عرض مشاركة واحدة
  #4  
قديم 16-04-2010, 04:57 PM
الصورة الرمزية ابو هاله
ابو هاله ابو هاله غير متصل
قلم برونزي
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 1,783
الدولة : Egypt
افتراضي رد: ماذا يعني انتمائي للإسلام ؟!! ::

2- أن تكون مسلماً في عبادتك :
وذلك بالتزام الجوارح طاعة الله بالمحافظة على الصلاة في وقتهـا في جمـاعـة ( وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِين ) [ البقرة : 43 ] ، قال - صلى الله عليه وسلم - : « مَنْ سَمِعَ الْمُنَادِيَ فَلَمْ يَمْنَعْهُ مِنَ اتِّبَاعِهِ عُذْرٌ - قَالُوا وَمَا الْعُذْرُ قَالَ خَوْفٌ أَوْ مَرَضٌ - لَمْ تُقْبَلْ مِنْهُ الصَّلاةُ الَّتِي صَلَّى » (رواه أبو داود والترمذي وابن ماجة وابن حبان وصححه الألباني ) ، فلا يخدعنك أحد بقوله : ( العمل عبادة ) ، فالعبادة تحتاج لنية صالحة وحسن متابعة للنبي - صلى الله عليه وسلم - ، ولم يترك - صلى الله عليه وسلم - الصلاة لأداء العمل الذي يقتات منه ، وكذلك مذاكرتك لا تكون عبادة وهي تشغلك عن حق الله وهو أعظم الحقوق .
وعليك بالالتزام ببر الوالدين وصلة الأرحام وغض البصر ، وحفظ الفرج ، وكف الأيدي عن الأذى والظلم ، وعليك أن تصوم رمضان ، وتؤدي الزكاة ، وتحج البيت إن استطعت ، وتحرص على قيام الليل والاستغفار ( كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ) [ الذاريات : ]


، وأن تحافظ على تلاوة القرآن وحفظه ، وأن تكون متبعاً للسنة في عباداتك فتتوضأ كما كان يتوضأ النبي - صلى الله عليه وسلم - : « عَلَيْكُمْ بسُنَّتِي » ( رواه أبو داود والترمذي وقال حسن صحيح ، وصححه الألباني ) ،

وتصلي كما كان يصلي النبي - صلى الله عليه وسلم - : « صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي » ( رواه البخاري ومسلم ) ، وعليك أخي بالاجتهاد في السنن والإكثار من التطوع ، ولا تَنْسَ بِرَّ الوالدين ، والإنفاق في سبيل الله ، ومداومة الاستغفار ،
وتحرص على صيام الاثنين والخميس ما استطعت ، والأيام الثلاثة ( الثالث عشر - الرابع عشر - الخامس عشر ) من الشهر العربي ، ويوم عاشوراء ، ويوم وقفة عرفات لغير الواقف بعَرَفَة ، وغالب شهر شعبان ، وشهر الله المُحَرَّم .
.

3- أن تكون مسلماً في أخلاقك :
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - : « إِنَّمَا بُعِثْتُ لِأتَـمِّمَ صَالِحَ الْأَخْلَاقِ » ( رواه أحمد ، وصححه الألباني ) ، وتقول عائشة - رضي الله عنها - في خُلقه - صلى الله عليه وسلم - : « كَانَ خُلُقُهُ الْقُرْآنَ » ( رواه أحمد ، وصححه الألباني ) ، وكان يقول - صلى الله عليه وسلم - : « الْبرُّ حُسْنُ الْخُلُقِ » ( رواه مسلم ) .
أخي الحبيب : أخلاقَكَ ... أخلاقَكَ ...
لا تَسُب ، ولا تشتم ، ولا تَقُلِ الفاحش من القول ، وتجنب صديق السوء ، فالصاحب مرآة لصاحبـه ، والطبـاع تتسرب مـن الصـاحب لصاحبه ، ولقد حثنا النبي - صلى الله عليه وسلم - على حسن اختيار الصديق فقال : « المَرْءُ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مَنْ يُخَالِلْ » ( رواه أحمد ، والترمذي ، وأبو داود ، وحسنه الألباني ) ،

وقال - صلى الله عليه وسلم - : « مَثَلُ الجَلِيسِ الصَّالِحِ والجَلِيسِ السُّوءِ كَحَامِلِ الْمِسْكِ وَنَافِخِ الْكِيرِ ... » ( رواه البخاري ، ومسلم ) ،
وفي الحديث النهي عن مجالسة من يتأذى المسلم بمجالسته في الدين والدنيا ، وكان داود - عليه السلام - يقول :
( تَعَوذْ باللهِ مِنْ صَاحِبٍ إِنْ أَنْتَ ذَكَرْتَ اللهَ لمْ يُعِنْكَ وإِنْ أَنْتَ نَسِيْتَ لمْ يُذَكِّرْكَ ) ( رواه البيهقي في الشعب ، وصححه الألباني في الأدب المفرد ) .
أخي : احذر أصدقاء السوء ،

