
20-01-2010, 04:32 PM
|
|
عضو مشارك
|
|
تاريخ التسجيل: Sep 2009
مكان الإقامة: norway
الجنس :
المشاركات: 32
الدولة :
|
|
رد: بيان للشيخ علي بن حاج بعنوان : وجوب المجاوبة على من استعان على المسلمين بالدول ال
ج-كلمة عن أمريكا الطاغية:
الكلام عن تاريخ أمريكا وجرائمها بحق البشرية والإنسانية يحتاج إلى تدوين موثق ومطول منذ تأسيسها مشاكلها الداخلية المتفاقمة والخطيرة، ليعرف العالم بأسره حجم الدمار الشامل الذي ألحقته الإمبراطورية الأمريكية بالبشرية جمعاء ولتعرف الأجيال المقبلة لاسيما في عالمنا العربي والإسلامي أن أمريكا البيضاء البراقة تخفي وراءها قلبا أسودا مشحون بالأثرة والاستعلاء والأنانية وأنها من أجل مصالحها غير المشروعة مستعدة لتدمير الإنسانية بشتى وسائل التدمير الساخنة والباردة وأكبر أهداف أمريكا السيطرة على منافذ الطاقة وعلى رأسها البترول والغاز والمواد الأولية الآخذة في النفاذ والتراجع من أجل ضمان ديمومة قوة اقتصادها والذي ظهر عواره بعد الأزمة المالية الخانقة التي تمر بالعالم وهي تعمل جاهدة للتشريع للتدخل الأمريكي في الأماكن التي ترى أنها تهدد ضياع مصالحها الحيوية وهي في كل مرة لا تعدم ذريعة تبرر بها تدخلها في البلدان، تارة باسم نشر الديمقراطية، وتارة باسم الدفاع عن حقوق الإنسان، وتارة باسم ضمان حرية العبادة والعقيدة، وتارة باسم حماية الأقليات، وتارة باسم الحفاظ على الاستقرار العالمي، وتارة باسم حماية اختيار الشعب كما فعلت أثناء الانقلاب على رئيس هايتي أرستيد الذي انقلب عليه الجنرالات فتدخلت أمريكا بقيادة كلنتون وطردت الجنرالات الانقلابيين وأعادت الرئيس إلى منصبه سنة 1994، وتارة باسم مكافحة الإرهاب الدولي وعلى رأسهم القاعدة وكل دولة فيها "القاعدة" أو شبه القاعدة تحاول أن تدخلها لتؤسس لنفسها في تلك البلاد قاعدة، وبفضل "القاعدة" أقامت عدة قواعد لها، مهمتها الحقيقية ضمان الطريق الآمن للوصول إلى منافذ الطاقة وحمايتها وها هي تزرع جسما غريبا في قلب الصحراء الكبرى الممتدة في القرن الإفريقي إلى موريتانيا بدعوى أنها منطقة فراق أمني يهدد أمن القارة، تحت إسم أفريكوم وهذه سابقة في تاريخ الإمبراطورية الأمريكية لأنها لأول مرة في تاريخها العسكري تؤسس قيادة عسكرية خاصة بالقارة الإفريقية بـ03 فروع عسكرية و18 مليار دولار وها هو أوباما "الحمل الوديع" كما يصوره المخدوعون بادئ الرأي، يقرر التوسع في تمويل مشروع أفريكوم في إفريقيا برفع ميزانيتها لعام 2010 وعقد اتصالات مع عدد من الدول الإفريقية تحت غطاء التعاون في تطوير التدريب العسكري ولكن الهدف الحقيقي هو الاستحواذ على منافذ النفط والمواد الأولية في القارة الإفريقية لأن الشرق الأوسط أصبح مهدد بعدة مخاطر أمنية يوشك أن تشتعل فيها نيران كبرى يصعب إخمادها إذا شبت وتطاير شررها هنا وهناك بخلاف القارة الإفريقية، فالجزائر ونيجيريا وأنغولا وليبيا والسودان تعتبر هذه الدول طاقة نفطية هائلة وهي محل صراع نفطي بين الدول الكبرى وعلى رأسها الصين وأمريكا وبريطانيا وفرنسا وكل دولة تحاول أن تفوز بحصة الأسد والدول الإفريقية تفضل الصين على الدول الغربية في التعامل لأنها لا تحمل تاريخ استعماري مقيت ذاقت منه إفريقيا كؤوس المرارة حتى الثمالة ولأنها لا تحمل طموح استعلائي طاغي كما هو شأن أمريكا الطاغية.
وأمريكا الطاغية تريد أن تعزز نفوذها السياسي في إفريقيا وخاصة في الصحراء الكبرى باسم محاربة العابر للقارات وتنظيم القاعدة، ومن أجل ذلك راحت تقوم بتضخيم حجم القاعدة إعلاميا لتبرر التدخل، بل إن القوات الأمريكية تعكف على إعداد دراسة لمختلف الكيفيات التي تؤدي إلى خلق بؤر توتر في بلدان إفريقيا لتبرير التدخل والاستحواذ على خيرات البلدان والسيطرة عليها وهاهي الإدارة الأمريكية تتخذ من زلزال هايتي الأليم وتحت شعار الإعانة الإنسانية لاستعمار الجزيرة ذات الأهمية الحيوية لأمريكا، والدليل على ذلك حجم الإنزال العسكري الذي تقوم به الإدارة الأمريكية والمتمثل في 10 آلاف جندي وحشد سياسي من 03 رؤساء أوباما وبوش وكلنتون، والمؤسف أن الدول العربية والإسلامية غائبة ومتأخرة عن إرسال إعانات إنسانية لضحايا الزلزال، بينما كلنتون يوزع الإعانات بنفسه، والحاصل أن الإدارة الأمريكية إذا واصلت صلفها وطغيانها وعلوها في الأرض بغير الحق فسوف تعرض أمنها الداخلي ومصالحها في الخارج إلى المخاطر التي لا تحمد عقباها، وصدق الله العظيم إذ يقول "وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون"
بن حاج علي
نائب رئيس الجبهة الإسلامية للإنقاذ
(( الهيئة الإعلامية للشيخ علي بن حاج ))
http://groups.google.no/group/alhaia...1?hl=no&msg=ns
|