
22-01-2010, 04:06 PM
|
 |
مشرفة ملتقى السيرة وعلوم الحديث
|
|
تاريخ التسجيل: Apr 2006
مكان الإقامة: العراق / الموصل
الجنس :
المشاركات: 2,056
|
|
رد: صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم ..لأبي النور المقدسي رحمه الله
أدعية الاستفتاح
*"اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب ، اللهم نقني من خطاياي كما ينقي الثوب الأبيض من الدنس اللهم اغسلني بالماء والثلج والبرد" ، وكان يقوله في الفرض. رواه البخاري ومسلم.
*وجههت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفاً ، وما أنا من المشركين ، إن صلاتي ونسكي ، ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له ، وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين ، اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت ، سبحانك وبحمدك أنت ربي وأنا عبدك ، ظلمت نفسي ، واعترفت بذنبي ، فاغفر لي ذنبي جميعاً إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ،واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها إلا أنت ، لبيك وسعديك والخير كله في يديك ، والشر ليس إليك والمهدي من هديت أنا بك وإليك، لا منجا ولا ملجأ منك إلا إليك ، تباركت وتعاليت ، استغفرك وأتوب إليك " وكان يقول ذلك في الفرض والنفل . والحديث رواه مسلم وغيره.
...ولا حرج في أن يقول الانسان " وأنا أول المسلمين " لبيان المسارعة في الامتثال لما أمر الله به.
*"سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك. رواه أبو داود والحاكم وصححه ووافقه الذهبي.
*"الله أكبر كبيراً ، والحمد لله كثيراً وسبحان الله بكرةً وأصيلاً".
استفتح بها رجل من الصحابة فقال صلى الله عليه وسلم" عجبت لها ، فتحت لها أبواب السماء " .رواه مسلم وغيره
*"اللهم لك الحمد ، أنت نور السموات والأرض ، ومن فيهن ولك الحمد ، أنت قيم السموات والأرض ومن فيهن ولك الحمد ، أنت ملك السموات والأرض ومن فيهن ولك الحمد ، أنت الحق ووعدك حق ، وقولك حق ولقاؤك حق ، والجنة حق ، والنار حق ، والساعة حق ، والنبيون حق
، ومحمد حق ... اللهم لك أسلمت وعليك توكلت ، وبك آمنت وإليك أنبت ، وبك خاصمت وإليك حاكمت ، أنت ربنا ، وإليك المصير ،فاغفر لي ما قدمت ، وما أخرت ، وما أسررت ، وما أعلنت ، وما أنت أعلم به مني أنت المقدم وأنت المؤخر ، أنت إلهي ،لا إله إلا أنت ، ولا حول ولا قوة إلا بك " وكان يقوله في صلاة الليل ، ولا ينفي ذلك مشروعيتها في الفرائض". رواه البخاري ومسلم.
*"اللهم رب جبريل وميكائيل ، وإسرافيل، فاطر السموات والأرض، عالم الغيب والشهادة ، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون ، لما اختُلِفَ فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم " رواه مسلم وأبو عوانة.
*" الله أكبر (ثلاثاً) ذو الملكوت والجبروت والكبرياء والعظمة " الطيالسي وأبو داود بسند صحيح.
القراءة
ثم كان صلى الله عليه وسلم يستعيذ بالله تعالى فيقول : "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه " أبو داود وابن ماجه وغيرهما، وصححه الحاكم وابن حبان والذهبي ، وكان أحياناً يزيد فيقول : أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه " أبو داود والترمذي بسندٍ حسن .
همزه : فسره بعض الرواة بـ(الموتة ) : نوع من الجنون.
نفخه : الكبر.
نفثه : الشِّعر المذموم، أما الشعر الحسن فقد قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم " إن من الشعر حكمة " رواه البخاري.
