ô قال تعالى عن القرءان في سورة يونس 57: (قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور)
وقال تعالى عن العسل: (فيه شفاءللناس) لم يصف الله في كتابه بالشفاء إلا القرءان والعسل فهما الشفاءان .القرءان شفاء القلوب من أمراض غيها وضلالها وأدواء شبهاتها وشهواتها .والعسل شفاء الأبدان من كثير من أسقامها وأخلاطها وآفاتها .ولقد أصابني أيام مـقامي بمكة أسقام مختلفة ولا طبيب هناك ولا أدوية فكنت استشفي بالعسل وماء زمزم ورأيت فيهما من الشفاء أمراً عجباً .وتأمل إخباره سبحانه وتعالى عن القرءان بأنه نفسه شفاء وقال عن العسل فيه شفاء للناس وما كان نفسه شفاء أبلغ مما جعل فيه شفاء.
$ابن القيم - مفتاح دار السعادة
ô قال تعالى في سورة يونس 94: (فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك فسئل الذين يقرءون الكتاب من قبلك) في الآية تنبيه على أن كل من خالجته شبهة في الدين ينبغي أن يسارع إلى حلها بالرجوع إلى أهل العلم.
$البيضاوي - تفسير البيضاوي
ô قال تعالى في بيان رؤيا يوسف في سورة يوسف 4 : (يا أبت إني رأيت أحد عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين) ذكر جماعة من المفسرين أن القمر تأويله الأب والشمس تأويلها الأم، فاستقرأ بعض الناس من تقديمها وجوب بر الأم وزيادته على بر الأب.
$ابن الفرس - أحكام القرءان
ô قال تعالى في سورة يوسف 5 : (قال يابني لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لككيدا) يعقوب عليه السلام عرف تأويل الرؤيا ولم يبال بذلك فإن الرجل يود أن يكون ولده خـيراً منه، والأخ لا يود ذلك لأخيه.
$ابن العربي - أحكامالقرآن
ô قال تعالى عن يوسف عليه السلام في سورة يوسف 22: (ولما بلغ أشده آتيناه حكماً وعلماً وكذلك نجزي المحسنين) في هذه الآية دليل على أن الإحسان في عبادة الله والإحسان إلى العباد سبب ينال به العلم، وتنال به خيرات الدنيا والآخرة.
$ السعدي - فوائد مستنبطة من قصة يوسف
ô قال تعالى عن يوسف عليه السلام في سورة يوسف 24 : (كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنهمن عبادنا المخلصين) محبة الصور المحرمة وعشقها من موجبات الشرك، وكلما كان العبد أقرب إلى الشرك وأبعد من الإخلاص كانت محبته بعشق الصور أشد، وكلما كان أكثر إخلاصاً وأشد توحيداً كان أبعد من عشق الصور. ولهذا أصاب امرأة العزيز ما أصابها من العشق لشركها ونجا منه يوسف الصديق عليه السلام بإخلاصه.
$ ابنالقيم - إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان
ô قال تعالى عن يوسف عليه السلام في سورة يوسف 24 : (كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنهمن عبادنا المخلصين) محبة الصور المحرمة وعشقها من موجبات الشرك، وكلما كان العبد أقرب إلى الشرك وأبعد من الإخلاص كانت محبته بعشق الصور أشد، وكلما كان أكثر إخلاصاً وأشد توحيداً كان أبعد من عشق الصور. ولهذا أصاب امرأة العزيز ما أصابها من العشق لشركها ونجا منه يوسف الصديق عليه السلام بإخلاصه.
$ابنالقيم - إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان
ô قال تعالى في شأن يوسف وامرأة العزيز في سورة يوسف 25: (واستبقا الباب وقدت قميصه من دبر وألفيا سيدها لدى الباب) تأمل: المتبادر للذهن أن يكون الخطاب وألفيا سيدهما؛ لأن يوسف مملوك لدى العزيز فلماذا نسبت السيادة للمرأة فقط؟ لأن يوسف مسلم والعزيز كافر ولا تكون أبداً السيادة للكافر على المسلم. $البقاعي - نظم الدرر
وجه آخر: وإنما لم يقل سيدهما؛ لأن ملكه ليوسف لم يكن صحيحاً فلم يكن سيداً له لأن استرقاق يوسف غير شرعي وهذا كلام ربه العليم بـأمره لا كلام من استرقه.
