عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 11-03-2010, 08:42 AM
الصورة الرمزية فاديا
فاديا فاديا غير متصل
مشرفة ملتقى الموضوعات المتميزة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2007
مكان الإقامة: الاردن
الجنس :
المشاركات: 2,440
الدولة : Jordan
افتراضي رد: وخز الضمير..خلق ثابت أم نسبي ؟

المشرفة الفاضلة شروق

مشاركة ثرية


وجميل جدا ما ذكرت

يتلو ذلك سؤال آخر

بعد زرع هذه المبادئ وتلقينها للأبناء داخليا وخارجيا

كيف الطريقة التي يصلون فيها الى الثبات عليها وعدم زعزعتها عند أول هبة ريح ؟
ونحن نرى تيارات ظروف الحياة وصعوبتها وأمزجة البشر وعواطفهم المختلفة التي نضطر أحيانا الى مواجهتها ؟


فإن الصعوبة تكمن هنا ، وهنا الخلل الأساسي الذي بسببه نرى جموع المرائين من مختلف الطبقات
الحلقة المفقودة هي أن معظم البشر يعانون من التبعية البيئية ، والتي بمفهومها ليست سيئة على الاطلاق وانما هي من وسائل الضبط الأخلاقي وفك النزاعات في كثير من الأحيان ، فعقدة ان يكون مقبولا مرحبا به ضمن محيطه الخارجي هو ما يدفعه الى التهاون بشأن آباره الداخلية ، وهذا ما يؤدي الى خلق حجاب حاجز يحول دون وصول ما لقنوا به من مبادئ الى قلوبهم .

إن التخلص من الحجاب الحاجز لا يكون الا اذا أدرك الانسان أنه يمتلك عقلا وهذا ما يميزه عن سائر المخلوقات التي من الممكن تلقينها والصبر على تدريبها لكي تتبع في النهاية ما يجب فعله وما لا يجب فعله.

وقد أصبتِ في مسألة التوجيه الصحيح للعقل ، للخروج بقلب سليم

مثلا علي أن اقنع التلميذ ان الغش حرام ، وعليه ألا يغش في الامتحان لأن هذا يغضب الله
وليس لأن اكتشاف الاستاذ لغشه سيعرضه لمظهر غير لائق بين طلاب صفه.

علي أن اقنع الطفل بأن يأكل بطريقة ملائمة لأن هذا ما أوصى به الرسول الكريم ، وليس لأن الاكل بطريقة شاذة يعرضه للحرج

علي أن اقنع الفتاة أن تحافظ على شرفها وأخلاقها لأن عكس ذلك تفريط بالدين وهو ما يغضب الله ، وليس لأنها قد تصبح منبوذة اجتماعيا ان قامت بأي خطأ .



نحن نضع المبادئ ونلقنها لأبنائنا وبناتنا ، ولكننا لا نوجهها التوجيه الصحيح
نحن نزرع فيهم الرهبة الاجتماعية والتبعية
ونلغي عقولهم ، ونمنعهم من استثمار رأس المال الوحيد الذي يميز البشر ،
ونربط الحس العالي لديهم بمسألة البيئة والناس وما يعتقدون وما لا يعتقدون
فينشأ الفرد خالي الوفاض لأن كل همه وخوفه منحصر عما في أذهنة الناس وعما سيقال عنه وما قد يظنونه فيه ،
ويترك لعقله الباطن الذي ترك دون توجيه الحرية في التصرف كما يحلو له دون أدنى حس بالمسؤولية ما دام غاب الرقيب المادي

وهنا يكمن الخلل، نحن نستنجد بالبيئة والناس في تعليق المفاهيم التي نريدها في أذهان أبنائنا
لأننا في شك من قدرتنا على القيام بذلك بمفردنا ، ولسنا واثقين أبدا من أن مسألة انفرادنا في التربية هي ما نقدر عليه ، فنخوفهم مما ينتظرهم في الخارج ، لنسهل على انفسنا مهمة التربية ، ونحصل على شهادة حسن الرعاية .
__________________
[/CENTER][/COLOR]

أنا لم أتغيّر !
كل ما في الأمر أني !
ترفعت عن ( الكثير ) !
حين اكتشفت أن ( الكثير )
لا يستحق النزول إليه !
رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 14.30 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 13.67 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (4.39%)]