
24-03-2010, 08:28 AM
|
|
قلم برونزي
|
|
تاريخ التسجيل: Mar 2010
مكان الإقامة: تطوان ــ المغرب
الجنس :
المشاركات: 1,446
الدولة :
|
|
عن طبيعة الإنسان .. ؟؟
عن طبيعة الإنسان .. ؟؟
ما هي طبيعة الإنسان .. ؟؟
ماذا تفعل إذا وجدت نفسك في مأزق .. تسدد لك طعنات من خلفك و أنت في غفلة عن ذلك .. ؟؟
و ما هي مواقفك ممن اختلفت معه في رأي معين .. و تحول إلى من يكن لك حقدا و غلا و مكائد ؟؟
سؤالين هما من خلالهما وددت التطرق للطبيعة الإنسانية و ما تحمله من تقلبات وفق أواسط اجتماعية متناقضة
و متداخلة فيما بينها تداخلا مستعصيا و معقدا .. !!
فانظر من حولك .. تجد عداء الإخوة .. و تنافس الأصدقاء .. تأَمَّل فيمن يحيطون بك .. تجد صراع زملاء
العمل إلى حد إيقاع أبلغ الأضرار ببعضهم بعضا .. بل فكر في العنف و الكراهية و الأنانية .. في حياتنا
اليومية نلتقي بمن يتصف سلوكهم بالأنانية و حب الذات .. لكن لحسن الحظ نلتقي بمن يتصف سلوكهم بالتعاطف و المساعدة .. !!
و لكي أوضح هذه المشاهد أستعرض دراسة قام بهما اثنان من علماء الإنثروبولوجيا لقبيلتين من المجتمعات
الأولية أقتصر على واحدة هنا هي قبيلة :
( الإيك ) و هي قبيلة صغيرة من الصيادين تقطن جبال " أوغندا " .. و قد كان لها بناؤها الاجتماعي
و ثقافتها و قوانينها و عاداتها و أعرافها .. !!
لكن حدث أن أدت تغييرات تكنولوجية و سياسية في المنطقة إلى حرمان هذه القبيلة من مناطق صيدها .. فبدأ
نظامها الاجتماعي في التحلل .. و انقسم أفرادها إلى عصابات فظة لا تهتم إلا ببقائها .. و أصبح أفرادها
متوحشين غير انسانيين .. يكذبون و يسرقون و يتآمرون .. و يخدعون و يخونون .. بل إن الكيد و النصب
صار جزءا من حياتهم اليومية .. و لم يبق أحد منهم يشعر بأية محبة لأي شخص آخر حتى ولو كان زوجا
أو والدا أو ابنا .. و بذلك انعدم من هذه القبيلة الكرم و الإيخاء و الصداقة و التضامن .... !!
و السؤال الذي يفرض نفسه هاهنا :
هل يمثل هذا السلوك لقبيلة ( الإيك ) الطبيعة البشرية .. ؟؟
لو كان الأمر كذلك .. لكان الموقف في غاية التشاؤم .. لكن نحمد الله تعالى .. و ترتاح أنفسنا و تطمئن حين
نجد أن الذين يشبهون ( الإيك ) في سلوكهم قليلون .. و أنه لا زالت الأمة المحمدية بخير .. !!
|