
19-03-2010, 05:08 AM
|
 |
مراقبة قسم المرأة والأسرة
|
|
تاريخ التسجيل: Dec 2005
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 17,017
الدولة :
|
|
رد: فقه المرأة المسلمه متجدد
السلام عليكم ورحمه الله وبركاتة
نكمل الموضوع
وعلى بركه الله نبدأ
ـــــــــــــــــــــــ
السؤال:
ما الحكمة من تحريم إتيان الزوجة في حال الحيض والنفاس ؟ إذا كان سبب التحريم هو الدم لأنه نجس فهل يجوز الوطء بمانع مثل الواقي المطاطي ؟
الجواب:
حرّم الله عز وجل على الرجال وطء زوجاتهم في الفرج في زمن الحيض .
وقد نص القرآن الكريم على علّة التحريم ، وهي كون المحيض أذى قال تعالى : ( وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ ) البقرة / 222
والدراسات العلمية في هذا المجال كشفت لنا عن شيء من الأذى الذي أشارت إليه الآية الكريمة ولكنهم لم يصلوا إلى التعرف على جميع الأذى الذي عناه النص القرآني .
يقول الدكتور محيي الدين العلبي : " يجب الامتناع عن جماع المرأة الحائض لأن جماعها يؤدي إلى اشتداد النزف الطمثي ، لأن عروق الرحم تكون محتقنة وسهلة التمزّق وسريعة العطب ، كما أن جدار المهبل سهل الخدش ، وتصبح إمكانية حدوث الالتهابات كبيرة مما يؤدي إلى التهاب الرحم أو يحدث التهاب في عضو الرجل بسبب الخدوش التي تحصل أثناء عملية الجماع ، كما أن جماع الحائض يسبب اشمئزازاً لدى الرجل وزوجه على السواء بسبب وجود الدم ورائحته ، مما قد يكون له تأثير على الرجل فيصاب بالعنة (البرود الجنسي )
ويقول الدكتور محمد البار متحدثاً على الأذى الذي في المحيض : يُقذف الغشاء المبطّن للرحم بأكمله أثناء الحيض .. ويكون الرحم متقرحاً نتيجة لذلك ، تماماً كما يكون الجلد مسلوخاً فهو معرّض بسهولة لعدوان البكتيريا الكاسح .. ويصبح دخول الميكروبات الموجودة على سطح القضيب يشكل خطراً داهماً على الرحم .
لهذا فإن إدخال القضيب إلى الفرج والمهبل في أثناء الحيض ليس إلا إدخالاً للميكروبات في وقت لا تستطيع فيه أجهزة الدفاع أن تقاوم .
ويرى الدكتور البار أن الأذى لا يقتصر على ما ذكره من نمو الميكروبات في الرحم والمهبل الذي يصعب علاجه ، ولكن يتعداه إلى أشياء أخرى هي :
1. امتداد الالتهابات إلى قناتي الرحم فتسدها ، مما قد يؤدي إلى العقم أو إلى الحمل خارج الرحم ، وهو أخطر أنواع الحمل على الإطلاق .
2. امتداد الالتهاب إلى قناة مجرى البول ، فالمثانة فالحالبين فالكلى ، وأمراض الجهاز البولي خطيرة ومزمنة .
3. ازدياد الميكروبات في دم الحيض وخاصة ميكروب السيلان .
والمرأة الحائض كذلك تكون في حالة جسمية ونفسية لا تسمح لها بالجماع ، فإن حدث فإنه يؤذيها أذى شديداً ، ويصاحبه آلالام وأوجاع أثناء الحيض ـ يقول الدكتور البار ـ :
1. يصاحب الحيض آلام تختلف في شدتها من امرأة إلى أخرى ، وأكثر النساء يصبن بآلام في الظهر وفي أسفل البطن ، وبعض النساء تكون آلامهن فوق الاحتمال مما يستدعي استعمال الأدوية والمسكنات .
