رد: القناعه ليست دائما كنزا
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
محبة العطاء الغالية ..اهلا بك اولا ..وجزاك الله خيرا
لكني اختلف معك في تفسير معنى القناعة ..
فالقناعة هي الرضى ..
والرضا عكس السخط ..
وكذلك فإن الرضا ابدا لا يتنافى مع الطموح ..
ففي قول ربنا ...لا تمدن عينيك الى متعنا به ازوجا منهم ..
فهنا الدعوة الى الرضا بما اتاه الله ..
وفي قول ربنا ..وفي ذلك فليتنافس المتنافسون..
فهنا الدعوة الى الطموح والسعي والتميز والوصول للهدف ..
وفي قول ربنا وجعلنا بعضكم لبعض فتنه ..هو اختبار لقدرتك على الصبر والقناعة والرضا ..وتليها في الاية كلمة..أتصبرون ...وهنا يجب ان تكون اجابتك ..
فالقناعة نعم كنز لا يفنى لانه يجعلك في غنى حتى لو كنت فقيرة وفي صحة حتى لو كنت سقيمة .
والرضا من أروع النعم التي يمكن ان يُرزق بها الانسان ..لذلك نعيم اهل الجنه في :رضي الله عنهم ورضوا عنه :..
واعود بك الى الطموح ..
سيدنا عبد الرحمن بن عوف "رجل الاعمال" الذي كان اعني اغنياء قومه ..كان طموحا ..ذكيا ..عنده عقلية رجل الاعمال ..هل معنى ذلك انه ما كان قنوعا او راضيا ..؟؟؟
ان الكسل هو التواكل ..والكسل لا علاقة له بالرضا ..
لانني ان كنت كسلانه فانا ابرر عجزي عن السعي بانني راضية وهو تبرير نفسي حتى ارفع عن نفسي الحرج ليس الا ..
تماما ..كالذي يرسب في الامتحان لانه لا يذاكر ويقول .."الامتحان كان صعب لكن الحمد لله على كل حال"..طيب هو اكيد الحمد لله لكنك ما اخذت بالاسباب ..فبما رضيت ..؟؟
بالنسبة للمثال : عصفور في اليد خير من عشرة على الشجرة،
انا عن نفسي آخذ به في احيان لما اعلم اني ان لم استغل الفرصة التي بين يدياي ربما لا تأتيني فرصة مثلها او احسن منها ..لذلك لا اريد ان اترك شئ لما يسمى "الصدفة"..امسك عصفوري بيدي ..وتبقى عيني على عصافير الشجرة ..
وبالنسبة للمثل الثاني : على قد لحافك مد رجليك
فالمغزى منه عدم المبالغة..وانا لا اعتقد في هذا المثل ..لاني انا التي اصنع لحافي وانا التي امد قدمي ...فأحلام الطموح تسبق مداه ..فأطلق طموحك للا منتهى .. ...
|