الموضوع
:
من المؤمنين رجال ( دعاه الى الله من الخلف الى السف )
عرض مشاركة واحدة
#
3
29-04-2010, 10:05 PM
ahmed1954
عضو مبدع
تاريخ التسجيل: Mar 2010
مكان الإقامة: ***********
الجنس :
المشاركات: 934
الدولة :
رد: من المؤمنين رجال ( دعاه الى الله من الخلف الى السف )
اختـيـار نـاجـح :
أرسلت خديجة رضي الله عنها صديقتها نفيسة بنت منبه إلى محمد
تذكرها عنده ، قالت له : ما يمنعك أن تتزوج ؟ فقال
: "ما بيدي أتزوج به"، قالت : فإن كفيت ذلك، ودعيت إلى الجمال والمال والشرف، ألا تجيب ؟ قال : "فمن هي ؟" قالت : خديجة ، قال : "بنت خويلد؟" قالت : نعم ، فقال : "وكيف لي بذلك؟" قالت : علىّ ذلك ، فقال
تذكرها عنده ، قالت له : ما يمنعك أن تتزوج ؟ فقال
: "ما بيدي أتزوج به"، قالت : فإن كفيت ذلك، ودعيت إلى الجمال والمال والشرف، ألا تجيب ؟ قال : "فمن هي ؟" قالت : خديجة ، قال : "بنت خويلد؟" قالت : نعم ، فقال : "وكيف لي بذلك؟" قالت : علىّ ذلك ، فقال
: "وأنا قد رضيت" ...
وتم الزواج المبارك وكانت خديجة في الأربعين من عمرها أما محمد
فكان ابن خمس وعشرين سنة.
إن خديجة كانت تبحث عن نوع آخر من الغنى والثراء إنه غنى النفس وثراء الضمير ومتانة الخلق وقد وجدت ذلك في محمد
.
ولقد وجدت في صدقه وأمانته وحسن تجارته وعراقة نسبه ما تُبرر زواجها به أمام قومها.
وما كان محمد ليقبل زواج خديجة لولا ما رآه من رجاحة العقل وما يشهد به قومها من شريف الخصال. ورفرفت السعادة بأجنحتها على بيت خديجة ولم تكن خديجة تدخر جهداً في أن تدخل السعادة والسرور على قلب الحبيب، وكانت تحب كل مايحبه زوجها وتضحي بكل ما تملك من أجل إسعاده
.
وذكر بن عباس أولاد رسول الله
من الطاهرة خديجة وهم : القاسم ، وعبد الله ، ورقية وزينب وأم كلثوم وفاطمة .
فـي غــار حـــراء:
حُبب إلى رسول الله
الخلوة فقد كان دائم التطلع إلى عالم الروح والتفكر في خلق السموات والأرض.
فأخبر خديجة بأنه يريد أن يخلو بنفسه في غار حراء بعيداً عن الشرك وأهله وكانت رضي الله عنها تعينه على ذلك وتزوده بالطعام والماء وتمشي معه إلى الجبل ولم يكن يعتكف في الغار إلا أياماً ذات عدد ثم يعود إلى بيته ويعيش مع أهله عيشة راضية وظل هذا حاله حتى نزل عليه الوحي.
نـزول الـوحـي ... والوقفـة النـديـة العظيمـة للسيـدة خـديجـة :
وتظهر عظمة السيدة خديجة رضي الله عنها على أرفع ذات وأكمل صورة مع بزوغ فجر النبوة إلى أن انتقلت إلى الرفيق الأعلى..
حين بلغ الرسول
الأربعين من عمره نزل عليه أمين الوحي بالرسالة والنبوة من رب العالمين فقال: اقرأ. قال: "ما أنا بقارئ" فأخذه الملك وضمه حتى بلغ منه الجهد ثم أرسله فقال: اقرأ. قال: "ما أنا بقارئ" فأخذه فضمه ثانية حتى بلغ منه الجهد ثم أرسله فقال: اقرأ قال: "ما أنا بقارئ" فأخذه فضمه الثالثة حتى بلغ منه الجهد ثم أرسله فقال:
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ
[العلق: 1-5]
فوعاها قلبه ونزل من الغار يرجف فؤاده حتى انتهى إلى بيته..
فاستقبلته السيدة خديجة استقبال الحب والعطف والحنان وسارعت إلى توفير الراحة، وقال: زملوني زملوني، فلما أخذ قسطاً من الراحة ذهب عنه الروع. قص عليها ما وقع له في الغار فقالت له بطمأنينة وثبات : "الله يرعانا يا أبا القاسم، أبشر يابن عم واثبت فوالذي نفس خديجة بيده لا يخزيك الله أبداً ، إنك لتصل الرحم ، وتصدق الحديث وتحمل الكل ، وتقري الضيف ، وتكسب المعدوم ، وتعين على نوائب الحق".
ومن عظيم حكمتها أنها لاتدع الأمر يمر من غير أن تسأل فيه أهل الذكر.