ثم يقرأ :" بسم الله الرحمن الرحيم " ولا يجهر بها . رواه البخاري ومسلم وأحمد وغيرهم
القراءة آية آية
ثم يقرأ ( الفاتحة ) ويقطعها آية آية :" بسم الله الرحمن الرحيم " ثم يقف ثم يقول ( الحمد لله رب العالمين ) ثم يقف ، ثم يقول : ( الرحمن الرحيم ) ثم يقف ، ثم يقول (مالك يوم الدين ) وهكذا حتى آخر السورة ، وكذلك كانت قراءته كلها ، يقف على رؤوس الآي ولا يصلها بما بعدها . رواه أبو داود وصححه الحاكم ووافقه الذهبي .
وكان تارةً يقرؤها " ملك يوم الدين" وهذه القراءة متواترة كالأولى "مالك" . رواه تمام الرازي في " الفوائد" وابن أبي داود في " المصاحف" وأبو نعيم في "أخبار أصبهان " والحاكم وصححه ووافقه الذهبي .
ركنية الفاتحة وفضائلها:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعظم من شأن هذه السورة فكان يقول : "لا صلاة لمن لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فصاعداً " رواه البخاري وغيره .
وفي لفظ * " لاتجزئ صلاة لا يقرأ الرجل فيها فاتحة الكتاب " رواه الدارقطني وابن حبان في صحيحه .
وتارةً يقول : " من صلى صلاةً لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج " أي ناقصة غير تامة رواه مسلم وغيره
ويقول :" قال الله تبارك وتعالى : قسمت الصلاة (يعني الفاتحة) بيني وبين عبدي نصفين ، فنصفها لي ، ونصفها لعبدي ، ولعبدي ما سأل " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اقرؤا يقول العبد :الحمد لله رب العالمين " ويقول الله تبارك وتعالى: " حمدني عبدي ", ويقول العبد: "الرحمن الرحيم" يقول الله أثنى على عبدي،ويقول العبد"مالك يوم الدين"يقول الله تعالى: مجدنى عبدي ، يقول العبد: "إياك نعبد وإياك نستعين " قال :فهذه بينى وبين عبدى ولعبدى ما سأل :"اهدنا الصراط المستقيم، صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين "قال :فهؤلاء لعبدى ولعبدى ما سأل "رواه مسلم وغيره.
*وكان يقول: "ما أنزل الله عز وجل في التوراة، ولا في الانجيل مثل أم القرآن ، وهي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته" رواه النسائي وصححه الحاكم ووافقه الذهبي... يريد قول الله تبارك وتعالى: "ولقد آتيناك سبعاً من المثاني والقرآن العظيم"...وسميت السبع لأنها سبع آيات،
والمثاني :لأنها تُثنّى في كل ركعة (أي تعاد).
وإنما قيل لها القرآن العظيم :على معنى التخصيص لها بهذا الاسم ، وإن كان كل شيئ من القرآن عظيماً، كما يقال في الكعبة "بيت الله الحرام" وإن كانت البيوت كلها لله ،ولكن على سبيل التخصيص والتعظيم له.
*وأمر صلى الله عليه وسلم "المسيئَ صلاتَهُ"أن يقرأ بها في صلاته .رواه البخاري.
*وقال لمن لم يستطع حفظها :"قل سبحان الله، والحمد لله ، ولا إله إلا الله والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله".أبو داود وابن خزيمة وغيرهما وصححه ابن حبان والحاكم والذهبي.
*وقال "للمسيئ صلاته ": "فإن كان معك قرآن فاقرأ به ، وإلا فاحمد الله وكبره وهلله "رواه أبو داود والترمذي وحسنه وسنده صحيح كما قال في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم.
نسخ القراءة وراء الإمام في الجهرية
*وكان قد أجاز للمؤتمين أن يقرأوا بها وراء الإمام في الجهرية حيث كان "في صلاة الفجر فقرأ فثقلت عليه القراءة ،فلما فرغ قال : لعلكم تقرأون خلف إمامكم ؟ قلنا : نعم هذا يا رسول الله قال :لا تفعلوا إلا ان يقرأ أحدكم بفاتحة الكتاب ، فإنه لا صلاة لمن لم يقرأها ".رواه البخاري وغيره.