2. تصاب كثير من النساء بحالة من الكآبة والضيق أثناء الحيض وخاصة عند بدايته ..كما أن حالتها العقلية والفكرية تكون في أدنى مستوى لها أثناء الحيض .
3. تصاب بعض النساء بالصداع النصفى قرب بداية الحيض ، وتكون آلالام مبرحة وتصحبها زغللة في الرؤية وقيء .
4. تقل الرغبة الجنسية لدى المرأة ، بل إن كثيراً من النساء يكن عازفات تماماً عن الجماع أثناء الحيض . وتكون الأجهزة التناسيلة بأكملها في حالة شبه مرضية ، فالجماع في هذه الآونة ليس طبيعياً ولا يؤدي أي وظيفة ، بل على العكس يؤدي إلى الكثير من الأذى .
5. تنخفض درجة حرارة المرأة أثناء الحيض درجة مئوية كاملة ، ومع انخفاض درجة الحرارة يبطئ النبض وينخفض ضغط الدم فيسبب الشعور بالدوخة والفتور والكسل .
ويذكر الدكتور البار أيضاً أن : الأذى لا يقتصر على الحائض في وطئها ، وإنما ينتقل إلى الرجل الذي وطئها أيضاً مما قد يسبب له التهابات في الجهاز التناسلي الذي قد يسبب عقماً نتيجة هذه الالتهابات . كما أن الآلام المبرحة التي يعانيها المريض من هذه الالتهابات تفوق ما قد ينتج عن ذلك الالتهاب من عقم .
إلى غير ذلك من المضار الكثيرة والتي لم يكشف عنها الآن ، وإنما عبّر عنها الله عز وجل بقوله : ( قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ، ولا تقربوهن حتى يطهرن ) فوصفه تعالى له بأنه ( أذى ) أذى للزوجة ، وأذى للزوج وغير ذلك من مضار كثيرة الله أعلم بها .
وبهذا يتبيّن أنه ليس المنع من وطء الزوجة في زمن الحيض من أجل الدم فقط . بل لأسباب كثيرة سبق ذكرها .
كما أن على المسلم أن يمتثل أمر الله عز وجل فإنه هو الخالق وهو أعلم بما يصلح العباد وما يضرهم ، وهو القائل ( فاعتزلوا النساء في المحيض ) فحتى لو لم يتبيّن للشخص الحكمة من ذلك فإن عليه أن يسلّم لأمر الله الذي أمر أن يترك الرجل جماع أهله في هذه الفترة .
انظر : الحيض والنفاس والحمل بين الفقه والطب د . عمر الأشقر .
توضيح الأحكام للبسام (1/362)
ومع ذلك فإنه يجوز للرجل أن يستمع بزوجته فيما دون الفرج .
يراجع سؤال رقم (36740 ) و (36722) (36864) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
السؤال:
هناك سؤال مشابه في هذا الموقع (في الإنترنت) ولكنه ليس بالضبط ما احتاج . كنت أتفكر في كيفية طهر المرأة من الحيض ، وهل هناك دعاء خاص تحتاجه ؟
الجواب:
إذا انقطع الدم وطهرت ، ثم اغتسلت بعد ذلك من الحيض بنيّة الطهارة فإنها تعتبر طاهرة ، وليس هناك أيّ دعاء خاص بذلك ، إلا ما ورد من أذكار الوضوء المعروفة . والله أعلم .
الشيخ محمد صالح المنجد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
السؤال:
عندي مسألة في الحيض وهي أني أجد في الأيام الثلاثة الأولى بقعا صغيرة جافة بنية أحياناً وحمراء فاتحة أحيانا وبعد ذلك أجد دما ثخينا يصحبه ألام لمدة أربعة أيام ثم أجد بعد ذلك خطوطا حمراء فاتحة لمدة يومين .
السؤال : ما حكم الصيام والصلاة في الأيام الأولى والأخيرة . أرجو الاهتمام بالرد لأني لا أعلم كيف تكون عبادتي .