$الهرري - حدائق الروح والريحان
ô قال تعالى في سورة يوسف 30 : (وقال نسوة في المدينة امرأةالعزيز تراود فتاها عن نفسه) لماذا قلن امرأة العزيز ولم يصرحوا باسمها؟ أضفنها إلى زوجها؛ إرادة لإشاعة الخبر فإن النفس إلى سماع أخبار أولي الأخطار والمكانة أميل.
$ البقاعي - نظم الدرر
ô إذا كانت مشاهدة مخلوق يوم (اخرج عليهن) –سورة يوسف 31- استغرقت إحساس الناظرات (وقطعن أيديهن) وماشعرن، فكيف بالحال يوم المزيد؟ ! لو أحببت المعبود لحضر قلبك في عبادته.
$ ابن القيم - الفوائد
ôمن قال أني لا أحب الدنيا فهو كذاب، فإن يعقوب عليه السلام لما طلب منه أبناءه أخاهم بنيامين قال في سورة يوسف 64 (هل ءامنكمعليه إلا كما أمنتكم على أخيه من قبل) فقالوا: (ونزداد كيل بعير) فقال: خذوه.
$أبو الوفاء بن عقيل - صيد الخاطر
ô طلب العفو من الشباب أسهل منه عند الشيوخ ألم تر إلى يوسف لما طلب منه إخوته أن يعفو عنهم قال في سورة يوسف 92: (لا تثريب عليكماليوم) ولما طلبوا من يعقوب قال: (سوف أستغفر لكم ربي).
$عطاء الخراساني - تفسير ابن أبي حاتم
ô قال يوسف عليه السلام بعد أن اجتمع إليه أهله في سورة يوسف 100: (وقد أحسن بي إذ أخرجني من السجن وجاء بكم من البدو) إن قلت : لم ذكر يوسف نعمة الله عليه في إخراجه من السجن دون إخراجه من الجب مع أنه أعظم نعمه؛ لأن وقوعه في الجب كان أعظم خطراً ؟ هذا من عظيم خلق يوسف؛ لأن في ذكر الجب توبيخاً وتقريعاً لإخوته بعد قوله: (لا تثريب عليكم اليوم) فعدل عن ذلك وذكر السجن.
$زكريا الأنصاري - فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرءان
ô قال تعالى في سورة إبراهيم 34: (وإن تعدوانعمة الله لا تحصوها)ولو ذهبنا نستعرض لطفه سبحانه في نعمه الظاهرة لفنيت الأعمار ولم ندرك لها عداً ويكفي أن نذكر لطفه سبحانه في تيسير لقمة واحدة يتناولها العبد من غير كلفة يتجشمها وقد تعاون على إصلاحها خلق كثير . من مصلح الأرض وزارعها وساقيها وحاصدها ومنقيها وطاحنها وعاجنها وخابزها، وتيسير مضغها مما وضع الله في الفم من أسنان طاحنة وقاطعة ولسان يدير اللقمة ويسهلها للبلع ولعاب يسهل مرورها في المريء إلى آخر هذه الألطاف الربانية.
$عبد العزيز الجليل - ولله الأسماء الحسنى
ô قال تعالى في سورة الحجر 87: (ولقد آتيناك سبعاً من المثاني والقرآن العظيم * لا تمدنعينيك إلى ما متعنا به أزواجاً منهم) فكأنه قال: ولقد آتيناك عظيماً خطيراً فلا تنظر إلى غير ذلك من أمور الدنيا.
