عرض مشاركة واحدة
  #4  
قديم 17-03-2010, 11:04 PM
الصورة الرمزية زهرة الياسمينا
زهرة الياسمينا زهرة الياسمينا غير متصل
مشرفة ملتقى القصة والعبرة
 
تاريخ التسجيل: Sep 2007
مكان الإقامة: alex
الجنس :
المشاركات: 4,147
الدولة : Egypt
افتراضي رد: جيش الاحتلال يشيد بدور السلطة الفلسطينية في تفريق مظاهرات الضفة

رُبَّ حَرفٍ قـادَ نَصْـرًا













أتخوض الكلمة حَربًا ؟!
أتبارزُ الأقلام في المعارك ؟!
أيقودُ الحرف الهزيلُ نصرًا ؟!

ضجّت الأسئلة مِن حولي وعلا استنكارها ، غير أنّي مضيتُ بثباتٍ ويَقين فاعتليتُ الجَبل بحَذر ، وهناك قربَ الشَّمس علّقتُ شِعار أمسيتنا .

فمِن الحروفِ الهَزيلة تتشكَّل الكلمات ، ومن الكلماتِ تتكوَّن الجُمَل السَّليمة ذات المَعنى النّافع ، ومِن ترابط الجُمَل السَّليمة النَّافعة يُصاغ النّص القيّم ، كما تصوغ أحجارِ الألماس الصغيرة أغلى وأجمل الحلي والحلل ...
يقوم القلم الحرّ بهذه المُهمَّة العظيمة ، بحبٍّ وحِرص ورغبَة صادِقة في الإصلاح ، لا تأخذه في الحقِّ لومَة لائِم ، فتغدو الحروف قناديل هداية ، والكلمات مرافئ إدراكٍ .
فكم من كلمَة أثارت مكامِن التّفكير عند القارئ ، وتركته يُصارِع أمواجَ أفكاره العاتيَة باحثًا عن الحقيقة !
وكم من كلمة غرَسَت في قلبِ القارئ بذرة خير نَمت مَع الأيام حتى أضحَت شجَرة وارفة !
وكم من كلمة ثبّتت الأقدام وحمتنا من السقوط ، عندما تهادت نحونا في رفق ولين !
وكم من كلمة صَدَحنا بها في عِزَّة ويَقين ، فجاءنا النَّصرُ والتَّمكين مِن ربِّ العالمين !

[ هناك في غزو أحد ، لما انقضت الحرب ، أشرف "أبو سفيان" على الجبل ، فنادى : أفيكم محمد ؟
فلم يجيبوه ...
فقال : أفيكم ابن أبـي قحافة ؟
فلم يجيبوه ...
فقال : أفيكم عمر بن الخطاب ؟
فلم يجيبوه ...
ولم يسأل إلا عن هؤلاء الثلاثة لعلمه وعلم قومه أن قوام الإسلام بهم ، فقال : أما هؤلاء ، فقد كفيتموهم ، فلم يملك "عمر" نفسه أن قال : يا عدو الله إن الذين ذكرتهم أحياءٌ ، وقد أبقى الله لك ما يسوءك .
فقال : قد كان في القوم مثلةٌ لم آمر بها ، ولم تسوءني ، ثم قال : اعل هبل !
فقال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ : « ألا تجيبونه ! »
فقالوا : ما نقول ؟
قال : « قولوا : الله أعلىٰ وأجلّ »ثم قال : لنا العزى ولا عزى لكم .
قال : « ألا تجيبونه ! »
قالوا : ما نقول ؟
قال : « قولوا : الله مولانا ولا مولىٰ لكم » ] *

هل كانت مجرد كلمات ؟
أم أنها قذائف مُدوية أُلقيت على أهل الكُفر فدمغتهم دمغًا ، وثبّتت قلوبَ قوم مؤمنين !

[ وها هو "بلال بن رباح" ـ رضي الله عنه ـ ، فقد عذب في الله أشد العذاب ، فهان على قومه ، وهانت عليه نفسه في الله ، وكان كلما اشتد عليه العذاب يقول : أحدٌ أحدٌ ، فيمرّ به ورقة بن نوفل . فيقول : إي والله يا بلال أحدٌ أحدٌ ... ]*

كلمة تتفوَّه بها الشَّفاه فتسري مع الدَّماء تغذّي القلبَ صمودًا وثبات !





__________________








رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 18.76 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 18.14 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (3.35%)]