الجواب:
ما ترينه من الدم الثخين المصحوب بالألم مدة أربعة أيام ، حيض بلا ريب ، وأما البقع البنية والحمراء التي تسبق الدورة ، فهذه محل تفصيل :
فإن كانت متصلة بالدم ، فهي من جملة الحيض ، لا يحل فيها الصوم ولا الصلاة .
وإن كانت منفصلة عن الدم فليست من الحيض .
وكذلك ما ترينه من الخطوط الحمراء الفاتحة لمدة يومين ، إن كان قبل حصول الطهر ، فهو جزء من الحيض ، وإن كان بعد حصول الطهر ، فليس بشيء ، وحكمه حكم دم الاستحاضة ، لا يمنع الصوم والصلاة ، لكن تتوضئين لوقت كل صلاة .
والطهر إنما يحصل بإحدى علامتين : نزول القصة البيضاء ، أو جفاف المحل بحيث لو احتشت بقطنة أو نحوها خرجت نظيفة لا أثر بها من دم أو صفرة أو كدرة .
سئل الشيخ ابن باز رحمه الله : ( قبل حلول الدورة الشهرية تأتي معي مادة بنية اللون تستمر خمسة أيام ، وبعد ذلك يأتي الدم الطبيعي ويستمر الدم الطبيعي لمدة ثمانية أيام بعد الأيام الخمسة الأولى . وتقول : أنا أصلي الأيام الخمسة ، ولكن أنا أسأل : هل يجب علي صيام وصلاة هذه الأيام أم لا ؟ أفيدوني أفادكم الله .
فأجاب رحمه الله :
إذا كانت الأيام الخمسة البنية منفصلة عن الدم فليست من الحيض ، وعليك أن تصلي فيها وتصومي وتتوضئي لكل صلاة ؛ لأنها في حكم البول ، وليس لها حكم الحيض ، فهي لا تمنع الصلاة ولا الصيام ، ولكنها توجب الوضوء كل وقت حتى تنقطع، كدم الاستحاضة .
أما إذا كانت هذه الخمسة متصلة بالحيض فهي من جملة الحيض ، وتحتسب من العادة ، وعليك ألا تصلي فيها ولا تصومي .
وهكذا لو جاءت هذه الكدرة أو الصفرة بعد الطهر من الحيض فإنها لا تعتبر حيضاً ، بل حكمها حكم الاستحاضة ، وعليك أن تستنجي منها كل وقت ، وتتوضئي وتصلي وتصومي، ولا تحتسب حيضا ، وتحلين لزوجك ؛ لقول أم عطية رضي الله عنها : " كنا لا نعد الكدرة والصفرة بعد الطهر شيئا " أخرجه البخاري في صحيحه وأبو داود وهذا لفظه ) انتهى من مجموع فتاوى الشيخ ابن باز 10/207
والله أعلم .
ــــــــــــــــــــــــــ
السؤال:
كنت حاملاً وحدث سقوط للحمل بعد أن أتممت الشهرين ، وسألت سيدة على علم شرعي هل أصوم رمضان وأصلي ، فردت عليَّ : بأن نعم ، تصومي ، وتصلي ؛ لأنه لم ينفخ فيه الروح بعد ، فيعتبر كأنه استحاضة ، وفعلا صمت وصليت ، ولكن أخبرني طبيب آخر بأنه عليَّ الإعادة بالنسبة للصيام ، فما هو الحكم الصحيح ؟
الجواب:
ما سمعته الأخت السائلة من القولين المختلفين يعود إلى الاختلاف في المسألة نفسها ، والمسألة فيها خلاف ، والصحيح من أقوال أهل العلم أن المرأة إذا أسقطت الجنين متخلقاً : فإنها تترك الصلاة والصيام وتكون نفساء ، وإن لم يكن متخلقاً : فدمها دم فساد لا تترك الصلاة والصيام ، وأقل زمن يحصل فيه التخليق واحد وثمانون يوماً .