*ثم نهاهم عن القراءة كلها في الجهرية ، وذلك حينما انصرف من صلاة جهر فيها بالقراءة (وفي رواية أنها. صلاة الصبح) فقال : هل قرأ معي منكم أحد آنفاً ؟ فقال رجل:نعم، أنا يا رسول الله :إني أقول : مالي أنازع؟ قال أبو هريرة :فانتهى الناس عن القراءة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما جهر فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقراءة حين سمعوا ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم ،وقرأوا في أنفسهم سراً فيما لا يجهر فيه الإمام .رواه مالك والحُميدي والبخاري في جزئه وأبو داود وحسنه الترمذي ،وصححه أبو حاتم الرازي وابن حبان وابن القيم.
معنى أنازع :أي أداخل في القراءة وأغالب عليها.
*وجعل الإنصات لقراءة الإمام من تمام الائتمام به فقال :"إنما جعل الامام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا،وإذا قرأ فأنصتوا".رواه مسلم وأبو داود وغيرهما.
*"كما جعل الاستماع له مغنياً عن القراءة وراءه فقال:-"من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة"رواه أحمد وغيره وحسنه الألباني في الارواء [500] هذا في الجهرية
وجوب القراءة في السرية
*أما في السِّرية فقد أقرهم على القراءة فيها، وإنما أنكر التشويش عليه بها ، وذلك حين"صلى الظهر بأصحابه" فقال :- أيكم قرأ(سبح اسم ربك الأعلى)؟ فقال رجل: أنا، ولم أرد بها إلا الخير فقال :عرفت أن رجلاً خالجنيها". رواه مسلم وغيره والخلج:الجذب والنزع.
*وفي حديث آخر :"كانوا يقرءون خلف النبي صلى الله عليه وسلم فيجهرون به فقال : خلطتم عليَّ القرآن". البخاري في جزئه وأحمد والسراج بسند حسن.
*وقال :"إن المصلى يناجي ربه ،ولا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن ". مالك والبخاري في "أفعال العباد بسند صحيح".
*وكان يقول :"من قرأ حرفاً من كتاب الله فله به حسنة، والحسنة بعشرة أمثالها ،ولا أقول ألم)حرف، ولكن ألف حرف، ولام حرف،وميم حرف .رواه الترمذي وابن ماجه بسند صحيح.
التأمين وجهر الإمام به
*ثم"كان صلى الله عليه وسلم إذا انتهى من قراءة الفاتحة قال :آمين "يجهر ويمد بها صوته". البخاري في جزء القراءة وأبو داود بسند صحيح.
*وكان يأمر المقتدين فيقول : "إذا قال الإمام (غير المغضوب عليهم ولا لضالين) فقولوا: آمين، فإن الملائكة تقول:"آمين" وإنّ الإمام يقول: "آمين"، وفي لفظ آخر : إذا قال أحدكم في الصلاة "آمين" والملائكة في السماء "آمين " فوافق أحدهما الآخر ، غفر له ما تقدم من ذنبه ".رواه الشيخان والنسائي.
*وفي حديث آخر :"فقولوا : آمين يجبكم "رواه مسلم وأبو عوانة.
*وكان يقول : "ما حسدتكم اليهود على شيئ ما حسدتكم على السلام ، والتأمين خلف الإمام".البخاري في الأدب المفرد وغيره.
قراءته صلى الله عليه وسلم بعد الفاتحة
*ثم كان صلى الله عليه وسلم بعد الفاتحة يقرأ سور غيرها، وكان يطيلها أحياناً ، ويقصرها أحياناً لعارض سفر أو سعال أو مرض أو بكاء صبي ، كما قال أنس بن مالك رضي الله عنه: "جَوّزَ ذات يوم في الفجر (وفي آخر : صلى الصبح فقرأ بأقصر سورتين في القرآن) فقيل : يا رسول الله:لم جوزت؟ قال سمعت بكاء صبي فظننت أن أمه معنا تصلي ، فأردت أن أفرغ له أمه، رواه أحمد بسند صحيح..
