عرض مشاركة واحدة
  #4  
قديم 20-01-2010, 04:30 PM
saidabouyounes saidabouyounes غير متصل
عضو مشارك
 
تاريخ التسجيل: Sep 2009
مكان الإقامة: norway
الجنس :
المشاركات: 32
الدولة : Norway
افتراضي رد: بيان للشيخ علي بن حاج بعنوان : وجوب المجاوبة على من استعان على المسلمين بالدول ال

ثالثا: حكم الشرع في التعاون الأمني مع الدول الكافرة المحاربة.


* الطامة الكبرى والداهية العظمى التي أصبحت الشعوب العربية والإسلامية تعاني منها هي استعانة حكام العرب على قمع شعوبها ومصادرة حقوقها الشرعية بأمريكا والدول الغربية وحلف الناتو الذي يقصف الأبرياء في أفغانستان وأصبح التعاون الأمني والاستخباراتي مع قوى الاستعمار الغربي على قدم وساق بغية القضاء على المقاومة الداخلية التي تواجه ظلم الأنظمة واستبدادها التي قمعت الحريات وأشاعت جميع ألوان الفساد السياسي والاجتماعي والاقتصادي والأخلاقي أو القضاء على المقاومة التي تواجه قوى الاستعمار الخارجي كما هو الشأن في فلسطين أو العراق أو أفغانستان أو جنوب لبنان وفي ظل هذه الحالة المزرية يتساءل الكثير من أبناء الأمة العربية والإسلامية، ما هو الحكم الشرعي في أنظمة حكم عربية وإسلامية تتعاون أمنيا واستخباراتيا مع أمريكا وبعض الدول الأوروبية ضد شعوبها وتقوم الدول الكافرة بإمدادها بالخبرة والأسلحة والدعم السياسي والإعلامي وتبييض جرائمها التي تعتبر جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية التي لا تزول بالتقادم، وهل يجوز شرعا الاستعانة بالكفار لمحاربة المسلمين أفرادا أو جماعات أو دولاً ؟!!!.
* ليكن في علم عموم المسلمين أنه قد تقرر عند سائر علماء الأمة قديما وحديثا حرمة مناصرة الكفار على المسلمين وحرمة الاستعانة بالكفار على المسلمين وعدّوا ذلك من النفاق والردة ومن نواقض الإسلام وأنه لا يجوز التحالف مع الكافر لمحاربة المسلمين بطريقة مباشرة أو غير مباشرة ولو بمجرد إبداء الرأي، ولا يجوز شرعا قبول إعانة من دولة كافرة للقضاء على معارضة داخلية مسلمة. ولا يجوز للمسلمين إعانة الكفرة المحاربين ولو بالمساعدة الأمنية أو مجرد الرأي هذا ما تقرر عند علماء الإسلام قال ابن حزم الأندلسي رحمه الله في تفسير الآية 51 من سورة المائدة:"إنما هو على ظاهره بأنه كافر من جملة الكفار وهذا حق لا يختلف فيه اثنان من المسلمين" وقال الإمام القرطبي المالكي رحمه الله في تفسير نفس الآية:"يعضدهم على المسلمين ... بيّن تعالى أن حكمه كحكمهم وهو يمنع إثبات الميراث للمسلم من المرتد .... هذا الحكم باق إلى يوم القيامة في قطع الموالاة". وجاء عن البرزالي المالكي في نوازله رحمه الله:"إن أمير المسلمين يوسف بن تاشفين رحمه الله استفتى علماء زمانه - وهم أعلام المالكية - في استنصار ابن عباد الأندلسي حاكم إشبيلية بالكتابة إلى الإفرنج على أن يعينوه على المسلمين فأجابه جلهم بردته وكفره" وعندما استعان حاكم مراكش محمد بن عبد الله السعدي بحاكم البرتغال ضد عمه(أبي مروان المعتصم بالله) أفتى علماء المالكية بكفره وردته" وسُئل الشيخ عبد السلام التسولي المالكي عن حكم قبائل