الموضوع
:
أحاديث وفوائد (7) فوائد من حديث : إنما الأعمال بالنيات
عرض مشاركة واحدة
#
1
21-03-2010, 09:51 PM
غفساوية
أستغفر الله
تاريخ التسجيل: Jan 2009
مكان الإقامة: بين الأبيض المتوسط والأطلسي
الجنس :
المشاركات: 11,032
أحاديث وفوائد (7) فوائد من حديث : إنما الأعمال بالنيات
فوائد من حديث : إنما الأعمال بالنيات
عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - \
"إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، فَهجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصِيبُهَا أَوِ امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا، فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْه ِ\"
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
أخرجه\"أحمد\"1/25(168) و\"البُخَارِي\"1/2(1) و\"مسلم\"6/48(4962). و\"أبو داود\"2201 و\"ابن ماجة\"4227 و\"التِّرمِذي\"1647 و\"النَّسائي\"1/58 .
هذا الحديثُ أحدُ الأحاديثِ التي يدُورُ الدِّين عليها ، رُويَ عنِ الشَّافعيِّ أنَّهُ قال : هذا الحديثُ ثلثُ العلمِ ، ويدخُلُ في سبعينَ باباً مِنَ الفقه . أخرجه البيهقي في \" السنن الكبرى \" 2/14 . وذكره النووي في \" المجموع \" 1/169 وفي \" شرح صحيح مسلم \" 7/48 ، والعراقي في \" طرح التثريب \" 2/5 ، وابن حجر في \" الفتح \" 1/14 .
وقال أبو عمر القرطبي : \" وهذا الحديث بحكم عمومه يتناولُ جميعَ أعمال الطَّاعات\" . أبو حفص عمر القرطبي : المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم 12/51.
وقال أبو بكر بن داسة : قال أبو داود : كتبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خمسمائة ألف حديث ، انتخبت منها ما ضمنته هذا الكتاب - يعني كتاب «السنن» - جمعت فيه أربعة آلاف حديث وثمانمائة حديث . ذكرت الصحيح ، وما يُشبهه ويقاربه ، ويكفي الإنسان لدينه من ذلك أربعة أحاديث .
أحدها : قوله عليه الصلاة والسلام : «إنما الأعمال بالنيات» . أخرجه\"أحمد\"1/25(168) و\"البُخَارِي\"1/2(1) و\"مسلم\"6/48(4962). و\"أبو داود\"2201 و\"ابن ماجة\"4227 و\"التِّرمِذي\"1647 و\"النَّسائي\"1/58 .
والثاني : قوله - صلى الله عليه وسلم - : «مِنْ حُسنِ إسلام المرء تِركهُ ما لا يعنيه» . أخرجه التِّرْمِذِيّ (2318) ، وابن ماجه (3976) من حديث أبي هُرَيْرة وفي سنده ضعف لكن له شاهد من حديث الحسين بن علي عند أحمد 1 / 201.
والثالث : قوله - صلى الله عليه وسلم - : «لا يكوُن المؤمن مؤمنًا حتى يرضى لأخيه ما يرضاه لنفسه». خرجه البخاري 1 / 53 في الإيمان : باب من الإيمان أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه ، ومسلم (44) في الإيمان : باب وجوب محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم... ، والطيالسي (2004) ، وأحمد 3 / 177 ، 207 ، 275 ، 278 ، والدارمي 2 / 307 ، وابن ماجه (65) ، وأبو عوانة 1 / 33 من حديث أنس بن مالك بلفظ\"لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه\". وزاد أحمد وأبو عوانة والنَّسَائي والإِسماعيلي.
