رد: بيان للشيخ علي بن حاج بعنوان : وجوب المجاوبة على من استعان على المسلمين بالدول ال
أ-اعتراف الإدارة الأمريكية بالتعاون الأمني مع السلطة الجزائرية:
*من المعلوم أن النظام الجزائري الفاسد يستعين بالإدارة الأمريكية ضدشريحة واسعة من أبناء الشعب الجزائري ممن اغتصبت حقوقهم المشروعة واضطر بعضهم إلى ممارسة رد فعل عنيف ضد سلطة قمعية إرهابية ارتكبت جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وهي جرائم لا تزول بالتقادم مهما طال الزمن وتبدلت الأنظمة السياسية وتبدلت وجوه الحكام والرؤساء ما لم تتوصل جميع الأطراف الفاعلة وأصحاب الحقوق وضحايا المأساة إلى حل سياسي شامل وعادل، ينعم فيه جميع أبناء الوطن الواحد بكل حقوقهم المشروعة على قدم المساواة والعدالة، والإدارة الأمريكية تعترف والاعتراف سيد الأدلة، بالتعاون الأمني والإستخباراتي والعسكري مع الجزائر ومن تلك الأدلة ما يلي:
· إن الرئيس بوتفليقة زار الولايات المتحدة الأمريكية مرتين، في سنة 2001 والتقى بالإرهابي بوش الذي احتل العراق وأفغانستان، وأصبحت الجزائر خاصة بعد 11 سبتمبر أكبر حليف للإدارة الأمريكية في محاربة الإرهاب الدولي وهي تمارس الإرهاب الرسمي على أعلى مستوى، فالتقى الإرهاب الأمريكي والإرهاب الرسمي الجزائري على أمر قد قُدِرْ!!!، ومن كان يظن أن رئيس الجزائر يجلس مع بوش الجلاد وهو الذي كان طوال حياته وهو وزير الخارجية ينعت الولايات المتحدة الأمريكية بالامبريالية ومنبع الشر، وشتى النعوت ويرافع في الأمم المتحدة والمحافل الدولية لصالح النظام الاشتراكي ويناصر حركات المقاومة على اختلاف ألوانها وأشكالها والتي كانت تصنفها الولايات المتحدة بالحركات الإرهابية في ذلك الوقت؟!!!
· وكلنا يعلم أن الجزائر حظيت بزيارة وزير الخارجية كولن باول الذي استقال بعد أن صرح "إن ما نراه نحن إرهابا في أمريكا يراه غيرنا مقاومة مشروعة" وكذا زيارة وزيرة الخارجية رايس مجرمة الحرب، وكذا وزير الدفاع الإرهابي رامسفيلد بطل تدمير الحضارة العراقية وفضائح أبوغريب وغوانتنامو هذا الذي دنس التراب الجزائري أثناء زيارته المشؤومة، من أجل التنسيق الأمني والاستخباراتي.
· زيارة مساعدين في وزارة الخارجية يساندون الكيان الصهيوني بيرنز ووالش.
· زيارة كبار القادة العسكريين من وزارة الدفاع والبنتاغون وشخصيات أمنية واستخباراتية، بعضها علنا والبقية سرا من مكتب التحقيقات الفيديرالي ووكالة الاستخبارات المركزية ومساعدة وزيرة الخارجية المكلفة بالدفاع الخاص بإفريقيا فيكي هودليستون ومؤخرا في نوفمبر قائد القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا أفريكوم الجنرال وليام وورد.
