عرض مشاركة واحدة
  #5  
قديم 11-03-2010, 03:31 PM
الصورة الرمزية ريحانة دار الشفاء
ريحانة دار الشفاء ريحانة دار الشفاء غير متصل
مراقبة قسم المرأة والأسرة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 17,017
الدولة : Egypt
Thumbs up رد: فقه المرأة المسلمه متجدد

السلام عليكم ورحمه الله وبركاتة
لقاء يجمعنى بكن اخواتى فى الله ونسأل الله العلى القدير ان يرزقنا الاخلاص فى القول والعمل وان يجعل اعمالنا خالصه لوجهه الكريم
وبسم الله نبدأ

________________

السؤال:
كلما أتوضأ ، أظل أشعر بشعور غير مريح في المهبل والشرج . أنا لا أخرج الريح ، ولكنني أشعر بنوع من الريح داخل الأعضاء الخاصة والتي لا تخرج منها . لذلك هل أعيد وضوئي باستمرار ؟ إنه شيء صعب بالنسبة لي ، وكما أنه تصيبني هذه المشكلة باستمرار ، فإنني أتوضأ 5 مرات قبل الصلاة . هل هذا الشعور غير المريح يبطل وضوئي ؟.


الإجابه:
على الإنسان أن لا ينصرف من الصلاة حتى يتيقن خروج شيء منه ولا يلتفت إلى هذه الوساوس ، لأنها من الشيطان ، ولذلك بوب البخاري رحمه الله بباب " لا يتوضأ من الشك حتى يستيقن " وجاء فيه حديث
عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ عَنْ عَمِّهِ أَنَّهُ شَكَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّجُلُ الَّذِي يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَجِدُ الشَّيْءَ فِي الصَّلَاةِ . فَقَالَ : " لا يَنْفَتِلْ أَوْ لا يَنْصَرِفْ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا " ( الوضوء/134) ، فكل هذه الوساوس والتخيُّلات لا تنقض الوضوء .
أما إذا تيقن الإنسان خروج شيء منه ففي هذه الحالة يبطل الوضوء ، وعلى الإنسان إذا عرض له مثل هذه الوساوس أن يتشاغل عنها ويبني على أصل الطهارة ، لأن تفكيره في ذلك يؤدي إلى بقاء الوسوسة .
أما خروج الريح من فَرْجِ المرأة فلا ينقض الوضوء وقد سئلت اللجنة الدائمة عن خروج الريح من قُبُل المرأة في الصلاة فأجابت : هذا لا ينقض الوضوء لأنه لا يخرج من محلٍّ نجس كالريح التي تخرج من الدبر .
فتاوى اللجنة الدائمة 5/259 .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
السؤال :
تخرج مني سوائل باستمرار فكيف أصلي ؟.

الجواب :

السائل إذا كان متقطِّعاً وكان من عادته أن ينقطع في أوقات الصلاة ، فإنها تؤخّر الصلاة إلى الوقت الذي ينقطع فيه ما لم تخش خروج الوقت ، فإن خشيت خروج الوقت فإنها تتوضَّأ وتتلجّم ( تتحفّظ ) وتصلي .

فتوى الشيخ ابن عثيمين من كتاب فتاوى المرأة المسلمة ج/1 ص/224.

ــــــــــــــــــــــــ
السؤال:
إذا استثارت المرأة نفسها حتى الإنزال ، فهل هذا يجعلها جنبا كما الجماع يفعل ؟.
الجواب:
إذا استثارت المرأة نفسها حتى الإنزال وجب عليها الغسل ، وتعتبر جُنُبا بذلك . لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( إنما الماء من الماء ) صحيح مسلم 151 . أي أن الغُسل يجب من إنزال المنيّ .
ولكن هذا العمل - وهو استثارة المرأة أو الرجل نفسه حتى الإنزال - هو الاستمناء ، وهو عمل محرم على الرجل والمرأة ، ولا فرق بينهما في ذلك . ولمزيد من الأدلة والتفصيل يُرجى الاطلاع على سؤال رقم 329 . والله أعلم.
الشيخ محمد صالح المنجد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
السؤال:
امرأة ابتلاها الله بوسواس في الطهارة والشعور بعد الوضوء بمدافعة الخبث ، وفي ذات مرة شعرت بمن يأمرها بسب القرآن وسبّ الله فما كان منها إلا أن بكت ، فكيف علاجها والخلاص من هذا الوسواس ؟.

