عرض مشاركة واحدة
  #28  
قديم 26-04-2010, 11:04 PM
الصورة الرمزية ahmed1954
ahmed1954 ahmed1954 غير متصل
عضو مبدع
 
تاريخ التسجيل: Mar 2010
مكان الإقامة: ***********
الجنس :
المشاركات: 934
الدولة : Egypt
افتراضي رد: واحة المتقين في رحاب رياض الصالحين

أما ما أثر عن السلف :
أخبرنا عبد الله بن سعيد حدثنا عبد الله بن الأجلح قال حدثني أبي عن مجاهد : ( قال طلبنا هذا العلم وما لنا فيه كبير نية ثم رزق الله بعد فيه النية).

وهنا تبرز أهمية أخرى للنية .. حيث أنه على العبد أن لا يترك العمل الصالح لمجرد أنه لم يشعر بنية كبرى في هذا العمل .. لذا عليه الشروع بالعمل متجازاً وساوس الشيطان وبعدها يفتح الله عليه ويرزقه بالنية التي تعين وتشجع العبد للمواصلة في العمل الصالح .

------------------------------------------------------


أضيف بعد كل هذه الأدلة من الكتاب والسنة وأحدايث السلف بأن أقول أن من ينوي بالعمل الصالح ويجعله خالصاً لوجه الله تعالى فإنه لا يلقى

ذلك فقط في الآخرة ويجازى عليه فحسب .. بل يجد ذلك في الدنيا أيضاً ....

فكم من عبد نوى بأن يسافر الى أرض بغية أن يطلب علماً نافعاً فيها مع قلة مؤنته للقيام بذلك ثم كفاه الله تلك المؤنه ..

ونستدل بذلك بحديث عمر رضي الله عنه : ( عن النبي صلى الله عليه و سلم قال :
من انقطع إلى الله كفاه الله مؤنته ، و رزقه من حيث لا يحتسب ، و من انقطع إلى الدنيا و كله الله إليها .).

لذا أخي المسلم عليك عندما تعمل أي عمل حتى لو كان دنيوي أن تبتغي فيه وجه الله .. وتذكر دائماً بأن ما تعمله من أعمال دنيوة يمكن أن تحولها الى عبادات عندما تجعلها لله تعالى .. حتى الطعام والشراب .. فإن نويت أن تأكل حتى تتقوى على طاعة الله أصبحت تلك عبادة .. وقس على ذلك ما تشاء



في نهاية حديثي هذا عن النية .. أود أن اتكلم بإيجاز عن البدع والأخطاء التي حدثت حول النية والمفهوم الخاطئ لذلك ...

حيث انتشر بين أوساط الأمة الاسلامية أناس لم يفهموا معنى النية بشكل صحيح فأصبحوا يجهرون بها ... مثل مانراه الآن من تلفظٍ بجمل معينة عند الشروع في الصلاة , كأن يقول أحدهم "
نويت أن أصلي أربع ركعات صلاة العشاء مستقبلاً القبلة متطهراً إماماً أو مأموماً أداءً أو قضاءً ....الخ من العبارات حتى أن بعضهم قد لا يتبقى عليه سوى أن يذكر اسم المسجد والشارع وعنوان الحي الذي يقع فيه !! .

سبب انتشار هذا الخطأ (خاصة عند الشافعية) هو حينما قال الامام الشافعي رحمه الله : تفتتح الصلاة بفرضين وسنة، الفرضان هما: النية والتحريم، والسنة رفع اليدين،
فلما نقل هذا اعتقد الشافعية أنه يريد التلفظ بها، فصاروا يتلفظون بالنية عند الصلاة .. وهذا أصل هذه البدعة ..

ولذلك قيل للإمام أحمد : تقول قبل التحريم شيئاً؟ قال: (لا. إذ لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من أصحابه).
أي: لم ينقل عنهم أنهم كانوا يتلفظون بقول: نويت أن أصلي أربع ركعات صلاة العشاء مستقبلاً القبلة متطهراً إماماً أو مأموماً أداءً أو قضاءً. لم ينقل عنهم ذلك، فلا حاجة إلى ذلك.
ولكن النية محلها القلب، فينوي بقلبه ولو لم يحرك قلبه، وذلك أنه يكفي فيه العزم التصميم على الشيء

__________________
رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 16.32 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 15.69 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (3.85%)]