فانطلقت به إلى ابن عمها ورقة بن نوفل وهي تتوقع أنه سيخبرها على وجه اليقين بما يدور في خلدها قبل أن تتزوجه فلما أخبره النبي ما حدث فقال : هذا الناموس الذي أنزل على موسى ثم قال : ليتني أكون حياً حين يخرجك قومك فقال رسول الله
: "أومخرجي هم؟" قال ورقة: نعم لم يأت رجل بمثل ما جئت به إلا أوذي.
وكان موقف خديجة من أشرف المواقف التي تحمد لامرأة في الأولين والآخرين طمأنته حين قلق وأراحته حين جهد، وذكرته بما فيه من فضائل وبهذا الرأي الراجح والقلب الصالح استحقت خديجة أن يحييها رب العلمين فيرسل إليها بالسلام مع الروح الأمين.
نعم الزوجة خديجة رضي الله عنها ، ففي هذا الموقف الذي هو في غاية الزلزلة نراها من وراء زوجها في غاية الثبات تبشره وتطمئنه ، فما أحلى وأنبل أن يسمع الزوج من زوجته في المواقف الصعبة كلمات التأييد والتثبيت والتبشير ، إنها رضي الله عنها التي آمنت بالنبي
بل بشرته بالنبوة .
ومع هذا قررت الوقوف في وجه العاصفة المتوقعة وقبلت في سبيل الله أن تتحمل الأذى والمشقة، وأن تقبل هذه المهمة الصعبة وهي الوقوف في وجه قريش.. وتقول بنت الشاطئ عائشة عبد الرحمن: "هل كان في طاقة سيدة غير خديجة غنية مترفة منعمة أن تتخلى راضية عن كل ما ألفت من الراحة والرخاء والنعمة لتقف إلى جانبه في أحلك اللحظات، وتعينه على احتمال أفدح ألوان الأذى وصنوف الاضهاد في سبيل ما تؤمن به من الحق؟ كلا هي وحدها التي منّ الله عليها بأن ملأت حياة الرجل الموعود بالنبوة وكانت أول الناس إسلاماً وجعلها ملاذاً وسكناً ووزيراً لرسوله
".
فـي بيـت النـبــوة:
وهكذا كانت خديجة أول الناس إسلاماً وكذلك بناتها وهذا لبيت من خير البيوت في هذا الكون كله..
فمنه خرجت خديجة سيدة نساء العالمين ومنه خرجت فاطمة سيدة نساء أهل الجنة.
وقبل هذا كله نزل الوحي على الحبيب
ومنه خرج علي بن أبي طالب أحد المبشرين بالجنة ومنه خرج زيد بن حارثة الذي لم يذكر الله تعالى في كتابة اسم صحابي غيره وظلت خديجة ملازمة للحبيب فترة تقارب ربع قرن .
فكانت تنهل من النبع الصافي مباشرة وكانت تصلي مع النبي
الصلاة التي كانت في هذا الوقت ركعتين في الغداة وركعتين في العشي .
الجهـر بالـدعـوة ودور خـديجـة عليهـا الـرضـوان:
وما أن جهر النبي بالدعوة حتى قرر المشركون ألا يألوا جهداً في محاربة الاسلام والداخلين فيه، وانفجرت مكة بمشاعر الغضب تجاه الرسول والمسلمين وصاحبت هذه الحرب حرب أخرى من السخرية والتحقير قُصد بها تخذيل المسلمين وتهوين قواهم المعنوية.
وكانت خديجة ترى ما يتعرض له الحبيب من الايذاء والسخرية فتواسيه وتثبته وتخفف عنه وتهون عليه أمر الناس فكانت بذلك مثلاً عظيماً بل وقدوة لكل أخت مسلمة.
فقد جندت رضي الله عنها كل مالها في سبيل الله فأنفقت من غير حساب ولا منّ وخصوصاً سنوات القطيعة والحصار في شعب أبي طالب فكانت تشتري بمالها خفية طعاماً للمحاصرين حتى نفذ أكثر مالها ولقد كفت رسول الله
مؤونة العمل فكان عمله للدعوة.
وعندما هاجر المسلمون إلى الحبشة وقفت السيدة خديجة مع رسول الله
تودع ابنتها رقية وزوجها عثمان ودموعها تقطر على وجنتيها ولكنها مع كل ذلك تصبر وتحتسب فكل شيء يهون مادام في طلب مرضاة الله لقد كانت السيدة خديجة رضي الله عنها هي السكن والملاذ الآمن الذي يجد فيه الرسول
تودع ابنتها رقية وزوجها عثمان ودموعها تقطر على وجنتيها ولكنها مع كل ذلك تصبر وتحتسب فكل شيء يهون مادام في طلب مرضاة الله لقد كانت السيدة خديجة رضي الله عنها هي السكن والملاذ الآمن الذي يجد فيه الرسول
أنسه إذا استوحش، وأمله إذا استيأس، وطمأنينته إذا اضطربت من حوله الحياة.
__________________
ahmed1954
مشاهدة ملفه الشخصي
إرسال رسالة خاصة إلى ahmed1954
البحث عن المشاركات التي كتبها ahmed1954
[حجم الصفحة الأصلي: 22.15 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط
21.53
كيلو بايت... تم توفير
0.63
كيلو بايت...بمعدل (2.83%)]