والرابع : قوله - صلى الله عليه وسلم - : «إن الحلال بين ، وإن الحرام بين ، وبينهما أمور مشتبهات ...» أخرجه البخاري 1 / 116 ، 119 في الإيمان : باب فضل من استبرأ لدينه ، و4 / 248 في البيوع : باب الحلال بين والحرام بين ، ومسلم (1599) في المساقاة : باب أخذ الحلال وترك الشبهات من حديث النعمان بن بشير ولفظه بتمامه. عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ ، وَأَهْوَى النُّعْمَانُ بِإِصْبَعَيْهِ إِلَى أُذُنَيْهِ: \" إِنَّ الْحَلاَلَ بَيِّنٌ ، وَإِنَّ الْحَرَامَ بَيِّنٌ ، وَبَيْنَهُمَا مُشْتَبِهَاتٌ ، لاَ يَعْلَمُهُنَّ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، فَمَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ ، وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ وَقَعَ في الْحَرَامِ ، كَالرَّاعِي يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى ، يُوشِكُ أَنْ يَرْتَعَ فِيهِ ، أَلاَ وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى ، أَلاَ وَإِنَّ حِمَى اللهِ مَحَارِمُهُ ، أَلاَ وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً ، إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُل ُّهُ ، أَلاَ وَهِيَ الْقَلْبُ.مقدمة سنن أبي داود 4, تاريخ بغداد 9/57, سير أعلام النبلاء 13/210.
وقد نظم هذا المعنى أبو الحسن طاهر بن مفوز فقال :
عمدة الدين عندنا كلمات *** أربع من كلام خير البرية
اتق الشبهات وازهد ودع ما*** ليس يعنيك واعملن بنية
وقال ابن حجر في شرح هذا الحديث : \" وَصَّاهُمْ بِالْإِخْلَاصِ فِي عِبَادَته . وَعَنْ أَبِي عَبْد الْمَلِك الْبَوْنِيّ قَالَ : مُنَاسَبَة الْحَدِيث لِلتَّرْجَمَةِ أَنَّ بَدْء الْوَحْي كَانَ بِالنِّيَّةِ ؛ لِأَنَّ اللَّه تَعَالَى فَطَرَ مُحَمَّدًا عَلَى التَّوْحِيد وَبَغَّضَ إِلَيْهِ الْأَوْثَان وَوَهَبَ لَهُ أَوَّل أَسْبَاب النُّبُوَّة وَهِيَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَة ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ أَخْلَصَ إِلَى اللَّه فِي ذَلِكَ فَكَانَ يَتَعَبَّد بِغَارِ حِرَاء فَقَبِلَ اللَّه عَمَله وَأَتَمَّ لَهُ النِّعْمَة . وَقَالَ الْمُهَلَّب مَا مُحَصَّله : قَصَدَ الْبُخَارِيّ الْإِخْبَار عَنْ حَال النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَال مَنْشَئِهِ وَأَنَّ اللَّه بَغَّضَ إِلَيْهِ الْأَوْثَان وَحَبَّبَ إِلَيْهِ خِلَال الْخَيْر وَلُزُوم الْوَحْدَة فِرَارًا مِنْ قُرَنَاء السُّوء ، فَلَمَّا لَزِمَ ذَلِكَ أَعْطَاهُ اللَّه عَلَى قَدْر نِيَّته وَوَهَبَ لَهُ النُّبُوَّة كَمَا يُقَال الْفَوَاتِح عُنْوَان الْخَوَاتِم .ابن حجر: مقدمة فتح الباري 1/2.
فمن ذلك كله يتضح أهمية هذا الحديث , وأهمية النية في التشريع الإسلام بله في حياة المسلم كلها .
1- تعريف النية :
قال الجوهري في الصحاح : النية العزم.
وقال الخطابي: هي قصدك الشيء بقلبك، وتحرى الطلب منك له.
وقال البيضاوي: هي انبعاث القلب نحو ما يراه موافقا لغرض، من جلب نفع، أو دفع ضر، حالا أو مالا.
قال: والشرع خصها بالإرادة المتوجهة نحو الفعل، ابتغاء لوجه الله تعالى، وامتثالا لحكمه.
وقال العراقي في شرح التقريب: اختلف في حقيقة النية، فقيل: هي الطلب، وقيل: الجد في الطلب، ومنه قول ابن مسعود: من ينو الدنيا تعجزه، أي من يجد في طلبها.
وقال الزركشي في قواعده: حقيقة النية ربط القصد بمقصود معين، والمشهور: أنها مطلق القصد إلى الفعل.
وقال المارودي: النية قصد الشيء مقترنا بفعله، فإن قصده وتراخى عنه فهو عزم. راجع : عمر سليمان الأشقر : مقاصد المكلفين أو النيات في العبادات ص 20 وما بعدها .