جزائرية كانت تمتنع عن الجهاد ويتعاونون مع فرنسا وربما قاتلوا أهل الإسلام مع النصارى فأجاب:"ما وُصف به القوم المذكورون يوجب قتالهم كالكفار الذين يتولونهم ومن يتول الكفار فهو منهم ..." أجوبة التسولي على مسائل الأمير عبد القادر الجزائري والُنقول في هذا المجال كثيرة لدى السادة المالكية أما المذاهب الأخرى فحدث عن البحر ولا حرج وإنما اقتصرت على المالكية لأن النظام الجزائري يصرح أنه مالكي المذهب والمشرب بينما هو يخالفه في أمور كثيرة في الأصول والفروع وهو يأخذ من مذهب الإمام مالك رحمه الله بالانتقاء والاشتهاء وسوف نوضح حجم عمالة النظام الجزائري مع أمريكا والغرب في النقطة الآتية وهو ما يعتبر من نواقض الإسلام والوطنية الحقّة بالمفهوم الإسلامي للوطنية، وبما أن النظام السعودي يزعم أنه حامل لواء الإسلام والسلفية، بينما هو متورط إلى الأذقان في العمالة مع أعداء الإسلام والمسلمين بل وكبار المسؤولين فيه يتراقصون مع الإرهابي بوش بالسيوف وهو الذي ارتكب المجازر الهائلة في العراق وأفغانستان فضلا عن فظائع غوانتنامو وأبوغريب، ومساندة الكيان الصهيوني الذي دمر غزة، وهو الذي يتعامل مع أمريكا الطاغية على أكثر من صعيد وخاصة على صعيد التعاون الأمني والاستخباراتي فهي لا تقل عمالة لأمريكا على ملك الأردن ولا شك أن جُرم النظام السعودي أخطر من جرم الأردن لمكانة السعودية ولتواجد الحرمين بها وها نحن نسوق بعض ما قاله علماء الحنابلة ليعرف العام والخاص مدى مخالفة النظام السعودي لشيوخ الحنابلة وأئمة الدعوة التي قامت عليها المملكة السعودية قال ابن تيمية رحمه الله: "كل من قفز إليهم - يعني التتار- من أمراء العسكر وغير الأمراء فحكمه حكمهم ...." وعندما هجم التتار أراضي الإسلام في الشام وغيرها وقد أعانهم بعض المنتسبين للإسلام أفتى ابن تيمية رحمه الله بردة من أعانهم" كما في مجموع الفتاوى ج28. وعندما هجمت بعض العساكر أرض نجد للقضاء على دعوة التوحيد أفتى علماء نجد بكفر من أعان المشركين" وهذا مما دفع بالشيخ حمد بن عتيق "سبيل النجاة والفكاك من موالاة المرتدين وأهل الإشراك" وهذا الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله نص على أن من نواقض الإسلام العشر مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين كما هو في الناقض الثامن. وقال الشيخ عيسى عبد اللطيف آل الشيخ:"ومن جرهم وأعانهم على المسلمين بأي إعانة فهي ردة صريحة" وقال الشيخ سليمان بن عبد الله رحمه الله في تفسير آية سورة الحشر11 "فإذا كان من وعد المشركين في السر بالدخول معهم ونصرهم -وهو ما تفعله الأنظمة العميلة سريا- والخروج معهم إن جلوا نفاقا وكفرا وإن كان كذبا فكيف بمن أظهر ذلك صادقا" وهو ما فعله نظام الأردن العميل وظهر ذلك جيدا في حادثة خوست.؟؟؟
وقال الشيخ سليمان بن عبد الله بن عبد الوهاب في أوثق عرى الإيمان "إذا كان من أعان ظالما على ظلمه فقد شاركه في ظلمه فكيف بمن يعين الكفار والمنافقين على كفرهم ونفاقهم وإذا كان من أعان ظالما في خصومة ظلم عن حاكم يكون شريكا للظلم فكيف بمن أعان الكفار وذب عنهم عند الأمراء؟!!!.