الجواب:

هذا الوسواس مبتلى به كثير من الناس ولا حول ولا قوة إلا بالله ، ودواء الوسواس كثرة التعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، ولا سيما قراءة المعوذتين ، فإنه ما استعاذ مستعيذ بمثلها : ( قل أعوذ برب الفلق ) الفلق/1 إلى آخرها ، وهذا يتضمن الاستعاذة من شر الشيطان لأنه من مخلوقات الله ، وفي سورة الناس : ( قل أعوذ برب الناس ) الناس/1 إلى آخرها .
فدواء ذلك بكثرة التعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، اللجوء إلى الله تبارك وتعالى ، والعزيمة الصادقة ، بحيث لا يلتفت الإنسان لما يرد على قلبه من الوساوس .
مثلاً توضأت مرة واحدة أو مرتين أو ثلاثاً فلا تلتفت إلى وسوسة الشيطان ، حتى لو شعر الإنسان في نفسه أنه لم يتوضأ مثلاً ، أو أنه أهمل شيئاً من أعضائه ، أو أنه لم ينو فلا يلتفت لهذا الشيء ، وكذلك لو أنه في صلاته شعر أو وقع في نفسه أنه لم يكبر للإحرام لا يلتفت لذلك ، يمضي في صلاته يكملها ، وكذلك أيضاً لو خطر في قلبه ما ذُكر من سبِّ الله عز وجل ، أو سب المصحف أو غير ذلك من الكفر ، فلا يلتفت لهذا ولا يضره ، حتى لو فرض أنه جرى على لسانه هذا الشيء وهو بغير اختيار ، فإنه لاشيء عليه لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( لا طلاق في إغلاق ) أخرجه أبو داود (2193) وأحمد في المسند ( 6/276) وحسنه الألباني في الإرواء رقم 2047 ، فإذا كان طلاق الموسوس لا يقع فهذا أولى بالعفو ، لكن يُعرِض عن هذا ولا يهتم به .
فوصيتي لهذه ولغيرها ممن ابتلي بذلك الإكثار من الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم ، ومن قراءة السورتين العظيمتين : ( قل أعوذ برب الفلق ) و ( قل أعوذ برب الناس ) ، ومن العزيمة الصادقة وعدم الالتفات إلى تلك الوساوس الشيطانية .
ولو أوقع الشيطان في قلبه التشكيك في الله أو ما أشبه ذلك لا يهمه ، لأنه ما تألم من هذا الشك إلا لإيمان في قلبه ، فغير المؤمن لا يهمه شكَّ أو لم يشك ، لكن الذي يتألم من هذه الشكوك والوساوس مؤمن ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم للصحابة : ( ذلك صريح الإيمان ) أخرجه مسلم رقم 132 ، يعني : أن ما يلقي الشيطان في قلوبكم من مثل هذه الأمور صريح الإيمان أي خالصة ... جعله خالص الإيمان ، لأن هذا الذي ورد على قلبه الشك لا يطمئن لهذا الشك ولا يلتفت إليه ويتألم منه ولا يريده ، والشيطان لا يأتي إلا القلوب العامرة حتى يدمرها ، فالقلوب الدامرة لا يأتيها ، لأنها دامرة , قيل لابن عباس أو ابن مسعود : إن اليهود يقولون نحن لا نوسوس في صلاتنا . قال نعم : وما يفعل الشيطان بقلب خراب !!
فوصيتي لها أن تعرض عن هذا كله ، وهي سوف تتألم أول الأمر ، سوف ترى أنها صلت بغير طهارة أو صلت بغير تكبيرة الإحرام ، أو ما أشبه ذلك ولكنها سوف تستريح بعد ذلك ، ويزول عنها ذلك الشك والوسواس بإذن الله .
والحمد لله هناك أناس شكوا هذا الشكوى وبُلّغوا بما ينبغي أن يقاوموها به فعافهم الله منها ، ونسأل الله لها العافية .
كتاب لقاءات الباب المفتوح للشيخ محمد بن صالح العثيمين ص 14.
ـــــــــــــــــــــــ