ولا تَقُل : لا أجد غيرَهم ، اتركهم وإن كنت ستبقى وحدك .
وحدتك خير من صحبتهم ، فوحدتك تلك خير من صحبة من يدفعك إلى النار ، فإن صديق السوء يفسد أخلاقك ويدعوك لفعل ما يَفعل من محرمات ومنكرات ، وقد قال تعالى في المنافقين : ( وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً ) [ النساء : 89 ] ، وقال عثمان - رضي الله عنه - : « وَدَّتِ الزانيةُ لو زَنَى النساءُ كُلُّهن » .
أخي الحبيب : لا تَقُل لي

: إنك قوي ولن تتأثر بهم ، فالمرء بطبيعته يتأثر بعادات جليسه وأخلاقه وأعماله .
ألا تَذْكُرُ أن صديقك بالأمس كان يعاكس الفتيات وأنت تمشي معه ، ثم أصبحت تعاكس وغيرك يمشي معك ؟!
ألا تذكر أن صاحبك كان يشرب الدخان ويدعوك لشربه وأنت تأبى ، وبعد ذلك شربت ... وطلبت ؟!
أخي الكريم :

إن رؤية أصحاب السوء تُذَكِّر بأخلاق السوء ، تذكر بالمعصية ، تذكر بالنظر إلى النساء والمجلات والمعاكسات وشرب السجائر والمخـدرات ، تـذكـر بفعـل العـادات السيئـة والمنكرات و ...
أخي : قـارن أخـلاقـك بـأخلاق السلـف ، واعرف أيـن أنت ؟ ثـم اجعـل من سلفـك قـدوة ومثلاً ، وتذكر قول أبي الحسن التهامي :
شيئان ينقشعان أول وهلة
ظل الشباب وخلة الأشرار

وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - سمحاً إذا باع وسمحاً إذا اشترى ، وكان لا يؤذي جاره وإن آذاه جاره ، ولم يكن فاحشاً ولا بذيئاً ، وكان يعين أهله في بيته ، وما قال يوماً لخادمه لشيء فعله : لم فعلت هذا ؟ ولا لشيء لم يفعله : لِـمَ لَـمْ تفعله ؟ فعليك أخي بالتورع عن الشبهات والشهوات ، وعليك بغض البصر ، وصون اللسان ، وحفظ الفرج ، والحياء ، والصدق ، والصبر ، والتواضع ، واحترام الكبير ، والجود ، والكرم ، فكونوا يا شباب المسلمين كما كان أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ، واعلم أخي المسلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نصره الله بفضله ثم بصحابة كانوا قرآناً يمشي على الأرض ، كـانـوا يـأكلون الطعـام ويمشون في الأسواق ، نصره الله يوم صار كل فرد نموذجـاً مجسماً للإسـلام يـراه النـاس فيرون الإسلام ، إن النصوص وحدها لا تصنع شيئاً حتى تكون سلوكاً يحيا على الأرض .
أخي المسلم : للمسلم سمات فهو ورع يترك الشبهات ولا يخوض في الحرمات ، إن شباب المسلمين شباب عمياء عن الباطل أعينهم ، فهم يغضون الأبصار ويحفظون الفروج ( قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَـغُضُّوا مِــنْ أَبْـصَارِهِـمْ وَيَحْفَظُـوا فُرُوجَهُم ) [ النور : 30 ] ، هم شباب علموا أنهم محاسبون ( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيد ) [ ق : 18 ] ، فصانوا ألسنتهم فلا غِيبةَ ولا نَمِيمَةَ ولا كذب ولا مزاح بباطل ، وامتازوا بالحياء فغضوا أبصارهم وأصواتهم ، ولم يخوضوا فيما لا يعنيهم ، وصدَقوا في حديثهم ، وصبروا على ما أصابهم ، وتواضعوا لله فرفعهم ، وجادوا بأنفسهم في سبيل الله ، فَضَحَّوا بمالهم ووقتهم وجهدهم وأرواحهم .
:: يتبع إن شاء الله ::


__________________
قال ابن عقيل رحمه الله:

"إذا أردت أن تعلم محلَّ الإسلام من أهل الزمان ، فلا تنظر إلى زحامهم في أبواب الجوامع ،
ولا ضجيجهم بلبيك على عرصات عرفات .ـ
وإنما انظر على مواطأتهم أعداء الشريعه
رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 19.96 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 19.33 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (3.15%)]