2- النية في القرآن الكريم والسنة المطهرة:
القرآن الكريم عبر عن هذه النية المشروطة بعبارات مختلفة مثل: إرادة الآخرة، أو إرادة وجه الله، أو ابتغاء وجهه، أو ابتغاء مرضاته.
يقول تعالى: (وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ (152).سورة آل عمران.
وقال : (مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا (18) وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا (19) كُلًّا نُمِدُّ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا (20) انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا (21).سورة الإسراء .
قسمت هذه الآيات الناس إلى قسمين: مريد العاجلة، وهي الدنيا، بمعنى أنه ليس له هدف سواها، ومصيره ما ذكرت الآية: جهنم، ومريد الآخرة، الذي جعلها هدفه، وسعى لها سعيها، فمصيره ما ذكرت الآية.
الجزاء إذن مرتب على \"الإرادة\" و\"المراد\"، فخبرني: ما مرادك وقصدك؟ أخبرك: ما مصيرك وجزاؤك!
أما السنة فقد ورد فيها الكثير في فضل النية والإخلاص، أذكر منها بعض ما انتقيته مما ذكره الإمام المنذري في كتابه \"الترغيب والترهيب\"، وقد بدأها وبدأ كتابه كله بحديث الثلاثة أصحاب الغار، وهو حديث متفق عليه.
فعَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ:بَيْنَمَا ثَلاَثَةُ نَفَرٍ يَتَمَشَّوْنَ أَخَذَهُمُ الْمَطَرُ فَأَوَوْا إِلَى غَارٍ فِى جَبَلٍ فَانْحَطَّتْ عَلَى فَمِ غَارِهِمْ صَخْرَةٌ مِنَ الْجَبَلِ فَانْطَبَقَتْ عَلَيْهِمْ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ انْظُرُوا أَعْمَالاً عَمِلْتُمُوهَا صَالِحَةً لِلَّهِ فَادْعُوا اللَّهَ تَعَالَى بِهَا لَعَلَّ اللَّهَ يَفْرُجُهَا عَنْكُمْ. فَقَالَ أَحَدُهُمُ اللَّهُمَّ إِنَّهُ كَانَ لِى وَالِدَانِ شَيْخَانِ كَبِيرَانِ وَامْرَأَتِى وَلِىَ صِبْيَةٌ صِغَارٌ أَرْعَى عَلَيْهِمْ فَإِذَا أَرَحْتُ عَلَيْهِمْ حَلَبْتُ فَبَدَأْتُ بِوَالِدَىَّ فَسَقَيْتُهُمَا قَبْلَ بَنِىَّ وَأَنَّهُ نَأَى بِى ذَاتَ يَوْمٍ الشَّجَرُ فَلَمْ آتِ حَتَّى أَمْسَيْتُ فَوَجَدْتُهُمَا قَدْ نَامَا فَحَلَبْتُ كَمَا كُنْتُ أَحْلُبُ فَجِئْتُ بِالْحِلاَبِ فَقُمْتُ عِنْدَ رُءُوسِهِمَا أَكْرَهُ أَنْ أُوقِظَهُمَا مِنْ نَوْمِهِمَا وَأَكْرَهُ أَنْ أَسْقِىَ الصِّبْيَةَ قَبْلَهُمَا وَالصِّبْيَةُ يَتَضَاغَوْنَ عِنْدَ قَدَمَىَّ فَلَمْ ي َزَلْ ذَلِكَ دَأْبِى وَدَأْبَهُمْ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّى فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ لَنَا مِنْهَا فُرْجَةً نَرَى مِنْهَا السَّمَاءَ. فَفَرَجَ اللَّهُ مِنْهَا فُرْجَةً فَرَأَوْا مِنْهَا السَّمَاءَ.
