عرض مشاركة واحدة
  #16  
قديم 02-03-2010, 09:25 PM
الصورة الرمزية ابو هاله
ابو هاله ابو هاله غير متصل
قلم برونزي
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 1,783
الدولة : Egypt
افتراضي رد: دعوه الى اخوانى

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بعد بيان معنى الشهاده وبيان نواقضها نبداء مستعينين بالله فى بيان اقسام التوحيد
1-توحيد الربوبيه 2-توحيد الالوهيه 3-توحيد الاسماء والصفات
اولا توحيد الربوبيه وهو
افراد الله تبارك وتعالى بما يستحقه من الخلق والملك والتدبير

فإفراده بالخلق:
أن يعتقد الإنسان أنه لا خالق إلا الله، قال تعالى ‏‎‎ألا له الخلق والأمر‏‎‎‏) ‏‏[الأعراف: 54]، فهذه الجملة تفيد الحصر لتقديم الخبر؛ إذ إن تقديم ما حقه التأخير يفيد الحصر، ‏وقال تعالى ‏‎‎هل من خالق غير الله يرزقكم من السماء والأرض‎) [فاطر: 3]؛ فهذه الآية تفيد ‏اختصاص الخلق بالله، لأن الاستفهام فيها مشرب معنى التحدي.‏
أما ما ورد من إثبات خلق غير الله؛ كقوله تعالى ‏‎‎فتبارك الله أحسن الخالقين‎‏‏)[المؤمنون: 14]، وكقوله ‏‎ في المصورين: يقال لهم "أحيوا ما خلقتم"‏‎(1)‎‏.‏
فهذا ليس خلقاً حقيقة، وليس إيجاداً بعد عدم، بل هو تحويل للشيء من حال إلى حال، ‏وأيضاً ليس شاملاً، بل محصور بما يتمكن الإنسان منه، ومحصور بدائرة ضيقة؛ فلا ينافي ‏قولنا: إفراد الله بالخلق.‏
وأما إفراد الله بالملك:‏
فأن نعتقد أنه لا يملك الخلق إلا خالقهم؛ كما قال تعالى ‏‎‎ولله ملك السماوات والأرض‎‏‏)[آل عمران: 19]، وقال تعالى: ‏‎‎قل من بيده ملكوت كل شيء‎‎‏ [المؤمنون: 88].‏
وأما ما ورد من إثبات الملكية لغير الله؛ كقوله تعالى: ‏‎‎إلا على أزواجهم أو ما ملكت ‏أيمانهم فإنهم غير ملومين‎[المؤمنون: 6]، وقال تعالى: ‏‎‎أو ما ملكتم مفتاحه‎‎‏ [النور: 61]، ‏فهو ملك محدود لا يشمل إلا شيئاً يسيراً من هذه المخلوقات؛ فالإنسان يملك ما تحت يده، ولا ‏يملك ما تحت يد غيره، وكذا هو ملك قاصر من حيث الوصف؛ فالإنسان لا يملك ما عنده تمام ‏الملك، ولهذا لا يتصرف فيه إلا على حسب ما أذن له فيه شرعاً، فمثلاً: لو أراد أن يحرق ماله، ‏أو يعذب حيوانه؛ قلنا: لا يجوز، أما الله‎ - ‎سبحانه ـ، فهو يملك ذلك كله ملكاً عاماً شاملاً.‏
وأما إفراد الله بالتدبير:‏
فهو أن يعتقد الإنسان أنه لا مدبر إلا الله وحده؛ كما قال تعالى: ‏‎‎قل من يرزقكم من ‏السماء والأرض أم من يملك السمع والأبصار ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من ‏الحي ومن يدبر الأمر فسيقولون الله فقل أفلا تتقون. فذلكم الله ربكم الحق فماذا بعد الحق إلا ‏الضلال فأنى تصرفون‎‎‏ [يونس: 31].‏
