عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 21-03-2010, 08:05 PM
الصورة الرمزية عمي جلال
عمي جلال عمي جلال غير متصل
مشرف الملتقى العام
 
تاريخ التسجيل: Dec 2006
مكان الإقامة: عابر سبيل
الجنس :
المشاركات: 8,753
043 حكم تصفيق الرجال في الحفلات أو المحاضرات......أقل أحواله الكراهة .



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



حكم تصفيق الرجال في الحفلات أو المحاضرات إذا أعجبهم شيء ، أو أرادوا تحية المتكلم أو الخاطب

أولا :

لم يرد الشرع بالتصفيق في شيء من العبادات إلا للمرأة في الصلاة ، إذا حدث ما يقتضي التنبيه عليه ، لما رواه البخاري (684) ومسلم (421) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : (مَنْ نَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ فَلْيُسَبِّحْ ، فَإِنَّهُ إِذَا سَبَّحَ الْتُفِتَ إِلَيْهِ ، وَإِنَّمَا التَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ) .

فما يفعله بعض الصوفية في حلقاتهم وموالدهم من التصفيق عند الأذكار والأوراد ، لا شك أنه بدعة ضلالة ، وهو مشابه لفعل المشركين عند الكعبة ، قال الله تعالى : (وَمَا كَانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً) الأنفال/35.
والمكاء : الصفير . والتصدية : التصفيق

ثانيا :

أما تصفيق الرجال في الحفلات ونحوها مما ليس عبادة ، فأقل أحواله الكراهة .


وقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :

ما حكم التصفيق في الحفلات ؟


فأجاب "التصفيق في الحفلات ليس من عادة السلف الصالح ، وإنما كانوا إذا أعجبهم شيء سبحوا أحيانا ، أو كبروا أحيانا ، لكنهم لا يكبرون تكبيرا جماعيا ، ولا يسبحون تسبيحا جماعيا ، بل كل واحد يكبر لنفسه ، أو يسبح لنفسه ، بدون أن يكون هناك رفع صوت ، بحيث يسمعه من بقربه ، فالأولى الكف عن هذا أي التصفيق ، ولكننا لا نقول بأنه حرام لأنه قد شاع بين المسلمين اليوم ، والناس لا يتخذونه عبادة ، ولهذا لا يصح الاستدلال علي تحريمه بقوله تعالي عن المشركين : (وما كانت صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية) فإن المشركين يتخذون التصفيق عند البيت عبادة ، وهؤلاء الذين يصفقون عند سماع ما يعجبهم أو رؤية ما يعجبهم لا يريدون بذلك العبادة .
وخلاصة القول أن ترك هذا التصفيق أولى وأحسن ولكنه ليس بحرام" انتهى .


وقد سئل الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله :

ما حكم التصفيق للرجال في المناسبات والاحتفالات ؟
.


فأجاب :التصفيق في الحفلات من أعمال الجاهلية ، وأقل ما يقال فيه الكراهة ، والأظهر في الدليل تحريمه ؛ لأن المسلمين منهيون عن التشبه بالكفرة ، وقد قال الله سبحانه في وصف الكفار من أهل مكة : (وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً) الأنفال/35 .
قال العلماء المكاء الصفير ، والتصدية التصفيق .

والسنة للمؤمن إذا رأى أو سمع ما يعجبه أو ما ينكره أن يقول : سبحان الله أو يقول : الله أكبر ، كما صح ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم في أحاديث كثيرة ، ويشرع التصفيق للنساء خاصة إذا نابهن شيء في الصلاة أو كن مع الرجال فسهى الإمام في الصلاة ، فإنه يشرع لهن التنبيه بالتصفيق ، أما الرجال فينبهونه بالتسبيح كما صحت بذلك السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وبهذا يعلم أن التصفيق من الرجال فيه تشبه بالكفرة وبالنساء وكل ذلك منهي عنه . والله ولي التوفيق" انتهى .
"مجموع فتاوى الشيخ ابن باز" (4/151) .


قال ابن الجوزي رحمه الله تعالى :


"والتصفيق منكر ، يطرب ، ويُخرج عن الاعتدال ، وتنزه عن مثله العقلاء ، ويتشبه فاعله بالمشركين فيما كانوا يفعلونه عند البيت من : "التصدية" وهي التي ذمهم الله عز وجل بها فقال (وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً) الأنفال/35 ، فالمكاء : الصفير ، والتصدية : التصفيق ، ثم قال : وفيه أيضاً تشبه بالنساء ، والعاقل يأنف من أن يخرج من الوقار ، إلى أفعال الكفار والنسوة" انتهى .


وسئلت اللجنة الدائمة عن التصفيق من الرجال لمداعبة الأطفال
أو تصفيق الأطفال لتشجيع زميلهم فأجابت :




لا ينبغي هذا التصفيق ، وأقل أحواله الكراهة الشديدة لكونه من خصال الجاهليّة ، ولأنه أيضاً من خصائص النساء للتنبيه في الصلاة عند السهو . وبالله التوفيق ..(من كتاب فتاوى إسلامية ج/4 ص/332-333)

ويمكن تشجيع الأطفال بتكبير إذا فعلوا ما يعجب الرائي والسامع أو بنداء مناسب أو برفع اليد ، أو رفع الصوت بكلمة ثناء مثل جيّد أو ممتاز وما شابه ذلك . والله الموفق .



الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد
__________________
《 وَمِنْ أَعْظَمِ أَسْبَابِ ضِيقِ الصَّدْرِ:
الْإِعْرَاضُ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى،
وَتَعَلُّقُ الْقَلْبِ بِغَيْرِهِ،
وَالْغَفْلَةُ عَنْ ذِكْرِهِ،
وَمَحَبَّةُ سِوَاهُ》
زاد المعاد في هدي خير العباد ( ٢٣/٢ ). ابن القيم
رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 17.51 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 16.88 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (3.62%)]