نعم أخي الفاضل :
الإشاعات في مجتمعاتنا العربية تنتشر كالنار في الهشيم، والسيء حقا أن الناس تصدق الخبر السيء ، وتبذل جهودا جبارة في نشره ، بينما يمر الخبر الجيد مرور الكرام.
هذا واقعنا للأسف ، والويل لمن الصقت به إشاعة أطقها شخص حاقد، فستظل تلاحقه مى الحياة ، حتى لو ثبتأنها أكذوبة.
أما عن الحل :
فالحل موجود فينا نحن ، فلو لم نسمع لمثل هذه الإشاعات ، ولو رفضنا الطعن في إخواننا بسبب وبدون سبب ، لاختفت هذه الحالات من مجتمعنا، ولكن للأسف هذا الحل صعبٌ حقا
أتمنى أن لا تنعتوني بالتشاؤم، ولكن هذا هو الواقع.
أذكر أيام دراستي في المرحلة المتوسطة ، فتاة تغيبت عن المدرسة لأيام ، سأل الكل عنها ولكن لا أحد كان يعلم ما بها، وفجأة أطلق عليها شائعة سخيفة بأنها خرجت مع أحد الشباب ، بالرغم من إني لم أكن أعرفها جيدا ،إلا إني تألمت من كلام الطالبات عنها ، بدأت أدافع عنها وأقول لهم اتقوا الله ، ولا تقولوا شيئا تحاسبون عليه يوم القيامة، لم يسمع لي أحد ، ومرت أيام لتأتي أمها إلى المدرسة وتخبرالإدارة بأنها كانت في العناية المركزة بسب حادث سير حصل لها ، فقد تعرضت لها سيارة فيها مجموعة من الشباب على الطريق ولماحاولت الهروب علقت عباءتها في عجلة السيارة لتلتف العباءة حول العجل وتسحبها به ، هرب الشباب وتركوها ملقاة على الأرض ، حتى تجمع الناس حولها واستدلوا على أهلها.
هذه القصة باختصار ولكن لك أن تتخيل أثر هذه الشائعة عليها وعلى أسرتها ، لقد تركت البنت المدرسة وترك أهلها المنطقة، كل هذا بسبب شائعة اطلقتها فتاة لا تخاف الله.
بالتوفيق