وَقَالَ الآخَرُ اللَّهُمَّ إِنَّهُ كَانَتْ لِىَ ابْنَةُ عَمٍّ أَحْبَبْتُهَا كَأَشَدِّ مَا يُحِبُّ الرِّجَالُ النِّسَاءَ وَطَلَبْتُ إِلَيْهَا نَفْسَهَا فَأَبَتْ حَتَّى آتِيَهَا بِمِائَةِ دِينَارٍ فَتَعِبْتُ حَتَّى جَمَعْتُ مِائَةَ دِينَارٍ فَجِئْتُهَا بِهَا فَلَمَّا وَقَعْتُ بَيْنَ رِجْلَيْهَا قَالَتْ يَا عَبْدَ اللَّهِ اتَّقِ اللَّهَ وَلاَ تَفْتَحِ الْخَاتَمَ إِلاَّ بِحَقِّهِ. فَقُمْتُ عَنْهَا فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّى فَعْلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ لَنَا مِنْهَا فُرْجَةً. فَفَرَجَ لَهُمْ.
وَقَالَ الآخَرُ اللَّهُمَّ إِنِّى كُنْتُ اسْتَأْجَرْتُ أَجِيرًا بِفَرَقِ أَرُزٍّ فَلَمَّا قَضَى عَمَلَهُ قَالَ أَعْطِنِى حَقِّى. فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ فَرَقَهُ فَرَغِبَ عَنْهُ فَلَمْ أَزَلْ أَزْرَعُهُ حَتَّى جَمَعْتُ مِنْهُ بَقَرًا وَرِعَاءَهَا فَجَاءَنِى فَقَالَ اتَّقِ اللَّهَ وَلاَ تَظْلِمْنِى حَقِّى قُلْتُ اذْهَبْ إِلَى تِلْكَ الْبَقَرِ وَرِعَائِهَا فَخُذْهَا. فَقَالَ اتَّقِ اللَّهَ وَلاَ تَسْتَهْزِئْ بِى فَقُلْتُ إِنِّى لاَ أَسْتَهْزِئُ بِكَ خُذْ ذَلِكَ الْبَقَرَ وَرِعَاءَهَا. فَأَخَذَهُ فَذَهَبَ بِهِ فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّى فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ لَنَا مَا بَقِىَ. فَفَرَجَ اللَّهُ مَا بَقِىَ. أَخْرَجَهُ أحمد 2/116(5974) و\"البُخَارِي\" 3/104(2215) و\"مسلم\" 8/89(7049) .
وثنى بحديث أَبِى أُمَامَةَ الْبَاهِلِىِّ قَالَ:جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ أَرَأَيْتَ رَجُلاً غَزَا يَلْتَمِسُ الأَجْرَ وَالذِّكْرَ مَا لَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لاَ شَىْءَ لَهُ فَأَعَادَهَا ثَلاَثَ مَرَّاتٍ يَقُولُ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لاَ شَىْءَ لَهُ ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَقْبَلُ مِنَ الْعَمَلِ إِلاَّ مَا كَانَ لَهُ خَالِصًا وَابْتُغِىَ بِهِ وَجْهُهُ.
أخرجه النسائي 6/25 وفي \"الكبرى\" 4333.
ثم ثلث بحديث عمر المشهور: \"إنما الأعمال بالنية ـ وفي رواية: بالنيات ـ وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله، فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها، أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه\" (رواه البخاري ومسلم، وأبو داود والترمذي والنسائي).
والأحاديث الثلاثة تؤكد على أهمية النية وتصفية الطوية لرب البرية , فذلك أساس لصحة العبادات , وسبيل إلى قبولها .
عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ . قَالَ : حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:يَغْزُو جَيْشٌ الْكَعْبَةَ ، فَإِذَا كَانُوا بِبَيْدَاءَ مِنَ الارْضِ يُخْسَفُ بأولهم وأخرهم . قَالَتْ : قُلْتً : يَارَسُولَ اللَّهِ ، كَيْفَ يُخسَفُ بأولهم وأخرهم وَفِيهِمْ أسواقهم وَمَنْ لَيْسَ مِنْهًمْ ؟ قَالَ : يُخْسَفُ بأولهم وأخرهم ، ثًمَّ يُبْعَثُونَ عَلَى نِيَّاتِهِمْ.أخرجه البخاري 3/86.
وعَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى نِيَّاتِهِمْ.أخرجه ابن ماجة (4230) .