قال علماء اللجنة الدائمة :
إذا كان الجنين قد تخلق , بأن ظهرت فيه أعضاؤه من يد أو رجل أو رأس حرم عليه جماعها مادام الدم نازلا إلى أربعين يوما , ويجوز أن يجامعها في فترات انقطاعه أثناء الأربعين بعد أن تغتسل , أما إذا كان لم تظهر أعضاؤه في خلقه فيجوز له أن يجامعها ولو حين نزوله , لأنه لا يعتبر دم نفاس , إنما هو دم فاسد تصلي معه وتصوم .
" فتاوى اللجنة الدائمة " ( 5 / 422 ، 423 ) .
وقال الشيخ عبد العزيز بن باز :
إذا أسقطت المرأة ما تبين فيه خلق الإنسان من رأس أو يد أو رجل أو غير ذلك فهي نفساء لها أحكام النفاس فلا تصلي ولا تصوم ولا يحل لزوجها جماعها حتى تطهر أو تكمل أربعين يوما , ومتى طهرت لأقل من أربعين وجب عليها الغسل والصلاة والصوم في رمضان حل لزوجها جماعها ...
أما إذا كان الخارج من المرأة لم يتبين فيه خلق الإنسان بأن كان لحمة ولا تخطيط فيه أو كان دما : فإنها بذلك تكون لها حكم المستحاضة لا حكم النفاس ولا حكم الحائض , وعليها أن تصلي وتصوم في رمضان وتحل لزوجها ... لأنها في حكم المستحاضة عند أهل العلم .
" فتاوى إسلامية " ( 1 / 243 ) .
وقال الشيخ ابن عثيمين :
قال أهل العلم : إن خرج وقد تبيَّن فيه خلق إنسان : فإن دمها بعد خروجه يُعدُّ نفاساً ، تترك فيه الصلاة والصوم ويتجنبها زوجها حتى تطهر ، وإن خرج وهو غير مخلَّق : فإنه لا يعتبر دم نفاس بل هو دم فساد لا يمنعها من الصلاة ولا من الصيام ولا من غيرهما .
قال أهل العلم : وأقل زمن يتبين فيه التخطيط واحد وثمانون يوماً ...
" فتاوى المرأة المسلمة " ( 1 / 304 ، 305 ) .
والله أعلم .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
السؤال:
أعانى من حالة مرضية فالدورة الشهرية تأتى لي مرتين في الشهر الواحد وتستمر في كل مرة من سبع إلى عشرة أيام فكيف أصوم في رمضان ؟ وكيف أصلي ؟.
الجواب:
الحكم يدور مع علته وجوداً وعدماً ، فإذا وُجد دم الحيض المعروف بصفته ولونه : فتلزم المرأةَ أحكامه من تحريم الصلاة والصيام والجماع ، حتى لو تكرر نزوله أكثر من مرة في الشهر ، وحتى لو طالت مدته عن الأيام المعتادة في كل شهر .
سُئل الشيخ ابن عثيمين – رحمه الله - :
عن المرأة إذا أتتها العادة الشهرية ثم طهرت واغتسلت ، وبعد أن صلت تسعة أيام أتاها دم وجلست ثلاثة أيام لم تصل ، ثم طهرت وصلت أحد عشر يوماً ، وعادت إليها العادة الشهرية المعتادة ، فهل تعيد ما صلته في تلك الأيام الثلاثة أم تعتبرها من الحيض ؟ .
فأجاب بقوله :
الحيض متى جاء فهو حيض سواء طالت المدة بينه وبين الحيضة السابقة أم قصرت ، فإذا حاضت وطهرت وبعد خمسة أيام أو ستة أو عشرة جاءتها العادة مرة ثانية : فإنها تجلس لا تصلي لأنه حيض وهكذا أبداً ، كلما طهرت ثم جاء الحيض وجب عليها أن تجلس ، أما إذا استمر عليها الدم دائماً أو كان لا ينقطع إلا يسيراً : فإنها تكون مستحاضة ، وحينئذ لا تجلس إلا مدة عادتها فقط .
" مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين " ( 11 / السؤال 230 ) .
والله أعلم .
|