السؤال:
أنا أعمل في شركة ومن الصعب علي الوضوء للصلاة ( أي خلع الحجاب لمسح الشعر والأذنين ) والسؤال هل الأفضل أن أمسح على الحجاب وأمسح الأذنين قدر استطاعتي فقط ؟ أم أن أجمع صلاة الظهر والعصر بالمنزل ؟.
الجواب:


أولا :
الظاهر أن تحرجك من خلع الحجاب هو لوجود الرجال الأجانب في محل عملك ، فإن كان الأمر كذلك فاعلمي أن اختلاط المرأة بالرجال الأجانب عنها يترتب عليه مفاسد ومحاذير كثرة ، كالخلوة والنظر والخضوع بالقول وفتنة القلب وغير ذلك مما لا يخفى على أهل البصائر ، وراجعي السؤال رقم (1200) لمعرفة أدلة تحريم الاختلاط .

ثانيا :
من ابتليت بذلك ، وحان وقت الصلاة أثناء عملها ، ولم يمكن تأخيرها إلى حين رجوعها لبيتها ، فإنها تصلي في أستر موضع في محل العمل ، مع سترها لوجهها وكفيها وجميع بدنها عن الرجال الأجانب ، وقد سبق بيان ذلك في السؤال رقم (39178) .
ثالثا :
قولك : إنه من الصعب خلع الحجاب لمسح الشعر والأذنين في الوضوء ، يثير تساؤلا ، وهو كيف تغسلين ذراعيك وقدميك في حضرة الرجال ؟
ولا يخفى عليك أن الذراعين والقدمين هما من العورة التي يجب سترها عن الأجانب ، وأما الوجه والكفان ففيهما خلاف ، والراجح وجوب سترهما أيضا ، وانظري السؤال رقم (11774) .
رابعا :
يجوز للمرأة أن تمسح على خمارها عند الحاجة ، كشدة البرد ، أو مشقة خلع الحجاب ولبسه .
سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : هل يجوز للمرأة أن تمسح على خمارها ؟
فأجاب : " المشهور من مذهب الإمام أحمد ، أنها تمسح على الخمار إذا كان مدارا تحت حلقها ، لأن ذلك قد ورد عن بعض نساء الصحابة رضي الله عنهن .
وعلى كل حال فإذا كانت هناك مشقة ، إما لبرودة الجو أو لمشقة النزع واللف مرة أخرى ، فالتسامح في مثل هذا لا بأس به ، وإلا فالأولى ألا تمسح " انتهى .
"فتاوى الطهارة" (ص 171) .
وقال في "شرح منتهى الإرادات" (1/60) : " و يصح المسح أيضا على خُمُرِ نساء مُدارةٍ تحت حلوقهن ؛ لأن أم سلمة كانت تمسح على خمارها ، ذكره ابن المنذر " انتهى .
ومادام الخمار ساترا للأذنين ، فإنه يكفي المسح على الخمار ، ولا يلزم إدخال اليدين تحت الخمار لمسحهما ، وكذلك الرجل إذا لبس عمامة ، فإنه لا يلزمه مسح الأذنين ، ولو كانتا مكشوفتين ، بل يستحب ذلك فقط .
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : " ويسن أيضا أن يمسح ما ظهر من الرأس كالناصية وجانب الرأس والأذنين ".
"فتاوى الطهارة" (ص 170) .
خامسا :
على المرأة المسلمة أن تحرص على تقوى الله تعالى ، وامتثال أمره ، واجتناب نهيه ، والبعد عن العمل المختلط الذي قد يُحل بها غضب الله وسخطه ، والحذر من إيثار الدنيا على الآخرة ، فإنها متاع زائل ، وما عند الله لا ينفد . وقد صح عن نبينا صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه ) صححه الشيخ الألباني رحمه الله في "حجاب المرأة المسلمة" (ص 49) .
نسأل الله أن يوفقك لما فيه خيرك في الدنيا والآخرة .
والله أعلم .

ــــــــــــــــــــ

السؤال:
سؤالي يتعلق بأحد الأجوبة يقول إن النبي صلى الله عليه وسلم سمح للنساء بأن يسدلن حجابهن على الأرض حتى تتم تغطية الجسم تماماً، إذا فعلن هذا ، ألن يؤدي هذا إلى تجمع الأوساخ والقاذورات الموجودة على الأرض ، ثم ألا يبطل هذا الصلاة إذا صلين بهذا الحجاب المتسخ ؟.