عَنْ أَنَسٍ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:لَقَدْ تَرَكْتُمْ بِالْمَدِينَةِ أَقْوَامًا مَا سِرْتُمْ مَسِيرًا وَلاَ أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ وَلاَ قَطَعْتُمْ مِنْ وَادٍ إِلاَّ وَهُمْ مَعَكُمْ فِيهِ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ يَكُونُونَ مَعَنَا وَهُمْ بِالْمَدِينَةِ فَقَالَ حَبَسَهُمُ الْعُذْرُ. أخرجه أحمد 3/160وأبو داود 2508 .
عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ ، فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ ، بَعْدَ أَنْ رَجَعْنَا:إِنَّ بِالْمَدِينَةِ لأَقْوَامًا ، مَا سِرْتُمْ مَسِيرًا ، وَلاَ هَبَطْتُمْ وَادِيًا ، إِلاَّ وَهُمْ مَعَكُمْ ، حَبَسَهُمُ الْمَرَضُ. أخرجه أحمد 3/341(14731).
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : إِنَّ اللَّهَ لاَ يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ وَأَعْمَالِكُمْ. أخرجه أحمد 2/484(7814) و\"مسلم\" 8/11 و\"ابن ماجة\" 4143.
عَنْ أَبُي كَبْشَةَ الأَنْمَارِيُّ ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ :ثَلاَثَةٌ أُقْسِمُ عَلَيْهِنَّ ، وَأُحَدِّثُكُمْ حَدِيثًا فَاحْفَظُوهُ ، قَالَ : مَا نَقَصَ مَالُ عَبْدٍ مِنْ صَدَقَةٍ ، وَلاَ ظُلِمَ عَبْدٌ مَظْلِمَةً ، فَصَبَرَ عَلَيْهَا ، إِلاَّ زَادَهُ اللهُ عِزًّا ، وَلاَ فَتَحَ عَبْدٌ بَابَ مَسْأَلَةٍ ، إِلاَّ فَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ بَابَ فَقْرٍ ، أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا ، وَأُحَدِّثُكُمْ حَدِيثًا فَاحْفَظُوهُ ، قَالَ : إِنَّمَا الدُّنْيَا لأَرْبَعَةِ نَفَرٍ : عَبْدٍ رَزَقَهُ اللهُ مَالاً وَعِلْمًا ، فَهُوَ يَتَّقِي فِيهِ رَبَّهُ ، وَيَصِلُ فِيهِ رَحِمَهُ ، وَيَعْلَمُ ِللهِ فِيهِ حَقًّا ، فَهَذَا بِأَفْضَلِ الْمَنَازِلِ ، وَعَبْدٍ رَزَقَهُ اللهُ عِلْمًا وَلَمْ يَرْزُقْهُ مَالاً ، فَهُوَ صَادِقُ النِّيَّةِ ، يَقُولُ : لَوْ أَنَّ لِي مَالاً لَعَمِلْتُ بِعَمَلِ فُلاَنٍ ، فَهُوَ بِنِيَّتِهِ ، فَأَجْرُهُمَا سَوَاءٌ ، وَعَبْدٍ رَزَقَهُ اللهُ مَالاً وَلَمْ يَرْزُقْهُ عِلْمًا ، فَهُوَ يَخْبِطُ فِي مَالِهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ ، لاَ يَتَّقِي فِيهِ رَبَّهُ ، وَلاَ يَصِلُ فِيهِ رَحِمَهُ ، وَلاَ يَعْلَمُ ِللهِ فِيهِ حَقًّا ، فَهَذَا بِأَخْبَثِ الْمَنَازِلِ ، وَعَبْدٍ لَمْ يَرْزُقْهُ اللهُ مَالاً وَلاَ عِلْمًا ، فَهُوَ يَقُولُ : لَوْ أَنَّ لِي مَالاً لَعَمِلْتُ فِيهِ بِعَمَلِ فُلاَنٍ ، فَهُوَ بِنِيَّتِهِ ، فَوِزْرُهُمَا سَوَاءٌ. أخرجه أحمد 4/231 (18194) و\"التِّرمِذي\" 2325 قال الشيخ الألباني : ( صحيح ) انظر حديث رقم : 3024 في صحيح الجامع.
عنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم فِيمَا يَرْوِى عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ الْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ ، ثُمَّ بَيَّنَ ذَلِكَ فَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبَهَا اللَّهُ لَهُ عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً ، فَإِنْ هُوَ هَمَّ بِهَا فَعَمِلَهَا كَتَبَهَا اللَّهُ لَهُ عِنْدَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ إِلَى أَضْعَافٍ كَثِيرَةٍ ، وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبَهَا اللَّهُ لَهُ عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً ، فَإِنْ هُوَ هَمَّ بِهَا فَعَمِلَهَا كَتَبَهَا اللَّهُ لَهُ سَيِّئَةً وَاحِدَةً. أخرجه أحمد 1/227(2001) و\"الدارِمِي\" 2786 و\"البُخَارِي\" 8/128(6491) و\"مسلم\" 1/83(256) .
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:قَالَ رَجُلٌ : لأَتَصَدَّقَنَّ بِصَدَقَةٍ ، فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ فَوَضَعَهَا فِي يَدِ سَارِقٍ ، فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ : تُصُدِّقَ عَلَى سَارِقٍ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ ، لأَتَصَدَّقَنَّ بِصَدَقَةٍ ، فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ فَوَضَعَهَا فِى يَدَيْ زَانِيَةٍ ، فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ : تُصُدِّقَ اللَّيْلَةَ عَلَى زَانِيَةٍ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى زَانِيَةٍ ، لأَتَصَدَّقَنَّ بِصَدَقَةٍ ، فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ فَوَضَعَهَا فِي يَدَيْ غَنِيٍّ ، فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ : تُصُدِّقَ عَلَى غَنِيٍّ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ ، عَلَى سَارِقٍ ، وَعَلَى زَانِيَةٍ ، وَعَلَى غَنِيٍّ ، فَأُتِيَ فَقِيلَ لَهُ : أَمَّا صَدَقَتُكَ عَلَى سَارِقٍ فَلَعَلَّهُ أَنْ يَسْتَعِفَّ عَنْ سَرِقَتِهِ ، وَأَمَّا الزَّانِيَةُ فَلَعَلَّهَا أَنْ تَسْتَعِفَّ عَنْ زِنَاهَا ، وَأَمَّا الْغَنِيُّ فَلَعَلَّهُ يَعْتَبِرُ فَيُنْفِقُ مِمَّا أَعْطَاهُ اللهُ. أخرجه أحمد 2/322 (8265) \"البُخاري\" 1421 و\"مسلم\" 2326 و\"النَّسائي\" 5/55 و\"ابن حِبَّان\" 3356 .
وعَنْ عَطِيَّةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ إِلَى الصَّلاَةِ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ السَّائِلِينَ عَلَيْكَ ، وَأَسْأَلُكَ بِحَقِّ مَمْشَايَ هَذَا ، فَإِنِّي لَمْ أَخْرُجْ أَشَرًا وَلاَ بَطَرًا ، وَلاَ رِيَاءً وَلاَ سُمْعَةً ، وَخَرَجْتُ اتِّقَاءَ سُخْطِكَ ، وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِكَ ، فَأَسْأَلُكَ أَنْ تُعِيذَنِي مِنَ النَّارِ ، وَأَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي ، إِنَّهُ لاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أَنْتَ ، أَقْبَلَ اللهُ عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ ، وَاسْتَغْفَرَ لَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ.
- في رواية يَزِيد بن هارون :. وَكَّلَ اللهُ بِهِ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ ، وَأَقْبَلَ اللهُ عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ ، حَتَّى يَفْرَغَ مِنْ صَلاَتِهِ.
أخرجه أحمد 3/21(11173) و\"ابن ماجة\" 778 .
فهذه الأحاديث وغيرها كثير تدل على أهمية النية في الإسلام , وأنها الإرادة الجازمة التي يترتب عليها الثواب والعقاب , والجزاء والحساب .
غفساوية
مشاهدة ملفه الشخصي
إرسال رسالة خاصة إلى غفساوية
البحث عن المشاركات التي كتبها غفساوية
[حجم الصفحة الأصلي: 28.84 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط
28.23
كيلو بايت... تم توفير
0.61
كيلو بايت...بمعدل (2.12%)]