معنى :جَوّزَ:أي خفف.
وكان يقول: "إني لأدخل في الصلاة، وأنا أريد إطالتها ،فأسمع بكاء الصبي ، فأتجوز في صلاتي مما أعلم من شدة وَجْدِ أمه من بكائه" البخاري ومسلم.
وكان يبتدئ من أول السورة ويكملها في أغلب أحيانه لما سيأتي، ويقول: أعطوا كل سورة حظها من الركوع والسجود "ابن أبي شيبة وأحمد وعبدالغني المقدسي بسند صحيح.
وفي لفظ "لكل سورة ركعة "ابن نصر والطحاوي بسند صحيح.
ومعنى الحديث: أي اجعلوا لكل ركعة سورة كاملة حتى يكون حظ الركعة بها كاملاً ، والأمر للندب بدليل ما يأتي عقبه.
وكان أحياناً يجمع في الركعة الواحدة بين السورتين أو أكثر وسيأتي تفصيله وتخريجه قريباً.
وقد كان رجل من الأنصار يؤمهم في مسجد قباء، وكان كلما افتتح سورة يقرأها لهم في الصلاة بما يقرأ به افتتح بـ"قل هو الله أحد"، حتى يفرغ منه ثم يقرأ سورة أخرى معها، وكان يصنع ذلك في كل ركعة ، فكلَّمهُ أصحابه فقالوا له: إنك تفتتح بهذه السورة ثم لا ترى أنها تجزئك حتى تقرأ بأخرى ، فإما أن تقرأ بها، وإما أن تدعها وتقرأ بأخرى ،فقال : ما أنا بتاركها ،إن أحببتم أن أؤمكم بذلك فعلت ، وإن كرهتم تركتكم، وكانوا يرون أنه من أفضلهم ، وكرهوا أن يؤمهم غيره، فلما أتاهم النبي صلى الله عليه وسلم أخبروه الخبر، فقال يا فلان ما يمنعك أن تفعل ما يأمرك به أصحابك ؟ ما يحملك على لزوم هذه السورة في كل ركعة ؟فقال إني أحبها، فقال :حبك إياها أدخلك الجنة" رواه البخاري تعليقاً والترمذي موصولاً وصححه.
جمعه صلى الله عليه وسلم بين النظائر وغيرها في الركعة
المقصود بالنظائر :أي السور المتماثلة في المعاني كالموعظة أو القصص أو الحكم .
والمفصل: منتهاه آخر القرآن اتفاقاً ، وابتداؤه من (ق)على الأصح.
وكان صلى الله عليه وسلم يقرن بين النظائر من المفصل ، فكان يقرأ:
سورة الرحمن والنجم في ركعة،
و(اقتربت) و(الحاقة)في ركعة،
و(الطور) و(الذاريات)في ركعة،
و(إذا وقعت ) و(ن)في ركعة،
و(سأل سائل) و(النازعات)في ركعة،
و(ويلٌ للمطففين) و(عبس)في ركعة،
و(المدثر) و(المزمل)في ركعة،
و(هل أتى) و(لا أقسم بيوم القيامة)في ركعة،
و(عم يتساءلون) و(المرسلات)في ركعة،
و(الدخان) و(إذا الشمس كورت)في ركعة.
وكان أحياناً يجمع بين السور من السبع الطوال ، كالبقرة والنساء وآل عمران في ركعة واحدة من صلاة الليل كما سيأتي ، وكان يقول"أفضل الصلاة طول القيام"رواه مسلم وغيره.