الجواب:

إن مجتمع الصحابة رضي الله عنهم أجمعين كان أحرص ما يكون على الحفاظ على المرأة ، وصيانتها ، وستر عورتها ، والمرأة كلها عورة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ، فإذا خرجت فالواجب أن تغطي جميع بدنها حتى أقدامها ، ولهذا كانت الواحدة منهن تجعل لها ذيلاً- يعني أنها كانت تطيل ثيابها حتى يكون كالذيل خلفها - حتى لا يبدي شيئا من جسمها .
قال شيخ الإسلام : وهذا كان إذا خرجن من البيوت ... وأما في نفس البيت فلم تكن تلبس ذلك . مجموع الفتاوى 22/119
وما ذكرته – وفقك الله – من اتساخ ثوبها فهذا لا قيمة له مع الحفاظ على المرأة ، وقطع باب الشر والفتنة عن المجتمع .
واعلم أن الأصل في النساء القرار في بيتها كما قال تعالى : ( وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ ) الأحزاب / 33 ، فهي لا تخرج إلا لما دعت إليه الحاجة .
وأما ما ذكرته من اتساخ ثوبها ، وأنه ربما أصابته النجاسة ، فهذا وارد ، وقد حصل هذا الاستشكال في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ، فعن أم ولد لإبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف قالت : كنت أجر ذيلي ، فأمر بالمكان القذر والمكان الطيب ، فدخلت عليّ أم سلمة فسألتها عن ذلك ، فقالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : يطهره ما بعده . أخرجه الإمام أحمد (25949) ، والترمذي ( 143 ) ، و ابن ماجه ( 531) وصححه الألباني . انظر : صحيح أبي داود (369).
انظر : المنتقى شرح الموطأ للباجي ( 1/65) .

__________________

السؤال:

السؤال : شكت الصحابيات أن جلبابهن يتسخ فقال لهن النبي صلى الله عليه وسلم : (يطهره ما بعده) . نحن الآن في هذا الوقت إذا مشينا في الشارع وقطعنا رطوبة هي نجاسة بيارة - أكرمكم الله - هل إذا مشينا وأكملنا الطريق على الأسفلت أو ركبنا السيارة هذا يطهِّر العباءة؟ سؤالي : ما الذي يطهر العباءة : التراب أم مجرد المشي على أرض جافة ، أم ماذا ؟ .
الجواب:

هذه المسألة من مسائل الخلاف المشتهرة بين العلماء ، فجمهور العلماء على أن النجاسة إن وُجدت في ثوب أو في نعل فإنه لا يطهرها إلا إزالتها بالماء ، وذهب الحنفية إلى أن أي مزيل يزيل تلك النجاسة فإنه يجزئ في ذلك ، ووافقهم شيخ الإسلام ابن تيمية ، وجمع من المحققين من علمائنا المعاصرين ، وهو الصواب .
عن أم سلمة رضي الله عنها أنها قالت للرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنِّي امْرَأَةٌ أُطِيلُ ذَيْلِي وَأَمْشِي فِي الْمَكَانِ الْقَذِرِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (يُطَهِّرُهُ مَا بَعْدَهُ) رواه الترمذي (143) وأبو داود (383) وابن ماجه (531) والحديث صححه الشيخ الألباني في "صحيح الترمذي" .
وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ : قال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ فَلْيَنْظُرْ فَإِنْ رَأَى فِي نَعْلَيْهِ قَذَرًا أَوْ أَذًى فَلْيَمْسَحْهُ وَلْيُصَلِّ فِيهِمَا) رواه أبو داود (650) وصححه الألباني في "صحيح أبي داود" .
ففي هذين الحديثين أمر النبي صلى الله عليه وسلم بإزالة النجاسة بغير الماء .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
"والسنَّة قد جاءت بالأمر بالماء في قوله لأسماء : (حُتِّيهِ ثُمَّ اُقْرُصِيهِ ثُمَّ اغْسِلِيهِ بِالْمَاءِ ) -رواه البخاري ومسلم- وقوله في آنية المجوس : (ارْحَضُوهَا ثُمَّ اغْسِلُوهَا بِالْمَاءِ) – رواه الترمذي وأبو داود وابن ماجه بإسناد صحيح ، ومعنى "ارحضوها" : اغسلوها ، وهو في آنية أهل الكتاب ، لا المجوس - وقوله في حديث الأعرابي الذي بال في المسجد : (صُبُّوا عَلَى بَوْلِهِ ذَنُوبًا مِنْ مَاءٍ) -متفق عليه - فأمر بالإزالة بالماء في قضايا معينة ، ولم يأمر أمراً عامّاً بأن تزال كل نجاسة بالماء .
وقد أذن في إزالتها بغير الماء في مواضع :
منها : الاستجمار بالحجارة .
ومنها : قوله في النعلين : ( ثُمَّ لِيُدَلِّكَهُمَا بِالتُّرَابِ فَإِنَّ التُّرَابَ لَهُمَا طَهُور) – رواه أبو داود وصححه الألباني .
ومنها : قوله في الذيل : (يُطَهِّرُهُ مَا بَعْدَهُ) .
ومنها : "أن الكلاب كانت تقبل وتدبر وتبول في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم لم يكونوا يغسلون ذلك" رواه البخاري .
ومنها : قوله في الهر : (إنَّهَا مِنْ الطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ وَالطَّوَّافَاتِ) – رواه الترمذي وأبو داود والنسائي وابن ماجه بإسناد صحيح - مع أن الهر في العادة يأكل الفأر ولم يكن هناك قناة ترِد عليها تطهر بها أفواهها بالماء بل طهورها ريقها .
ومنها : أن الخمر المنقلبة بنفسها تطهر باتفاق المسلمين .
وإذا كان كذلك : فالراجح في هذه المسألة : أن النجاسة متى زالت بأي وجه كان : زال حكمها ؛ فإن الحُكم إذا ثبت بعلة : زال بزوالها ، لكن لا يجوز استعمال الأطعمة والأشربة في إزالة النجاسة لغير حاجة ؛ لما في ذلك من فساد الأموال ، كما لا يجوز الاستنجاء بها .
والذين قالوا : "لا تزول إلا بالماء" منهم من قال : "إن هذا تعبد" ، وليس الأمر كذلك ، فإن صاحب الشرع أمر بالماء في قضايا معينة لتعينه لأن إزالتها بالأشربة التي ينتفع بها المسلمون إفساد لها وإزالتها بالجامدات كانت متعذرة كغسل الثوب والإناء والأرض بالماء ، فإنه من المعلوم أنه لو كان عندهم ماء ورْد وخل وغير ذلك : لم يأمرهم بإفساده ، فكيف إذا لم يكن عندهم .
ومنهم من قال : إن الماء له من اللطف ما ليس لغيره من المائعات فلا يلحق غيره به" ، وليس الأمر كذلك ، بل الخل وماء الورد وغيرهما يزيلان ما في الآنية من النجاسة كالماء وأبلغ" انتهى.
"مجموع الفتاوى" (21/474 – 476) .
فتبين مما سبق أن المرأة التي يصاب ذيل ثوبها بنجاسة إن مرَّت بعده بأرض أو أسفلت أو شارع أو بلاط فزالت عين تلك النجاسة بحيث لم يبق لها أثر فإن ثوبها يطهر بذلك ، وأنه لا يتعين الماء لإزالة تلك النجاسة .
والله أعلم

ـــــــــــــــــــ

السؤال:
هناك سؤال مشابه في هذا الموقع (في الإنترنت) ولكنه ليس بالضبط ما احتاج . كنت أتفكر في كيفية طهر المرأة من الحيض ، وهل هناك دعاء خاص تحتاجه ؟

الجواب:


إذا انقطع الدم وطهرت ، ثم اغتسلت بعد ذلك من الحيض بنيّة الطهارة فإنها تعتبر طاهرة ، وليس هناك أيّ دعاء خاص بذلك ، إلا ما ورد من أذكار الوضوء المعروفة . والله أعلم .
الشيخ محمد صالح المنجد

ـــــــــــــــــــ
اتمنى الافادة للجميع وارجوا من الله ان يتقبل صالح اعمالنا
بالتوفيق ولنا لقاء ان شاء الله
__________________

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 34.02 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 33.39 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (1.85%)]