وقد يحصل أنه إذاكان الفريق الذي تشجعه خاسرا
فإن الدقائق التسعين تمر عليك كأنها دهرا
أما إذا كان الفريق الذي تشجعه فائزا
فإن الدقائق التسعين تمر عليك في لحظات لا تعرف كيف مرت
فإذا حصل فوز أو هدف للفريق الذي تشجعه يحصل شعور غريب من النشوة والفرح والإبتهاج
وإذا كانالعكس يحصل شعور معاكس تماما من الحزن والهم قد يصل إلى حدالبكاء
وسبب ذلك أن القلب قد تعلق بكرة القدم منذالصغر
فتعلمها وتعلم قوانينها وأحكامها وحرص أشد الحرص على متابعة المباريات حرصه على الصلاة
ولهذا كان حق على القلب أن يتعلق بها
لدرجة أن الملتزم حقا "والذي لايقدم الكرة على الصلاة"
يعني أنه يحافظ على صلاته تحت أي ظرف حتى ولو كانت مبارة نهائية
فإنه عندما يذهب إلى الصلاة ، فإن كل تفكيره في الصلاة يكون في المباراة
بل قد يصل الأمر أحيانا أنه في سجوده يدعو الله عز وجل أن ينصر فريقه
وتجد عنده من الكتب والمجلات الرياضية ما قد يفوق كتب الشرع والدين
ويقرأ في الرياضة أكثر ما يقرأه منالقرآن
فحال الإنسان الملتزم الذي ذكرته هنا هو ليس حال رجل قلبه معلق بالمساجد
بل هو حال رجل قلبه معلق بكرة القدم وفتنتها
علاج ذلك يحتاج إلى عزيمة وخطوات مهمة
أهمها أن يدعوا الله عز وجل ويسأله في كل أحواله أن يوفقه على ترك هذه الفتنة
نسأل الله العافية في الدنيا والآخرة
ونسأله عز وجل أن يجعلنا ممن لا تلهيهم تجارة ولابيع ولا لهو عن ذكر الله
وأن يجعل قلوبنا معلقة به وبكل ما يرضيه ويرضي رسوله الكريم محمد صلى الله عليه وسلم
ولاحول ولا قوة إلا بالله العظيم
والحمد لله ربالعالمين