$ ابن عطية - المحرر الوجيز
ô قال تعالى النحل 7: (وإنالله بكم لرءوف رحيم)أقرب الخلق إلى الله تعالى أعظمهم رأفة ورحمة، كما أن أبعدهم منه من اتصف بضد صفاته.
$ ابنالقيم - الروح
ôقال تعالى في سورة النحل 68: (وأوحى ربك إلى النحل أن اتخذي من الجبال بيـوتاً ومن الشجر ومما يعرشون) فتأمل كمال طاعتها وحسن ائتمارها لأمر ربها تعالى، كيف اتخذت بيوتها في الجبال وفي الشجر وفي بيوت الناس حيث يعرشون أي: يبنون العروش وهي البيوت، فلا يرى للنحل بيت غير هذه الثلاثة البتة .وتأمل كيف أن أكثر بيوتها في الجبال، وهو البيت المقدم في الآية ثم الأشجار وهو من أكثر بيوتها، وأقل بيوتها بينهم حيث يعرشون .
$ابن القيم - مفتاح دار السعادة
ô قال تعالى في سورة النحل 97: (من عمل صالحاً من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون) فهذا خبر أصدق الصادقين ومخبره عند أهله عين اليقين بل حق اليقين، فلا بد لكل من عمل صالحاً وهو مؤمن أن يحييه الله حياة طيبة بحسب إيمانه وعمله، ولكن يغلط الجفاة الأجلاف في مسمى الحياة الطيبة حيث يظنونها التنعم في أنواع المآكل والمشارب والملابس والمناكح أو لذة الرياسة والمال وقهر الأعداء والتفنن في أنواع الشهوات، ولا ريب أن هذه لذة مشتركة بين البهائم، بل يكون حظ كثير من البهائم منها أكثر من حظ الإنسان. ولكن أين هذه اللذة من اللذة بأمر، إذا خالط بشاشته القلوب سلا عن الأبناء والنساء والأوطان والأموال والإخوان والمساكن ورضي بتركها كلها والخروج منها رأسها وعرض نفسه لأنواع المكاره والمشاق وهو متحل بهذا منشرح الصدر به . والمقصود أن الهدى مستلزم لسعادة الدنيا وطيب الحياة والنعيم العاجل .
$ابن القيم - مفتاح دارالسعادة
ô قال تعالى في سورة الإسراء 1 : (سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى) عبّر جل ذكره بالتسبيح أمام ذكر الإسراء بنبيه وعبده محمد صلى الله عليه وسلم، وكان مقتضى الحال حسب ما يظهر لعقولنا الضعيفة أن يعبر بالحمد والثناء فما الحكمة في ذلك؟ من الحكم أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبرهم صبيحة الإسراء بما حصل، ولو كان كذباً، لما تركه الله، فإن الله ينزه أن يمكّن شخصاً يكذب عليه مثل هذا الكذب من غير أن ينتقم منه، والله أعلم.
$ ابن عثيمين - المنتقى منفرائد الفوائد
ô قال تعالى في سورة الإسراء 82:(وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيدالظالمين إلا خسارا) فلله الحمد والشكر والثناء، على أن جعل كتابه هدى وشفاء ورحمة ونورا وتبصرة وتذكرة وعبرة وبركة وهدى وبشرى للمسلمين. فإذا علم هذا، علم افتقار كل مكلف لمعرفة معانيه والاهتداء بها، وكان حقيقا بالعبد أن يبذل جهده ويستفرغ وسعه في تعلمه وتفهمه بأقرب الطرق الموصلة إلى ذلك.
$السعدي - تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان
ô قال تعالى في سورة الكهف 50 : (وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني وهم لكم عدو بئسللظالمين بدلا) ويشبه أن يكون تحت هذا الخطاب نوع من العتاب لطيف عجيب !وهو أني عاديت إبليس إذ لم يسجد لأبيكم آدم مع ملائكتي فكانت معاداته لأجلكم ثم كان عاقبة هذه المعاداة أن عقدتم بينكم وبينه عقد المصالحة!
$ابن القيم - الداء والدواء