وسئل العلامة عبد الله بن عبد اللطيف عن الفرق بين الموالاة والتولي؟ فأجاب بأن التولي "كفر يخرج عن الملة وهو كالذب عنهم وإعانتهم بالمال والبدن والرأي..." ونُقول علماء السعودية الأوائل والصادقين الثابتين من الأواخر فوق الحصر ولعلهم علماء السعودية من أشد الناس شدة وبيانا لهذا الأمر فقد حرموا التعاون مع الكفرة ضد المسلمين بالبدن والسلاح واللسان والقلب والقلم والمال والرأي ومما لا شك فيه أن الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله يعتبر حجة ومرجعية لدى النظام السعودي وعند شرائح واسعة من العلماء وطلبة العلم الشرعي حتى أن الرئيس بوتفليقة طلب من جيل الشباب اتخاذه قدوة، يقول الشيخ ابن باز في كتابه نقد القومية العربية "الوجه الثالث: من الوجوه الدالة على بطلان الدعوة إلى القومية العربية هو أنها سُلّم إلى موالاة كفار العرب وملاحدتهم من أبناء غير المسلمين واتخاذهم بطانة والاستنصار بهم على أعداء القوميين من المسلمين وغيرهم، ومعلوم ما في هذا من الفساد الكبير والمخالفة لنصوص القرآن والسنة الدالة على وجوب بغض الكافرين من العرب وغيرهم ومعاداتهم وتحريم موالاتهم واتخاذهم بطانة...." وقال في موطن آخر "وليس للمسلمين أن يوالوا الكافرين أو يستعينوا بهم على أعدائهم فإنهم أعداء ولا تؤمن غائلتهم وقد حرم الله موالاتهم ونهى عن اتخاذهم بطانة وحكم على من تولاهم بأنه منهم..." وعندما سئل عن أعوان الشيوعية والاشتراكية في البلاد العربية أفتى الشيخ بكفر من أعانهم وبطلان الصلاة وراء أئمتهم كما جاء في مجموع فتاوى الشيخ، فقال بكفر من أعانهم" كما هو في مجموع الفتاوى وقال:"إن الذين يدعون إلى الاشتراكية أو الشيوعية أو غيرها من المذاهب الهدامة المناقضة لحكم الإسلام كفار ضلال أكفر من اليهود والنصارى لأنهم ملاحدة لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يجوز أن يجعل أحد منهم خطيبا وإماما في مسجد من مساجد المسلمين ولا تصح الصلاة خلفهم وكل من ساعدهم على ضلالهم وحسّن ما يدعون إليه وذم دعاة الإسلام ولمزهم فهو كافر ضال حكمه حكم الطائفة الملحدة التي سار في ركابها وأيدها في طلبها وقد أجمع علماء الإسلام على أن من ظاهر الكفار على المسلمين وساعدهم عليهم بأي نوع من المساعدة فهو كافر مثلهم" ومن الأسباب الشرعية التي دفعت بالشيخ ابن باز لتكفير صدام حسين أن نظامه نظام اشتراكي، ولذلك أفتى بوجوب جهاد حاكم العراق لأن نظامه نظام اشتراكي كفري يصادم نظام الإسلام ويناقضه وعدّ جهاده من أفضل الجهاد في وقتنا هذا وحث سائر الدول الإسلامية القيام بواجب جهاد صدام لإنقاذ إخوانهم من الظلم ..." كما جاء في مجموع فتاوى ابن باز، ومن خلال ما تقدم من نُقول علماء الحنابلة وشيوخ الدعوة السلفية في المملكة السعودية وهي قطرة من بحر يتضح بجلاء أن النظام السعودي يضرب بفتاوى العلماء عرض الحائط ويجيز لنفسه التعاون مع دولة محاربة للإسلام والمسلمين في العالم وينسق معها أمنيا مما يدل دلالة قاطعة على أنه نظام لا يأخذ من الإسلام وفتاوى العلماء إلا ما يخدم مصالح العائلة المالكة التي تتلاعب بدين الله تعالى، فهل يعقل أن تروج لفتاوى جهاد صدام الذي نطق بالشهادة وهو على حبل المشنقة، وهو رابط الجأش في عيد الأضحى، وترقص فرحا مع الإرهابي العالمي بوش الذي دمر العراق وعاث فيه فسادا واحتل أفغانستان أرض كبار علماء التفسير والحديث والفقه عبر التاريخ الإسلامي والتي كانت سباقة للاعتراف بالحكومة المؤقتة الجزائرية أثناء الثورة والوقوف معها بالإعانة والمساندة.، وها هو النظام السعودي يعمل جاهدا على تبديل أحكام دين الله تعالى بفتاوى على المقاس وبطريقة تدريجية خبيثة ماكرة، حتى ترضى عنه الإدارة الأمريكية وبعض الدول الغربية والله يقول "ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم"
 
[حجم الصفحة الأصلي: 19.59 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 18.99 كيلو بايت... تم توفير 0.60 كيلو بايت...بمعدل (3.06%)]