
23-04-2010, 07:02 PM
|
 |
عضو مبدع
|
|
تاريخ التسجيل: Apr 2010
مكان الإقامة: مصراوى
الجنس :
المشاركات: 895
الدولة :
|
|
رد: لماذا نحفظ القرآن؟
لماذا نحفظ القرآن ؟
سؤال لايطرحه إلا مسلم جاد من باب الرغبة في التعرف على فضائل هذا العمل وآثاره ليزداد رغبة وحماسة .. ذلك أن قضية فضيلة حفظ القرآن مقررة لدى كل مسلم بداهة، بغض النظر عن موقعه في سلم الثقافة، وعن مدى تدينه واستقامته.
888888888888888888888888888888888888
حفظ القرآن فيه شفاء للصدور
تزداد شكوى الصالحين اليوم من قسوة القلوب وصدئها، وتكثر التساؤلات عن المعاناة التي يعاني منها الجميع بما فيهم الصالحون، وفي ظل البحث والتساؤل عن الحل والعلاج لن يجد أحد علاجاً غير الإقبال على كتاب الله تبارك وتعالى الذي وصفه من أنزله { الله نزل أحسن الحديث كتاباً متشابهاً مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله }(الزمر:23).
فالانشغال بحفظ القرآن، فيه علاج لصدأ القلوب وقسوتها وزيادة للإيمان قال تعالى { وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيماناً وعلى ربهم يتوكلون }(الأنفال:2)
{ وإذا ما أنزلت سورة فمنهم من يقول أيكم زادته هذه إيماناً فأما الذين آمنوا فزادتهم إيماناً وهم يستبشرون}(التوبة:124).
888888888888888888888888888888888888
حفظ القرآن خير ما تنفق به الأوقات
حفظ القرآن الكريم استثمار للوقت بما ينفع، وانشغال وانصراف عن القيل والقال واللغط واللهو، فحين يسابق الناس إلى مجالس اللهو التي ينهشون فيها أعراض الناس، أو يتحدثون عما يهيج الشهوات والغرائز، فالشاب المشتغل بحفظ القرآن له شأن آخر وهم آخر، ياله من بون شاسع بين هؤلاء وأولئك، بل إن المقارنة بين هذين النموذجين غير متكافئة. ألم تر أن السيف ينقص قدره إذا قيل إن السيف أمضى من العصا والنفس أبيه عصية إن لم تشغلها بالطاعة شغلتك بالمعصية، والوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك، فأولئك الذين شغلوا أنفسهم بحفظ كتاب الله ربما لو تركوا ذلك كان البديل إضاعة الوقت فيما لا ينفع، بل ربما فيما حرم الله تبارك وتعالى.
888888888888888888888888888888888888
التعلق به خطوة للتربية الجادة
يدرك المربون اليوم الحاجة الملحة للتربية على معالي الأمور، ولتخريج جيل يتمثل المعاني الجادة في حياته، فيدفعهم ذلك الشعور إلى التساؤل عن طريق تحقيق ذلك؟ ولا شك أن الانشغال بحفظ القرآن وثني الركب في حلق المساجد مما يعوِّد الشاب على الجدية ويطرد عنه الكسل والتواني، فيعتاد التحمل والجد؛ إذ هو يجلس في المسجد ساعات لحفظ القرآن يخصص هذا الجزء من وقته كل يوم، ناهيك عما يضحي به مما يتعلق به أترابه الذين يمتِّعون أنفسهم باللهو والعبث والجري وراء متع الدنيا، وذلك كله يخلق نفساً عالية متعلقة بالأمور الجادة ..
888888888888888888888888888888888888
الحرف بحسنة والحسنة بعشر
حافظ القرآن هو أكثر الناس تلاوة لكتاب الله فلن يطيق حفظه إلا بترداده، ولن يثبت له ذلك إلا بمراجعته. ولك أن تقدر أي جزاء وثواب يحصل له حين يجزى بالحرف الواحد حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، ويضاعف الله لمن شاء فعن عبد الله ابن مسعود -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" من قرأ حرفاً من كتاب الله فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول الم حرف ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف"
وحين يكون الشاب في بيت من بيوت الله ساعة كل يوم أو أكثر، فكم حرف سيقرأه ؟ ناهيك عن مراجعته وترداده لما حفظ فيما سوى هذا الوقت. وإذا أضيف لذلك صلاح النية وصدق العزيمة، والمحبة لكتاب الله، والتأثر بمواعظه، والتأدب بآدابه، ومراعاة أدب التلاوة، فهذه أبواب أخرى فيها من الأجر مالا يعلمه إلا الكريم المنان. فهاهو الميدان للتنافس والتسابق بالخيرات، هذا هو الميدان الحق لا شهوات الدنيا الفانية وحطامها الزائل.
888888888888888888888888888888888888
شكرا اخى .. على هذا الطرح الطيب
جزاك الله خيرا
|