وأما تدبير الإنسان؛ فمحصور بما تحت يده، ومحصور بما أذن له فيه شرعاً. وهذا ‏القسم من التوحيد لم يعارض فيه المشركون الذين بعث فيهم الرسول ‏‎بل كانوا مقرين به، قال ‏تعالى: ‏‎‎ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن خلقهن العزيز العليم‎[الزخرف: 9]، ‏فهم يقرون بأن الله هو الذي يدبر الأمر، وهو الذي بيده ملكوت السماوات والأرض، ولم ينكره ‏أحد معلوم من بني آدم؛ فلم يقل أحد من المخلوقين: إن للعالم خالقين متساويين.‏
فلم يجحد أحد توحيد الربوبية، لا على سبيل التعطيل ولا على سبيل التشريك، إلا ما ‏حصل من فرعون؛ فإنه أنكره على سبيل التعطيل مكابرة؛ فإنه عطل الله من ربوبيته وأنكر ‏وجوده، قال تعالى حكاية عنه: ‏‎‎فقال أنا ربكم الأعلى‎‎‏[النازعات: 24]، ‏‎‎ما علمت لكم من إله ‏غيري‎[القصص: 38]. وهذا مكابرة منه لأنه يعلم أن الرب غيره؛ كما قال تعالى ‏‎‎وجحدوا ‏بها واستيقنتها أنفسهم ظلماً وعلواً‎‎‏) [النمل: 14]، وقال تعالى حكاية عن موسى وهو يناظره ‏‎‎لقد علمت ما أنزل هؤلاء إلا رب السماوات والأرض‎) [الإسراء: 102]؛ فهو في نفسه مقر بأن ‏الرب هو الله ‏‎–‎عز وجل-.‏
وأنكر توحيد الربوبية على سبيل التشريك المجوس، حيث قالوا: إن للعالم خالقين هما ‏الظلمة والنور، ومع ذلك لم يجعلوا هذين الخالقين متساويين، فهم يقولون: إن النور خير من ‏الظلمة؛ لأنه يخلق الخير، والظلمة تخلق الشر، والذي يخلق الخير خير من الذي يخلق الشر.‏
وأيضاً؛ فإن الظلمة عدم لا يضيء، والنور وجود يضيء؛ فهو أكمل في ذاته‎.‎
ويقولون أيضاً بفرق ثالث، وهو: أن النور قديم على اصطلاح الفلاسفة، واختلفوا في ‏الظلمة، هل هي قديمة، أو محدثة؟ على قولين. ‏
دلالة العقل على أن الخالق للعالم واحد:‏
قال الله تعالى: (‏ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله إذاَ لذهب كل إله بما خلق ‏ولعلا بعضهم على بعض‎ )[المؤمنون: 91]، إذ لو أثبتنا للعالم خالقين؛ لكان كل خالق يريد أن ‏ينفرد بما خلق ويستقل به كعادة الملوك؛ إذا لا يرضى أن يشاركه أحد، وإذا استقل به؛ فإنه يريد ‏أيضاً أمراً آخر، وهو أن يكون السلطان له لا يشاركه فيه أحد.‏
وحينئذ إذا أرادا السلطان؛ فإما أن يعجز كل واحد منهما عن الآخر، أو يسيطر أحدهما ‏على الآخر؛ فإن سيطر أحدهما على الآخر ثبتت الربوبية له، وإن عجز كل منهما عن الآخر ‏زالت الربوبية منهما جميعاً؛ لأن العاجز لا يصلح أن يكون ربّاً
.
بارك الله لى ولكم فى القران العظيم ونفعنى واياكم بالذكر الحكيم
ويتبع بمشيئة ربنا تبارك وتعالى فى بيان توحيد الالوهيه
تقبل الله منا ومنكم صالح الاعمال
رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 16.75 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 16.14 كيلو بايت... تم توفير 0.61 كيلو بايت...بمعدل (3.62%)]