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثمَراتِ وَبَشرِ الصـابِرِينَ (155) الذِينَ إِذَا أَصَـابَتهُم مصِيبَةٌ قَالُوا إِنا لِلهِ وَإِنـا إِلَيهِ راجِعونَ (156) أُولَـئِكَ عَلَيهِم صَلَواتٌ من ربهِم وَرَحمَةٌ وَأُولَـئِكَ هُمُ المُهتَدُونَ [البقرة: ] .
أسأل الله أن يجعلنا جميعاً مـن الصابرين على البلاء والشاكرين للنعماء
__________________



رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 15.56 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 14.93 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (4.04%)]