بسم الله الرحمن الرحيم
رأينا كيف تأزَّم الأمر حول باحات المسجد الأقصى في هذه الأيام.
الغضب يملأ أرجاء فلسطين ، بينما الصمت يسود العالم عربًا ومسلمين ، والشوق واللهفة ونشوة الانتصار تعلو وجوه الصهاينة وأعوانهم.
وفي خضَّم هذه المتناقضات ؛ المسجد الأقصى يئِّن ، والخطر يحدق به من كل جانب.
وينما نحن نيام !!!؛ إذا بكنيسة الخراب تبنى وتعلو أسواها مآذن الأقصى السليب.
ليست هنا المصيبة ، بل المصيبة الكبرى أننا ما زلنا نيام!،ننتظر الطير الأبابيل التي تخلص الأقصى من دنس الصهاينة وتعيده لنا سالما محررا !!!!.
عذرا اسمحوا لي أن أخبركم بأن الصهاينة انتصروا ، حتى ولو لم يتمكنوا من بناء هيكلهم المزعوم .
فصمتنا على جرائمهم انتصار ، ذلنا وجبننا انتصار، خذلاننا لإخوتنا في فلسطين وتخليا عنهم في محنتهم انتصار، وتضييعنا لمقدساتنا لهو أكبر انتصار لهم ، وأعظم هزيمة لنا ،أليس كذلك؟
نحن على يقين بأن الله سينصر عباده المؤمنين ، قال تعالى :{ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئِةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللهِ وَاللهُ مَعَ الصَّابِرِينَ} سورة البقرة آية/ 249
ولكن أين نحن منهم ، والجهاد أصبح فرضا على كل مسلم ومسلمة ، هل سننتظر غضب الله وسخطه علينا ، ونموت كما تموت الأنعام، لا نامت أعين الجبناء.
إخوتي أعلم جيدا كم هي ثقيلة تلك القيود التي تُكبلنا ، والتي صنعناها بأيدينا لتكون وبالا علينا في الدنيا وحسرة يوم القيامة .
ولكن دعونا نحاول الخروج من أغلال الخوف ونفعل ولو شيئا يسيرا ، فالكلمة لن تخنقنا والصرخة لن تذهب بحياتنا -التي يفترض أن تكون فداءً للأقصى -، دعونا نتكاتف يدا واحدة وصفا واحدًا ، علنا نوقظ النائمين ونُنبّه الغافلين ، فأقصانا هو الواقع وهيكلهم سرابٌ بقيعةٌ.
نهاية بني صهيون اقتربت ، وهيكلهم المزعوم لن يبنى لأنه خرافات وأساطير ما أنزل الله بها من سلطان.
ولكن أقصانا سيهدم ، ومعالم الاسلام ستمحى من باحاته.
لذا هيا لنعد إلى رشدنا قبل فوات الأوان، فقد أعطانا الله عقلا ، وقوة وأعدادا لا تحصى .
ومن امتلك العقل والقوة استطاع أن يحرك الجبال.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أختكم : بشرى