
29-04-2010, 10:06 PM
|
 |
عضو مبدع
|
|
تاريخ التسجيل: Mar 2010
مكان الإقامة: ***********
الجنس :
المشاركات: 934
الدولة :
|
|
رد: من المؤمنين رجال ( دعاه الى الله من الخلف الى السف )
عـام الـحــزن :
وكان كل أمل خديجة أن يطيل الله أجلها حتى تتم سعادتها برؤية نور الاسلام يعم آفاق مكة وسائر المعمورة، ولكن ها هي ذي تلزم الفراش منهوكة القوى عاجزة عن مغالبة الضعف والمرض، وكان النبي طول هذه الفترة يحيطها برعايتها ويشملها بعطفه محاولاً تقوية عزيمتها حتى تقاوم الداء الذي ألم بها. وكذلك كان بناتها يلازمنها ساهرات على راحتها وكلهن رجاء وتضرع أن يلطف الله بها ويشفيها حتى غلبت إرادة رب الأرض والسماء وفاضت روحها الكريمة، وانتقلت إلى جوار الواحد الأحد في اليوم العاشر من رمضان من بداية فجر الاسلام بعد موت أبي طالب بشهر وخمس أيام ثم يحملها المؤمنون إلى أرض الحجون حيث وضعها الرسول في قبرها ويعود صامتاً حزيناً .
ففي فترة وجيزة فقد عمه أبا طالب الذي كان يحوطه برعايته مستظلاً بحمايته. وها هو ذا يفقد المرأة التي كانت أول من آمن به وأول من هون عليه الخطوب وشد من عزيمته عند الكروب .
إن لخديجة سيرة عطرة. أنها من نعم الله الجليلة على محمد r فلقد كانت للنبي r ردءاً في دعوته إلى الله عز وجل تخفف عنه آلامه كلما جاء يشكو إليها من عنت المشركين وعنادهم، يخرج من بيتها متزوداً بالأمل في هداية القوم دافعةً إياه إلى تبليغ أمر ربه في أناة وصبر وجلد .
]
|