الأصل الثالث
وللإيمان الصادق والعبادة الصحيحة والمجاهدة نور وحلاوة يقذفهما الله في قلب من يشاء من عباده ، ولكن الإلهام والخواطر والكشف والرؤى ليست من أدلة الأحكام الشرعية , ولا تعتبر إلا بشرط عدم اصطدامها بأحكام الدين ونصوصه .
*للإيمان الصادق النفي والعبادة الصحيحة الخالية من البدع ، والمجاهدة المستقيمة البعيدة عن الغلو آثار طيبة منها :
1-يمن الله على صاحبها بنور يكشف به ما لا يكشفه غيره ، ويميز به بين المتشابهات والمتداخلات.
2-يذيق الله تبارك وتعالى صاحبها من حلاوة الإيمان ما يستشعر معه بسعادة ولذة عظيمة .
هذا الأصل يُعالج
- الإيمان الصادق
- العبادة الصحيحة والمجاهدة
- المصادر التي ليست من أدلة الأحكام الشرعية.
آثار الإيمان والعبادة والمجاهدة
أن للإيمان الصادق النقي ، والعبادة الصحيحة الخالية من البدع، والمجاهدة البعيدة عن الغلو ، آثاراً طيبة على صاحبها ، ومن هذه الآثار :
أن الله تبارك وتعالى يمن على صاحبها بنور يكشف به مالا يكشفه لغيره يميز بين هذه المتشابهات والمتداخلات يقول تعالي {يِا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إَن تَتَّقُواْ اللّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَاناً } ، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ وَيَجْعَل لَّكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }
أن الله تبارك وتعالى يذيق صاحبها من حلاوة الإيمان ما شاء الله له فيشعر بسعادة ولذة عظيمة . يقول صلى الله عليه وسلم ” ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان : أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ،وأن يُحب المرء لا يُحبه إلا لله ، وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف في النار “
ومن الوقائع الثابتة المشهورة
ما ثبت عن عثمان رضي الله عنه أن رجلاً دخل عليه فقال له عثمان : ” يدخل علىّ أحدكم و الزنا في عينيه فقال : أوحي بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال لا ولكن فراسة صادقة “
وقصة عمر وهو يخطب على المنبر حيث قطع الخطبة وقال : يا سارية ، الجبل الجبل
هذا كله يجلي لنا بعض ما يمن الله به على عباده المؤمنين الصادقين من الحلاوة والنور. وهذا من حيث المبدأ ، أما الوقائع فيتوقف تصديقها على ثبوتها بالأسانيد الصحيحة .
حكم الإلهام والرؤى والكشف
أن الإلهام والرؤى والخواطر أمور لها وجود ثابت فلم ينكرها كليه.
وهي مع وجودها ليست من أدلة الأحكام المستقلة لأن الظن يتطرق إليها كثيراً والأوهام تختلط بها كثيراً ، وما كان كذلك فلا يُعتمد عليه . فإن قيل : ما فائدة وجودها ؟ قيل : الاستئناس بها عند عدم معارضتها للكتاب والسنة ، وزيادة في التثبيت .
نلحظ في هذا الأصل
المحافظة على مصادر الأحكام الشرعية صفية نقية .
وسطية واعتدال الإمام الشهيد حيث أنه لم يقصر ولم يُغال ، فلم ينكر أصل وجود الإلهام والخواطر ولم يبالغ في اعتبارها دليلاً مستقلاً من أدلة الأحكام .
أغلق الباب على الدجالين ، وأنقذ المخدوعين.
عفة التعبير ، فقد عرض الحقائق دون ممالئة ولا تجريح للمخالفين .
تساؤلات
* اذكر بعض الأدلة على أثر الإيمان الصادق والعبادة الصحيحة والمجاهدة من الحلاوة والنور.
* عدد أنواع الرؤي، ثم اذكر أيها تعتبر وشروط اعتبارها.
********************
انتهى الاصل الثالث