رد: وخز الضمير..خلق ثابت أم نسبي ؟
جزاك الله خيرا اختنا الفاضلة للموضوع المميز ...
ولا عجب في ذلك فاديا اذ ان التميز تخصصك ..
قبل ان اجيب سؤالك لي تعليقات ..
وهذا يدفعنا الى التفكير بأن الدافع الى هذا الشعور هو اجتماعي شخصي ، وليس خلقي فطري
ورغم ان ما لذلك من وسيلة فعالة في ضبط السلوك الاجتماعي الا ان فعاليته محدودة بحدود القيم التي ينشأ فيها هذا الفرد.
الضمير في جانب منه كما قلت مكتسب ..لكني اختلف معك انه مبني على القيم الاجتماعية ..
بل اعتقد ان الضمير في حد ذاته موجود فطريا ويتم صقله او دفنه بالاكتساب والبيئة ..
يعني مثال :
توأم ..الاول تربى في اسرة صالحه وكان صالحا ..والاخر في وسط عصابة وصار مجرما ..
هل الاول له ضمير نتيجة التنشئة والاخر ليس له ضمير نتيجة التنشئة ..لكن ذلك لا يكون عدلا فمن منا يختار ابوه وامه وحياته ..بل نشب عليها ولما نكبر نختار ..
بل الامر باعتقادي اكبر من ذلك ..
فالانسان موجود في البشرية على الفطرة كقول الحبيب كل انسان يولد على الفطرة ..
ومن الفطرة الاستدلال بالموجود والاتجاه للحق ..
ومصداق ذلك ..قول ربنا لما يسوق الى الناس آياته ..أفلا (تعقلون- يتدبرون- يتفكرون ...)..اي ان التفكير يفضي الى الحق الذي ان غاب عنا فاننا نكون قد اعطينا ضميرنا أجازة ..
لذا فانا اعتقد ان الضمير هو شعور فطري ينمو مع الانسان بالاكتساب من خلال التنشئة..
فكما قلت انت ان الانسان الذي يكون في عصابة يكون ضميره في حدود البيئة التي نشأ فيها ..وهذا دليل على وجود الضمير اصلا ثم توجيهه الى اتجاه محدد .
اما تأنيب ضمير الظالم ..فانا اعتقد كما تعتقدين انه لا يجدي نفعا ..لان العبرة بضلالة المفهوم عنده واختلال التفكير ..
فكيف اذن السبيل الى التربية الناضجة ووسائل إذكاء معدن الضمير النفيس، حتى نتجنب دواعي الازدواج البغيض في شخصيات المستقبل ؟
ارى ان السبيل الوحيد هو بناء القلب السليم ..
فميزة سيدنا ابراهيم انه جاء ربه بقلب سليم ..
فالقلب هنا االذي اقصده التفكير الواعي المتوازن القادر على استنباط الحق وتبيان الصواب ..
القلب السليم الذي اعنيه هنا هو الاستماع والحوار والاعتماد على المنطق والدليل ..والقدرة على التحليل والنقاش ..
ان نربي ابنائنا على العقل المدرك الواعي ونعطي لهم المسئولية بالتدريج لبتحملوها ..ان اشركه في القضايا المختلفة ..ان ابني رأيه وفكره ..
بإختصار ان أبني ابني ..
عقلا وقلبا وانشئه نشأه ملتزمة دينيا واخلاقيا وسوية اجتماعيا ونفسيا ..
ربي يعييننا على ذلك ..
بارك الله فيك
|