وكان إذا قرأ (أليس ذلك بقادرٍ على أن يحيى الموتى) قال :سبحانك فبلى, وإذا قرأ(سبح اسم ربك الأعلى) قال :سبحان ربى الأعلى" رواه أبو داود والبيهقي بسند صحيح
جواز الاقتصار على الفاتحة
و"كان معاذ يصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم العشاء(الآخرة) ثم يرجع فيصلي بأصحابه ،فرجع ذات ليلة فصلى بهم، وصلى فتى من قومه من بني سلمة يقال له:سليم، فلمّا أطال على الفتى ، انصرف فصلى في ناحية المسجد وخرج وأخذ بخطام بعيره وانطلق ، فلما صلى معاذ ،ذُكر له ذلك ، فقال :إن هذا به لنفاق لأخبرنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي صنع، فغدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأخبره بالذي صنع الفتى، فقال الفتى : يا رسول
الله ! يطيل المكث عندك ، ثم يرجع فيطيل علينا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أفتانٌ أنت يا معاذ؟! وقال للفتى : كيف تصنع أنت يا ابن أخي إذا صليت؟
قال :أقرأ بفاتحة الكتاب ، وأسأل الله الجنة، وأعوذ به من النار وإني لا أدري ما دندنتك ودندنة معاذ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"إني ومعاذ حول هاتين ندندن " أو نحو ذا،قال الفتى : ولكن سيعلم معاذ إذا قدم القوم وقد خبروا أن العدو قد أتوا، قال : فقدموا فاستشهد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك لمعاذ ما فعل خصمي وخصمك؟ قال : يا رسول الله صدق الله،وكذبت -استشهد" رواه البيهقي بسند صحيح.
الجهر والإسرار في الصلوات الخمس وغيرها
وكان صلى الله عليه وسلم يجهر بالقراءة في صلاة الصبح، وفي الركعتين الأوليين من المغرب والعشاء، ويسر بها في الظهر والعصر والثالثة من المغرب، والأخريين من العشاء .على هذا أجمع المسلمون بنقل الخلف عن السلف مع الأحاديث الصحيحة المتظاهرة على ذلك كما قال النووي ، وسيأتي بعضها.
وكانوا يعرفون قراءاته فيما يُسِرُّ به باضطراب لحيته، وباسماعه إياهم الآية أحياناً" البخاري وأبو داود .
وكان يجهر بها أيضاً في صلاة الجمعة والعيدين والاستسقاء والكسوف" البخاري ومسلم.
الجهر والإسرار في القراءة في صلاة الليل
وأما في صلاة الليل فكان تارة يُسِرُّ ، وتارةً يجهر "مسلم والبخاري.
و"كان إذا قرأ وهو في البيت يسمع قراءته مَن في الحجرة "أبو داود والترمذي بسند صحيح.
ما كان يقرؤه صلى الله عليه وسلم في الصلوات
1) صلاة الفجر
*كان صلي الله عليه وسلم يقرأ فيها بطوال المفصل " النسائي وأحمد بسند صحيح
*فـ" كان أحياناً يقرأ "الواقعة ونحوها من السور فى الركعتين "أحمد وابن خزيمة والحاكم وصححه ووافقة الذهبي.
*و"قرأ من سورة الطور وذلك في حجة الوداع "البخاري ومسلم.
*و"كان أحياناً يقرأ (ق-والقرآن المجيد) ونحوها في الركعة الأولى " مسلم والترمذي.
*و"كان أحياناً يقرأ بقصار المفصل (إذا الشمس كورت) مسلم وأبو داود.
*و"قرأ -مرة (إذا زلزلت ) في الركعتين كلتيهما حتى قال الراوي: فلا أدري أنسي رسول الله صلى الله عليه وسلم أم قرأ ذلك عمداً" أبو داود والبيهقي بسند صحيح.
... والظاهر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل ذلك عمداً للتشريع.