· وبعد زيارة قائد الأفريكوم سارع قادة المؤسسة العسكرية إلى نشر أزيد من 30 ألف عسكري بتخوم الصحراء وتحويل مناطق من الصحراء إلى مناطق معزولة وممنوعة من دخول المواطنين إلا بتأشيرة وهكذا أصبحت الصحراء مناطق نفوذ محظورة على الجزائريين مسموحة للشركات المتعددة الجنسيات وعلى رأسها الشركات الأمريكية والفرنسية والبريطانية وأغلب العاملين في الحقول النفطية من الجزائريين يعانون الأمرين والتضييق وتحكم قادة الشركات الأجنبية في أمور ليست من اختصاصها وإنما من اختصاص الدولة، أما عن التمييز والاستغلال وانتشار ألوان من الفساد فحدث عن البحر ولا حرج، وهناك بعض الجزائريين يشتكون من معاملة الأجانب لهم وكأنهم عبيد في بلادهم والسلطة لا تحرك ساكنا لإنصافهم من تغول الشركات المتعددة الجنسيات الذين يشبهون في تصرفاتهم تصرف الكولون أثناء الاستعمار!!! ولسنا الآن بصدد بيان حجم الفساد في الشركات المتعددة الجنسيات وإنما فقط إثبات حجم التعاون الأمني والاستخباراتي مع الولايات المتحدة.
· الإدارة الأمريكية أمدت الجزائر بالعتاد العسكري تمثل أساسا في أنظمة الرؤية الليلية وعربات مصفحة من طراز هامفي300 ومروحيات من طراز بيل206-412 حتى أن وكالة ناسا الفضائية وبإشراف سي آي أي تقوم بعملية مسح للمواقع الحساسة في الصحراء الجزائرية ومنطقة الساحل وتقوم بتسليم الصور عبر سفارات الولايات المتحدة في البلدان المعنية وأصبحت الصحراء الجزائرية بؤرة للتواجد المكثف للاستخبارات الأمريكية والغربية والإسرائيلية تارة باسم رجال الأعمال، وتارة باسم وفود السوّاح، وتارة باسم خبراء التنقيب على النفط وتارة باسم البحث عن المختطفين، وتارة باسم شركات الحراسة بلباس مدني وكأننا نعيش دولة داخل دولة، وأصبحت بعض المناطق في الصحراء كأنها قاعدة عسكرية أمريكية غير معلنة، بينما سكان الصحراء يعيشون في فقر مدقع وشظف من العيش مما دفع بالكثير من أبناء الصحراء بالهجرة إلى الشمال بحثا عن لقمة العيش عن طريق وظائف بسيطة منها بيع الشاي والفول السوداني، وكأن سكان الصحراء مجرد فولكلور يتفرج عليه رجال السلطة أثناء الزيارات الرسمية أو تسلية للسوّاح الأجانب، فلا حول ولا قوة إلا بالله، فهل يعقل أن تعيش الصحراء الفقر والمشاكل بينما هي مصدر ثراء الجزائر؟!!! وهل سكان الصحراء من الدرجة الثانية أو الثالثة ليعيشوا الفقر والتهميش وهم يمشون على أرض من الذهب الخالص؟!!!.
· القيام بالمناورات العسكرية في عرض البحر والقيام بالتدريبات التكتيكية وتبادل المعلومات الأمنية، بين أمريكا والجزائر.
· هناك مناطق في الصحراء الجزائرية وكأنها ملك خاص للشركات الأمريكية والغربية وهو ما يسمح لهذه الشركات العبث بأمن البلد القومي، فهذه براون أندورت وهي شركة أمريكية جزائرية مختلطة مديرها العام عبد المؤمن ولد قدور، له جنسية أمريكية قد تورط في قضايا تجسس، هو وعدد من المسؤولين السياسيين في أجهزة الدولة وبعض الضباط في المؤسسة العسكرية وطوي ملفها في محاكمة شبه سرية مستعجلة لم تظهر الحقائق كما هي، أما نهب أموال الأمة في الصفقات المشبوهة والفواتير المضخمة بشكل خيالي وأصبحت بعض أبار النفط وكأنها ملك خاص تصب في جيوب أصحاب النفوذ وتهرب إلى البنوك الأجنبية، وكل هذا عبارة عن قطرة من بحر الفساد في قلب الصحراء الجزائرية، وما يصل إلى قاعات المحاكمة عبارة عن قطرة من بحر وغيض من فيض ويمس الطبقات الدنيا دون الطبقات العليا وغالبا ما تستخدم العدالة أداة لتصفية الحسابات السياسية بين الأجنحة المتصارعة بين السلطة الرسمية والفعلية
|