ان عامل تنظيم الوقت وضبط الساعة البيولوجية هام جدًّا لنوم صحي. فاجعل نومك في ساعات محددة وقسمه بين الأوقات، وليكن أكثره في الليل. واحرص على أن تكون ساعات نومك في الليل المبكر، وتستيقظ قبل الفجر للصلاة، ثم تنام بعد طلوع الشمس شيئاً، وتمارس حياتك بنشاط وحيوية بعد ذلك؛ فإن أتاك النعاس بعد الظهيرة فلا ترفضه، فإن الله تعالى وهب الإنسان منوّمًا طبيعيًا وهو هرمون (السيروتونين) الذي يتولى مهمة تنويم الجسم، والطريف أن إفراز هذا الهرمون يعتمد على درجة الإضاءة المحيطة بك، فيزداد إفرازه في الظلام. مما يجعل النوم الطبيعي لا يكون إلا ليلا، وما عدا ذلك يعتبر شاذا عن القاعدة. فسبحان الله الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى، وهو القائل "وجعلنا نومكم سباتا وجعلنا الليل لباسا، وجعلنا النهار معاشا".
وعليك أخي أختي أن تستفيد من هذه الهبة، بحيث تستسلم للنوم عند اللزوم وإلا فإنك ستضطر إلى الدخول في متاهات أنت في غنى عنها، مثل أخذ المنومات الدوائية وما تسببه من مشكلات عديدة.
وفي هذا وصية من رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ لنا فقد قال: (استعينوا بطعام السحر على صيام النهار، وبالقيلولة على قيام الليل) رواه ابن ماجه، فمن الأفضل أن يخلد الإنسان للراحة في فترة القيلولة وهي الفترة من بعد صلاة الظهر وحتى صلاة العصر، ولا يلزم أن تكون هذه الراحة بالساعات فيمكن أن تجعلها لو نصف ساعة، كمجرد فاصل لليوم يستعيد بعده الجسم نشاطه حتى الليل.