و"قرأ -مرة-في السفر(قل أعوذ برب الفلق) " و(قل أعوذ برب الناس) أبو داود وابن خزيمة ، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
* وقال لعقبة بن عامر رضى الله عنه: "اقرأ في صلاتك المعوذتين فما تعوذ متعوذ بمثلهما " أبو داود وأحمد بسند صحيح.
* وكان أحياناً يقرأ بأكثر من ذلك فـ(كان يقرأ ستين آية فأكثر) وفي بعض رواته : لا أدري في إحدى الركعتين أو كلتيهما".
*و"كان يقرأ بسورة " الروم " وأحياناً بسورة (يس) النسائي وأحمد والبزار.
*ومرة "صلى الصبح بمكة فاستفتح سورة [المؤمنون] حتى إذا جاء ذكر موسى وهارون أو ذكر عيسى - شك البعض الرواة -أخذته سعلة فركع" مسلم والبخاري تعليقاً.
... وأما ذكر موسى في قوله تعالى :"ثم أرسلنا موسى وأخاه هارون بآياتنا وسلطانٍ مبين"، "وأما عيسى ففى الآية التي بعد هذه بأربع آيات :- "وجعلنا ابن مريم وأمه آية وآويناهما إلى ربوة ذات قرار ومعين".
*و"كان يصليها يوم الجمعة بـ ( ألم -تنزيل- السجدة) في الركعة الأولى، وفي الثانية بـ(هل أتى علي الإنسان حين من الدهر)- البخاري ومسلم.
القراءة في سنة الفجر
*أما قراءته في ركعتي سنة الفجر ، فكانت خفيفة جداً . أحمد بسند صحيح. حتى عائشة رضي الله عنها كانت تقول : "هل قرأ فيها بأم الكتاب" البخاري ومسلم.
*و"كان أحياناً يقرأ بعد الفاتحة في الأولى منها آية ( قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا ) إلى آخر الآية ، وفي الأخرى (قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمةٍ سواء بيننا وبينكم ) إلى آخرها .مسلم وابن خزيمة والحاكم.
*وربما قرأ بدلها : "فلما أحس عيسى منهم الكفر ... إلى آخر الآية " مسلم وأبو داود.
*وأحياناً يقرأ ( قل يا أيها الكافرون ) في الأولى ، و( قل هو الله أحد ) في الأخرى " مسلم وأبو داود.
2) صلاة الظهر
وكان صلى الله عليه وسلم يقرأ في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب ، وسورتين ، ويطول في الأولى ما لا يطول في الثانية " البخاري ومسلم.
* وكان أحياناً يطيلها حتى أنه " كانت صلاة الظهر تقام ، فيذهب الذاهب إلي البقيع فيقضي حاجته ثم يأتى منزله ، ثم يتوضأ ثم يأتى ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم في الركعة الأولى مما يطول" مسلم والبخاري.
*و"كانوا يظنون أنه يريد بذلك أن يدرك الناس الركعة الأولى "ابن خزيمة وأبو داود بسندٍ صحيح .
*و"كان يقرأ في كل من الركعتين قدر ثلاثين آية ، قدر قراءة (ألم تنزيل -السجدة) وفيها الفاتحة "مسلم وأحمد .
*وأحياناً "كان يقرأ بـ (السماء والطارق) و(السماء ذات البروج) و(الليل إذا يغشى) ونحوها من السور " أبو داود والترمذي وصححه وكذا ابن خزيمة .
* وربما قرأ (إذا السماء انشقت) ، ونحوها "ابن خزيمة في صحيحه.
" وكانوا يعرفون قراءته في الظهر والعصر باضطراب لحيته" البخاري وأبو داود.
قراءته صلى الله عليه وسلم آيات بعد الفاتحة في الأخيرتين :
و"كان يجعل الركعتين الأخيرتين أقصر من الأوليين قدر النصف ، قدر خمس عشرة آية " رواه أحمد ومسلم... وفي الحديث دليل على أن الزيادة على الفاتحة في الركعتين الأخيرتين سنة ، وعليه أجمع الصحابة منهم أبو بكر رضى الله عنه ، وهو قول للإمام الشافعي سواء ذلك في الظهر أو غيرها .
*و"ربما اقتصر على الفاتحة " البخاري ومسلم.
وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة
وقد أمر "المسئ صلاته" بقراءة الفاتحة في كل ركعة حيث قال له بعد أن أمره بقراءتها في الركعة الأولى :-"ثم افعل ذلك في صلاتك كلها " البخاري ومسلم وفي(رواية) في كل ركعة.
3) صلاة العصر
كان صلى الله عليه وسلم يقرأ في الأوليين بفاتحة الكتاب ، ويطوّل في الأولى ، ما لا يطوّل في الثانية " البخاري ومسلم.
*و"كان يقرأ في كل منهما قدر خمس عشرة آية قدر نصف ما يقرأ في كل من الركعتين الأوليين في الظهر ، وكان يجعل الركعتين الأخيرتين أقصر من الأوليين قدر نصفهما " رواه مسلم وأحمد.
4) صلاة المغرب
* وكان صلى الله عليه وسلم يقرأ فيها - أحياناً بقصار المفصل " النسائي وأحمد بسند صحيح ، حتي أنهم "كانوا إذا صلوا معه وسلم بهم انصرف أحدهم وإنه يبصر مواقع نبله" البخاري ومسلم.
*و"قرأ في سَفَرٍ بــ(التين والزيتون) في الركعة الثانية "الطيالسي وأحمد بسند صحيح.
*وكان أحياناً يقرأ بطوال المفصل و أوساطه ، فـ "كان تارة-يقرأ بــ(الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله ) ابن خزيمة والطبراني والمقدسي بسند صحيح. وتارة بــ(الطور) البخاري ومسلم.
وتارة بـ( المرسلات ) قرأ بها في آخر صلاة صلاها النبي صلى الله عليه وسلم . البخاري ومسلم.
*و"كان أحياناً يقرأ بطولى الطوليين : الأعراف في الركعتين " البخاري وغيره.
طولى الطوليين : أي بأطول السورتين الطويلتين ، وهما الأعراف (اتفاقاً) والأنعام على (الأرجح) كما في فتح الباري.
و"تارةً بـ(الأنفال) في الركعتين "الطبراني في "الكبير" بسند صحيح.
القراءة فى سنة المغرب
وأما سنة المغرب البعدية " كان يقرأ فيها : ( قل يا أيها الكافرون ) .
و ( قل هو الله أحد ) رواه أحمد والمقدسى والنسائى والطبرانى وابن نصر.
5) صلاة العشاء
كان صلى الله عليه وسلم يقرأ فى الركعتين الأوليين من وسط المفصل . النسائى وأحمد بسند صحيح ، و" كان تارة " يقرأ ب ( والشمس وضحاها ) وأشباهها من السور " أحمد والترمذى وحسنه و" تارة ب ( إذا السماء انشقت ) وكان يسجد بها " البخارى ومسلم والنسائى .
و " قرأ ـ مرة ـ فى سفر بـ ( والتين والزيتون ) فى الركعة الأولى " البخارى ومسلم والنسائى
ونهى عن إطالة القراءة فيها ، وذلك حين " صلى معاذ بن جبل بأصحابه العشاء ، فطول عليهم ، فانصرف رجلٌ من الأنصار فصلى ، فأُخبر معاذ عنه ، فقال : إنه منافق ، ولما بلغ ذلك الرجل ، دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأخبره ما قال معاذ ، فقال له النبى صلى الله عليه وسلم : هل تريد أن تكون فتاناً يا معاذ ؟ ـ إذا أممت الناس فاقرأ ب ( الشمس وضحاها ) و(سبح اسم ربك الأعلى )و(اقرأ باسم ربك )و(الليل إذا يغشى ).. فإنه يصلى وراءك الكبير والضعيف وذو الحاجة " البخارى ومسلم والنسائى
|